لم يعد خافياً على أحد أن إصرار ميليشيا "قسد"، على التمترس في أحياء حلب المحاصرة، وتحويل المدنيين الأبرياء إلى دروع بشرية رغماً عنهم، ليس عملاً عسكرياً بقدر ما هو "استثمار سياسي" رخيص بآلام الناس.
إن الاستراتيجية التي تتبعها الميليشيا، تقوم على معادلة خطيرة: التسبب بالدمار لاستجلاب التعاطف. هم لا يدافعون عن أحياء، بل يحتجزونها كرهائن لتسجيل نقاط دولية ضد الدولة السورية، ومحاولة إظهارها بمظهر "المضطهد" للمكون الكردي. والهدف النهائي؟ الحصول على شرعية دولية لمشروع "فيدرالي انفصالي" يمزق وحدة البلاد بحجة استحالة العيش المشترك.
إن استخدام الأبرياء "كذبيحة" على مذبح الأطماع الانفصالية هو ذروة الإفلاس الأخلاقي. هؤلاء المحرضون لا يمثلون إلا أجنداتهم؛ أما الكرد السوريون فهم إخوة الدم والمصير، وجزء لا يتجزأ من نبض الشارع السوري، يُحترمون في كل شبر من هذه الأرض.
لقد سقطت الأقنعة، وتبين أن "المظلومية" التي يتباكون عليها هي من صنع أيديهم، وأن دماء المدنيين ليست سوى وقود لمخطط تقسيم فاشل. أما المحرضون فسيذكر التاريخ أنهم حاولوا بيع وطنهم مقابل "إقليم"، فخسروا الرهان وسجلوا أسماءهم في مزابل التاريخ.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية