في لفتة إنسانية مؤثرة، تبرع الشاب عبد الوهاب، من أبناء محافظة الحسكة، بإحدى كليتيه لشقيقته المريضة، منهياً سنوات من معاناتها مع المرض، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا وإشادة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات المحلية في المحافظة.
وبحسب ما تداولته الصفحات المحلية، جاءت عملية التبرع بعد معاناة طويلة للشقيقة مع الفشل الكلوي، حيث شكّل التبرع بارقة أمل حقيقية أعادت لها فرصة الحياة، وتكللت العملية بالنجاح وسط أجواء من الفرح والارتياح بين أفراد العائلة.
وانعكست نتائج العملية سريعًا على العائلة، إذ ارتسمت البسمة على وجوه ذوي المريضة وأطفالها الصغار، بعد أن تجاوزت والدتهم مرحلة الخطر، في مشهد إنساني لامس مشاعر كثيرين من أبناء الحسكة.
وحظيت مبادرة عبد الوهاب بإشادة واسعة، حيث اعتبرها ناشطون مثالًا حيًا على التضامن الأسري وقيم التكافل الاجتماعي التي ما زالت حاضرة بقوة في المجتمع، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
التبرع بالكلى
ويُعد التبرع بالكلى من أقرباء الدرجة الأولى أحد الحلول الطبية المعتمدة لمرضى الفشل الكلوي، وغالبًا ما يسهم في تحسين فرص نجاح الزراعة واستقرار الحالة الصحية للمريض، وفق مختصين في المجال الطبي.
وتعيد هذه القصة تسليط الضوء على أهمية التبرع بالأعضاء، والدور الإنساني الكبير الذي يمكن أن يؤديه الأفراد في إنقاذ حياة الآخرين، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مثل هذه المبادرات النبيلة.
وتعاني شريحة واسعة من مرضى الكلى في سوريا من صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج المنتظم، لا سيما مرضى الفشل الكلوي الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل دورية أو عمليات زراعة، في ظل التحديات الاقتصادية وضعف الإمكانات الطبية وارتفاع تكاليف الأدوية.
وتشير تقارير طبية محلية إلى أن أمراض الكلى تُعد من الأمراض المزمنة المنتشرة، وغالبًا ما تتفاقم بسبب تأخر التشخيص، وسوء التغذية، ونقص المتابعة الطبية.
وفي هذا السياق، يبرز التبرع بالأعضاء من الأقارب كأحد الحلول الإنسانية والطبية التي تسهم في إنقاذ حياة المرضى وتحسين جودة حياتهم.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية