أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وثائق عسكرية تكشف ملامح "فرز عرقي" في صفوف قوات سوريا الديمقراطية

كشفت عملية فحص وتدقيق شملت نحو 3000 وثيقة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عن نمط تنظيمي يعتمد على "التصنيف العرقي" في توزيع المهام القتالية، وسط تساؤلات حول مدى تماسك المليشيا التي تدعي التعددية في حال نشوب مواجهات واسعة.

وأفاد باحثون مختصون قاموا بفرز وثائق تتعلق بتحركات القوات والانتساب، بأن قيادة "قسد" تعمد إلى وضع الألوية ذات المكون العربي في الخطوط الدفاعية الأولى ونقاط التماس المباشرة، في حين يتم الاحتفاظ بالوحدات الكردية كقوات نخبة في مناطق خلفية.



تكتيك "الخطوط الأمامية"
وبحسب الدراسة التي أجريت على الوثائق، يبرز "لواء الشهيد قهرمان" (الفوج الثالث - فوج الشهيد عادل بكور) كنموذج لهذا النمط؛ حيث أظهرت البيانات أن تعداد اللواء بالكامل من المكون العربي، وغالبيتهم من أبناء مدينة الرقة.

وتشير الخطط العسكرية المسربة إلى أن هذه الوحدات العربية تعمل كقوة متقدمة في مناطق عالية الخطورة، مما يجعلها عرضة للاستنزاف الأول في حال وقوع أي هجوم. في المقابل، تُظهر الوثائق توزيع كتائب صغيرة تضم مقاتلين أكراد (سوريين وأتراك) في مواقع بعيدة نسبياً عن التماس، وتُصنف كقوات نخبة مهيأة لشن هجمات خاطفة أو إعادة التموضع التكتيكي.



مخاوف من الانشقاقات
ونقلت مصادر مطلعة لـ "زمان الوصل" أن هذا التكتيك العسكري يثير قلقاً داخلياً لدى قيادات المليشيا نفسها. وأشارت المصادر إلى وجود شكوك حول ولاء هذه الكتائب العربية في مواجهات محتملة ضد قوات مدعومة من "أبناء عمومتهم" في الطرف المقابل.

ويمكن تلخيص أبرز ما ورد في الوثائق والشهادات فيما يلي:
- التوزيع الجغرافي: تمركز الوحدات العربية في أكثر النقاط سخونة على جبهات المواجهة.
- هيكلية القوات: حصر مهام "النخبة" في كتائب كردية محددة تتولى العمليات النوعية.
- الاستراتيجية الدفاعية: الاعتماد على الكثافة العددية العربية لامتصاص الصدمة الأولى لأي هجوم، وتأخير زج قوات النخبة.




تحديات التعددية
ورغم الخطاب الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية الذي يركز على "أخوة الشعوب" والتعددية العرقية تحت مظلة الإدارة الذاتية، إلا أن هذه المعطيات تضع علامات استفهام حول "هيكلية القيادة والسيطرة" ومدى الثقة المتبادلة بين المكونات المشكلة للقوات التي تحظى بدعم أمريكي.

ويرى مراقبون أن هذا الفرز القائم على أساس عرقي قد يمثل "خاصرة رخوة" لـ (قسد)، خاصة مع تزايد الاحتقان في المناطق العربية التي تشهد احتجاجات متكررة ضد سياسات التجنيد والتوزيع العسكري.

زمان الوصل
(1325)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي