أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رحلة لجوء تنتهي بـ"رصاصة'" في القلب: 12 عاماً سجنًا لقاتل شاب سوري في هولندا

في قضية هزت مجتمع طالبي اللجوء في مقاطعة ليمبورخ الهولندية، وتحديداً في بلدة أوستروم (جزء من بلدية فينراي)، طالب الادعاء العام في رورموند يوم الجمعة الماضي بإنزال عقوبة السجن لمدة 12 عامًا بحق المشتبه به، أوغوز ت.، البالغ من العمر 33 عامًا.

و بحسب موقع l1nieuws.nl الهولندي تعود فصول هذه الجريمة المأساوية إلى تاريخ 20 فبراير 2025. وقعت عملية الطعن بالقرب من مأوى طارئ لطالبي اللجوء، كان يضم المشتبه به والضحية معًا. الضحية، وهو شاب سوري يبلغ من العمر 22 عامًا، كان قد فرّ من أتون الحرب في سوريا ونجا من زلزال مدمر في تركيا، باحثاً عن الأمان والحياة الكريمة في الأراضي المنخفضة. للأسف، انتهت رحلة لجوئه بشكل مأساوي بعد أسابيع من الحادثة متأثراً بإصابته البالغة، حيث طُعن في منطقة القلب.

مأوى الطوارئ في أوستروم
يُشار إلى أن مأوى الطوارئ في أوستروم، والمقام في قاعة مناسبات سابقة بالقرب من شارع دي فوردي، يستضيف نحو 350 رجلًا بالغًا أعزب منذ ديسمبر 2024. كان هذا الموقع المؤقت قد أثار بعض الجدل المحلي سابقاً، ويُنتظر أن يظل قيد الاستخدام حتى ديسمبر 2026.

كاميرات المراقبة
وفقاً لبيان دائرة الادعاء العام، تُظهر الأدلة، لا سيما لقطات كاميرات المراقبة في محطة الوقود، أن أوغوز ت. قام بحركات طعن متعددة ومتعمدة تجاه الضحية. وبناءً على ذلك، يرى الادعاء أن هناك أدلة كافية على أن المشتبه به ارتكب جريمة قتل عمد.

وقد شدد المدعي العام على فداحة الفعل قائلاً: "أنهى المشتبه به حياة شاب أراد العمل هنا وإعالة أسرته. لن تتمكن والدته من معانقته أو شرب الشاي معه مرة أخرى".

دفاع المشتبه به
وادعى المشتبه به، وهو تركي المولد وطالب لجوء، أنه تصرف دفاعًا عن النفس إثر مشادة كلامية سابقة في الملجأ. وأقر بأنه حمل سكينًا معه بعد عودته لغرفته، معللاً: "كنت خائفًا من الموت. ظننت أنه يحمل سكينًا أيضًا".

فيما أكد محامي الدفاع، أحمد كيلينتش، أن موكله لم تكن لديه نية القتل، مشيراً إلى أن لقطات المراقبة تظهر المشتبه به والضحية يسيران معًا، وأن "ت" عاد لاحقاً إلى الملجأ وطلب الاتصال بالرقم 112 للإبلاغ عن "أمر خطير حدث". وطالب الدفاع بتبرئة موكله من تهمة القتل العمد.

صدى المأساة وتأثيرها العاطفي
وكانت والدة الضحية، التي لم تتمكن من حضور الجلسة، حاضرة عبر محاميتها، لوتنا كليتشيفسكي. قرأت المحامية بياناً مؤثراً، وصفت فيه الأم فقدان ابنها بأنه "أشبه برصاصة اخترقت قلبي". وطالبت المحامية بتعويض قدره 30 ألف يورو، وهو ما وافق محامي المشتبه به على عدم الاعتراض عليه.

كما أدت الحادثة إلى حالة من الاضطراب والصدمة بين المقيمين في مأوى الطوارئ، مع الإشارة إلى أن "السكان مصدومون للغاية"، حسب تقارير سابقة.

من المقرر أن تصدر محكمة رورموند حكمها النهائي في القضية يوم الجمعة5 ديسمبر.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي