أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حلب التي لا تنام.. تخلعُ عن كاهلها تعبَ الخنادق وسلاح "قسد"

في أزقة حلب التي لا تنسى وجوه العابرين، بدت ملامح المشهد اليوم وكأنها زفرة طويلة بعد حبسٍ للأنفاس؛ فمع انسحاب "قسد" من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، سكنت ضوضاء الحواجز التي طالما رسمت حدوداً وهمية داخل المدينة الواحدة.

تسلل السكون إلى الشوارع التي كانت يوماً نقاط تماس ملتهبة، وبدأ الأهالي يرقبون من خلف النوافذ وبوابات البيوت القديمة خارطة مدينتهم وهي تخلع عنها ثوب الانقسام. 

لم يكن المشهد مجرد تحرك لآليات عسكرية أو انسحاب مقاتلين، بل كان في نظر الكثيرين محاولة لاسترداد وحدة جغرافية بترتها سنوات الحرب.

وبينما كانت الغبرة تترسب خلف القوات المغادرة، كانت تساؤلات الحلبيين تملأ الفراغ: كيف سيعود النبض إلى الأسواق؟ وهل ستُفتح الشرايين التي كانت مغلقة بالتراب والأسلاك الشائكة؟

على أرصفة حلب التي اعتادت الصبر، يمتزج الحذر بالأمل؛ فالمدينة التي أرهقتها الخنادق تتطلع اليوم لأن تملأ الفراغ بمؤسسات الدولة وخدماتها، باحثةً عن أمانٍ لا يعكره سلاح، وعن غدٍ تكون فيه "حلب" اسماً لمدينة كاملة، لا مربعات أمنية متناثرة.

زمان الوصل
(1244)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي