أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الأحمد يشنّ هجوماً مجانياً على الصحافيين والسينمائيين ؟

ثقــــافة | 2010-11-09 00:00:00
الأحمد يشنّ هجوماً مجانياً على الصحافيين والسينمائيين ؟
السفير

في إطلالته الإذاعية على «شام أف أم»، اختصر محمد الأحمد، مدير المؤسسة العامة للسينما ومهرجان دمشق السينـمائي، كل مشكلاته مع «خصومه» الصحافيين والفنانين على مدى السنـوات العــشر التي تســلم خلالها إدارة المؤسسة، بخلاف مع الصحافيين على بطاقات الدخـول إلى حـفل افتتاح المهرجان، وبتنافس مع الفنانين على احتــلال مقاعد الصف الأول في الحفل!

والغريب أن الأحمد الذي راح يتهم هؤلاء بأنهم لم يروا إلا وجهاً واحداً قاتماً من الصورة، لم ير في كتابات الصحافيين السوريين على مدى السنوات العشر، إلا وجهاً واحداً أيضاً، ذلك اللاهث خلف بطاقة لحضور الحفل!


هذا يشكل حصــيلة نصـف الــحوار الذي أداره الزمــيل قصــي عمامة. أما النصف الآخر فهو أشبه «بفولكلور» بتــنا نحفظه عن ظهر قلب. وهو الذي يتعلق بأســباب غياب سينـمائــيين سوريين بارزين عن المهـرجان: فهذا تغيب لأسباب مالية، وذاك بسبب حيل رقابية...


أما الأكثر غرابــة فهو ذاك الذي يخص سينمائياً جاء إلى المؤسســة بسيناريو عن زوجتــه. ولكــن المؤســسة لم تقبــل أن يشـهّر الرجل بزوجته، فرفـضت السيناريو. وفيما بقي السيناريو والجدل حوله حبيسي أدراج المؤسسة. إلا أن الأحــمد لم يتورع عن الإعلان عن مضمونه علــى الملأ. وهــو الذي يتضمن شتيمة من المخرج السينمائي لزوجته ووصفها «بامرأة موتورة وحمقاء وشرهة جنسياً».


بــدورهـا لــم تكلــف الإذاعــة نفــسها عنــاء الدفـاع عن زملائهــا الصــحافيين. وكــان من السهــل أن توفــر للرجل وللمستــمعين كتــابات حـول أزمــات السينما في سوريا. كذلك لم تتح الإذاعة للسينــمائيين الذين يتعرضون لتلك الانتقادات الحادة حق الرد.


سئم الجميع هذه المعزوفة المبنية على نظرة أحادية، لا ترى في الآخرين سوى لاهثين على بطاقة أو مقعد.
لو دققــنا في ما يرمــي إليها الأحــمد، لوجدنا في الكـلام إلغاء صريحاً للصحافة (أقلها الثقافية) في ســوريا على مــدى السنوات العشر الأخيرة. ماذا لو قال تقــرير أممي أو صحافي أن لا صحــافة في سوريا، كيف كان الأحمد ســيرد، هل كان سيقــبل أن يظهر بلده، الذي لم يرد له أن يظــهر بلا سينما، بلا صحافيين أيضاً؟


لطالما طرح الصحافيون والنقاد مشكلات السيـنما على بساط البحث، من أزمة الإنتاج، إلى أزمة تمــثيل الفيلم السوري في المهرجان، إلى الفرص الممنوحــة لمخــرجين من دون غيرهم، إلى هوية المهرجان، وأحقية المكرمين بالتكريم، ومدى ملاءمة أعضاء لجان التحكيم لموقعهم.
لكن ما ينبــغي أن يطرح أيضاً: كيف لرجل على رأس المؤســسة أن يظــل «ينــكل» لسنوات بالسينــمائيين الذين صنعوا سمعة السينما الســورية وتاريخــها؟ أليس لنبيل المالــح ومحــمد ملص وعمــر أميرالاي يد بيضاء وبصمة في تاريخ السينما السورية والعربية؟

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"نبع السلام" توسع سيطرتها جنوب "تل أبيض" و"رأس العين"      قرار من حكومة "الإنقاذ".. 150 عائلة نازحة مهددة بخسارة أماكن إقامتها في إدلب      قوات الأسد تنقلب على ميليشيا سبق وأن أمرت روسيا بحلها      روسيا: نتفادى وقوع اشتباكات بين الجيش التركي وقوات الأسد      منظمات إغاثة دولية توقف عملها شمال شرق سوريا      مظاهرة في درعا وعناصر الأسد يهربون من غضب المدنيين      واشنطن: نحن خارج مدينة "منبج"      استقالة رئيس الاتحاد البلغاري بعد إساءة عنصرية في مباراة إنجلترا