تشهد محاور ريف حلب الشرقي المتاخمة لمناطق سيطرة الجيش السوري، تصعيداً في وتيرة التحركات العسكرية منذ مطلع شهر أيلول/سبتمبر الجاري، حيث تواصل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إرسال تعزيزات لوجستية وبشرية مكثفة نحو جبهات دير حافر ومسكنة.
تفاصيل التحركات الميدانية
أفادت مصادر ميدانية بأن قوافل عسكرية تضم عربات مدرعة، ناقلات جند، وسيارات دفع رباعي مزودة بأسلحة متوسطة وثقيلة، بدأت بالتدفق منذ تاريخ 01/09 من مراكز الثقل العسكري في الحسكة والرقة باتجاه نقاط التماس في ريف حلب الشرقي.
أبرز ملامح التعزيزات:
- العمق الاستراتيجي: تتركز الحشود في محيط منطقتي دير حافر ومسكنة، اللتين تُعدان خطوط تماس ساخنة وقريبة من مطار كويرس العسكري.
- الاستمرارية: رصدت وحدات المراقبة استمرار وصول الأرتال بشكل شبه يومي، مما يشير إلى نية "قسد" تعزيز دفاعاتها أو إعادة التموضع في المنطقة.
- العتاد النوعي: تضمنت التعزيزات وحدات من "قوات مكافحة الإرهاب" (HAT) وعناصر مدربة على حرب الشوارع والتحصينات.
السياق العسكري والدلالات
تأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب يسود الشمال السوري، وسط تزايد عمليات القصف المتبادل والاشتباكات المتقطعة. ويرى مراقبون أن هذا الاستنفار قد يكون استجابة لعدة احتمالات:
- التخوف من هجوم بري: رداً على تحركات موازية أو تصريحات من أطراف النزاع الأخرى بضرورة تغيير خارطة السيطرة.
- تأمين خطوط الإمداد: حماية الطرق الواصلة بين مناطق سيطرة "قسد" في منبج وريف حلب الشرقي.
- رسائل سياسية: استعراض للقوة في ظل المفاوضات الإقليمية المستمرة حول الملف السوري.
الوضع الميداني الراهن
حتى ساعة إعداد هذا التقرير، ما تزال الآليات العسكرية التابعة لـ "قسد" تشاهد وهي تتوزع على النقاط الأمامية، مع تزايد وتيرة حفر الخنادق وتدعيم السواتر الترابية في المواقع المطلة على مناطق نفوذ الدولة السورية.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية