
برسم السيد وزير التربية، السيد محافظ حلب، هل يعقل أن يصل قسط الطالب في المدارس الخاصة إلى 300 دولار سنويًا للمرحلة الابتدائية في ظل الواقع المرير الذي نعيشه؟
هل أُجريت دراسات جدية حول هذا الموضوع؟ حالة الفقر المتفشية، انعدام فرص العمل، وتدمير المدارس الحكومية وتراجع أجور المعلمين الذين يُجبرون على العمل في القطاع الخاص، كل هذه المعطيات تستدعي الوقوف أمامها بصرامة وعدالة.
نحن ندرك تمامًا أن مدارسنا العامة غير قادرة على استيعاب هذا العدد الهائل من الطلاب، وأن نسبة كبيرة من مدارسنا مدمرة، ولكن هذا ليس مبررًا للتركيز على أرباح التعليم الخاص التي تثقل كاهل الأهالي في ظل أزمة اقتصادية خانقة.
التعليم هو الركيزة الأولى لأي نهضة حقيقية في أي بلد، ولا يمكن أن تستمر هذه الحالة من التهميش والتجاهل. نطالب بحلٍ عاجل وعادل، يتماشى مع الوضع الاقتصادي الراهن، وأولوية لتخفيض الرسوم في المدارس الخاصة لتكون في متناول الجميع.
وفي المرحلة الثانية، نطالب بإلغاء التعليم الخاص بالكامل، وحصر التعليم بيد الدولة فقط، ليستعيد وطننا قوامه وقوته، لأن التعليم مسؤولية وطنية تستوجب العدالة والمساواة. إلى متى سيظل التعليم سلعة بيد القلة في بلد يعاني من أزمات لا تنتهي؟
مصعب الخلف - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية