أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وزير العدل الهولندي يقترح تعديل قانون اللجوء: المساعدة الإنسانية لن تُعتبر جريمة

أرشيف

أعلن وزير العدل والأمن الهولندي المنتهية ولايته، فان ويل، عن نيته تعديل قانون اللجوء الجديد بحيث لا يُعاقَب الأشخاص الذين يقدمون المساعدة للمهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في هولندا.

وفي رسالة إلى مجلس النواب، كتب فان ويل أنه يختار عدم تجريم تقديم المساعدة. "أؤيد تجريم الإقامة غير القانونية بحد ذاتها". قبل اجتماع مجلس الوزراء، قال فان ويل إنه رأى عدة خيارات لتعديل القانون. قال إنه لا يزال يرغب في أن يتمكن مجلس الشيوخ من معالجة التشريع بسرعة.

وبحسب النص الحالي لمشروع القانون، فإن أي مساعدة تُقدَّم لمهاجر غير شرعي – حتى لو كانت بسيطة مثل تقديم كوب من الحساء – يمكن أن تُعتبر تواطؤًا أو تحريضًا، مما يجعل مقدّمها عرضة للعقاب. وأوضح مجلس الدولة أن هذا يشمل كلًّا من الأفراد المتطوعين والمهنيين.

وأشار موقع إلى أن الوزير فان وايل سيتقدم بتعديل جديد لمجلس النواب يستثني تقديم المساعدة من العقاب، ويؤيد بقاء الإقامة غير القانونية باعتبارها جريمة في حد ذاتها، لكن لا ينبغي أن يُجرَّم فعل المساعدة الإنسانية".

ووفق الموقع المذكور قدّمت الهيئة الاستشارية عدة خيارات لتعديل القانون، منها: إلغاء تجريم الإقامة غير القانونية بالكامل.اعتبارها جنحة بدلًا من جناية، مما يلغي تبعات التواطؤ.

لكن الوزير أوضح أنه يفضل الإبقاء على تجريم الإقامة غير القانونية مع إلغاء تجريم المساعدة.

خلفية سياسية وانقسام الأحزاب
وأثارت القضية جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية: فحزب الحرية (PVV) أضاف الصيف الماضي تعديلًا يقضي بتجريم الإقامة غير القانونية بعقوبة قد تصل إلى السجن ستة أشهر.

وسحب الحزب المسيحي الديمقراطي (CDA) دعمه لتشديد قوانين اللجوء بسبب بند تجريم المساعدة.

أما حزب الأمن القومي (NSC) فدعم التشديد عمومًا، لكنه شدد على أن "الإنسانية لا يجب أن تُعاقَب".

وطالبت الأحزاب المعارضة مثل الحزب الاشتراكي (SP) والمجلس الوطني للشؤون الاجتماعية بتعديل عاجل للقانون لتفادي معاقبة من يقدم يد العون للمهاجرين.

تحذيرات من آثار اجتماعية خطيرة
في يوليو/تموز، وجّهت ثلاث هيئات رقابية رسالة إلى الوزير تحذّر فيها من العواقب السلبية لتجريم الإقامة غير القانونية، وأبرزها: انسحاب المهاجرين غير المسجلين من المجتمع. وتفاقم مخاطر الاستغلال والجرائم بحقهم.وتجنبهم طلب الرعاية الصحية أو الإبلاغ عن الجرائم خوفًا من العقاب.

انقسام مستمر
ويبقى موضوع تجريم الهجرة غير الشرعية قضية مثيرة للجدل في السياسة الهولندية منذ سنوات، حيث ينقسم المشهد السياسي بين من يرى في ذلك ضرورة لضبط الهجرة، ومن يرفضه باعتباره إجراءً غير إنساني يهدد قيم المجتمع.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(15)    هل أعجبتك المقالة (14)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي