أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وفاة سجين سوري تُعيد فتح ملف الرعاية الصحية داخل السجون اللبنانية

شهدت الحالة الصحية للراحل تراجعاً حاداً خلال الأيام الماضية

توفي السجين السوري محمد محمود الحسين (71 عاماً) داخل سجن القبة في مدينة طرابلس شمال لبنان، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة معاناته من مرض مزمن، وفق ما أفاد به حساب "معتقلو الرأي السوريين في لبنان". 

وبحسب المصادر، شهدت الحالة الصحية للراحل تراجعاً حاداً خلال الأيام الماضية دون أن يحصل على العلاج الطبي اللازم.

وتشير المعلومات إلى أن الحسين، وهو من كبار السن داخل السجن، كان يعاني من وضع صحي حرج تزامناً مع نقص واضح في الخدمات الطبية، ما أدى إلى تفاقم حالته حتى وفاته، في ظل تكرار حوادث مشابهة داخل السجون اللبنانية.

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام من وفاة السجين السوري أسامة الجاعور داخل سجن رومية المركزي، نتيجة مرض لم يتلقَّ بشأنه الرعاية المناسبة، حيث كان يقضي حكماً بالمؤبد على خلفية مشاركته في معارك القصير.

وحمّلت عائلة الحسين وناشطون حقوقيون إدارة السجن مسؤولية وفاته، متهمين الجهات المعنية بالتقصير في توفير الأدوية الضرورية وتأخير نقله إلى المستشفى، رغم تدهور حالته.

ومن المتوقع أن تفتح النيابة العامة العسكرية تحقيقاً في ملابسات الوفاة، على أن يُحال الجثمان إلى الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة.

وتسلّط هذه الحوادث المتكررة الضوء على واقع السجون اللبنانية التي تعاني من اكتظاظ شديد، نقص حاد في الأدوية، غياب الأطباء المناوبين، وتدهور الخدمات الصحية منذ الأزمة الاقتصادية في لبنان عام 2019.

وتجدد المنظمات الحقوقية مطالبها بـ تحقيق شفاف، وتفعيل الإفراج الصحي لكبار السن والمرضى، وتوفير رعاية طبية شاملة داخل السجون، مؤكدة أن وفاة الحسين تمثل “جرس إنذار جديد” بشأن الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها السجناء، خصوصاً السوريين منهم.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(7)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي