أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أبو علي من الساحل.. لكنه مختلف

صورة بالذكاء الصناعي

لدي لحية طويلة وشارب كث، وهو ما دفع سائق التاكسي، الذي عرَّف عن نفسه بـ"أخوك أبو علي من الساحل"، للتأكيد أن نقده للحكومة هو من دافع الحب.

أجبته: لا أحد فوق النقد حتى الرئيس نفسه وأخوته إلى آخره، وليس هناك داع لتغمز أنك من الساحل، فجميعنا من الساحل والسهل والجبل. هنا أسهب بالحديث بعد أن شرحت له الفرق بين الشارب الكثيف والمحفوف...

قال: في عهد الأسد كنا نُستخدم كوقود لحربه، أما الآن فلسنا مستعدين لنكون وقود أحد، نريد العيش بكرامة، ضمن حدود مقبولة، وأن لا نوصف أبداً بـ"طائفة الأسد". نحن فقراء وفقدنا الكثير بسبب هذه الحرب، لا أبرر فعل أحد. أنا سائق تاكسي منذ 20 عاماً ولم أستفد شيئاً من النظام إلا بعض اللوم بعد سقوطه. 

ثم أكمل: الحرية التي نتنفسها الآن أعادت الروح إلى جسدنا، لكن غلاء الأسعار والخوف من القادم جعلنا نتردد كثيراً في اختيار مستقبلنا ومستقبل أطفالنا. نحن فقراء يا بني، والبعض وصَمَنا باسم الأسد، والحياة لا ترحم، نريد أن نعيش.

لذلك، أخرجونا نحن غير المستفيدين من نظام الأسد، نحن أصحاب السيارات المهترئة والوظائف الإضافية من قائمة الفلول، فلم نكن مع الأسد ولن نكون مع أذنابه.

لا نريد استبدال إدلب بالقرداحة، ولا لهجة بأخرى. نريد الكرامة وفصلنا عن الفلول...
قلت له: وصلت رسالتك… "أحلى أبوعلي"

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي