أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

البندورة تخاصم الفقراء وترتفع إلى 55 ل.س للكيلو!!

لم يتوقع مواطنو حماة في يوم من الأيام، أن يقفز فيه كيلو البندورة البلدية إلى 55 ل. س، ليجعلهم في حلٍّ من عروتهم الوثقى معه، وهو الذي كان ملازماً لهم في عشرة عمر لم يخطر لهم على بال، أن تسيطر عليها قطيعة ما، رغم كل ظروف حياتهم المعيشية الصعبة، ورغم كل المحن التي تعرض لها مزارعو البندورة على مر السنوات الماضية التي كثر فيها الإنتاج وقلَّ فيها التصريف!!.
 
ويرى مواطنو حماة، أن فتح الجهات المعنية باب التصدير على مصراعيه لتجار البندورة إلى العراق الشقيق، قد أغلق عليهم نوافذ عيشهم الضيقة، وسدَّ أمامهم كل السبل - على قلتها - التي كانوا يتدبرون بها أمور حياتهم اليومية، ويوفرون بها لأطفالهم قوت يومهم.
فكيلو البندورة بيع أمس بـ55 ل. س، في سابقة غير معهودة، وهي الأولى من نوعها في حياتهم، إذ لم يصل سعر كيلو البندورة إلى هذا السقف، ولا حتى في أي شهر من شهور رمضان، التي تشهد فيها أسواق الخضار في حماة، هبة سعرية غريبة، ما شكل صدمة للعديد من المواطنين الذين تعد البندورة مادة أساسية لهم، ولا يمكنهم الاستغناء عنها مطلقاً، وأمسى توفيرها بالسعر الجديد والطارئ بالنسبة إليهم شاقاً للغاية.
وكذلك الأمر بالنسبة للحم الغنم الذي قفزت أسعاره بسبب التصدير إلى السعودية لمناسبة عيد الأضحى المبارك، إلى 750 ل. س محال القصابة، وهذا طبعاً أمر غير مألوف في محافظة مثل حماة، التي تعد مهداً لتربية الأغنام والثروة الحيوانية عموماً.
ما جعل المواطنين يعانون هذه الأيام معاناة شديدة في توفير متطلبات أسرهم اليومية - ويقول المواطن أبو سعيد كيف سندبر أمورنا في ظل هذا الغلاء الضارب أطنابه في الأسواق؟.
وقال المواطن عمار: يا أخي نحن لسنا ضد التصدير، ولكن ضد (الغلاء) الذي يسببه لنا، ولماذا لا تكفي الجهات المعنية المواطن من المواد التي سمحت بتصديرها، ومن ثم تفتح للمصدرين والتجار أبواب التصدير؟.
وأما المواطن غزوان فقال: - لو أن المنتج يستفيد من التصدير لتعاطفنا معه ولتحملنا الجوع من أجله، فنحن نعرف كم يعاني جراء تكاليف الزراعة المرتفعة، ومن عدم قدرته على تصريف أو تسويقه إنتاجه، ولكن تعبه ( يلهفه) الوسطاء والتجار الشطار، وقدرتنا الشرائية ( يمحقها) الغلاء، فهل يجوز هذا؟.
مصدر في سوق هال حماة أكد لـ«الوطن» أن أسعار البندورة وصلت اليوم إلى مستوى عال جداً، لا يستطيع المواطنون العاديون بلوغه، أو الاقتراب منه!!.
وأما بالنسبة للحم الغنم، فقد أكد مصدر لـ«الوطن» أن فتح باب التصدير ساهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وخاصة لحم الخروف، ما يشكل عبئاً إضافياً للأسرة الميسورة فما بالكم بالفقيرة، وقد قاربت الكميات المصدرة من المحافظات المختصة بتربية وتصدير ذكور الأغنام، حتى تاريخه مليون رأس؟..

 

الوطن
(19)    هل أعجبتك المقالة (17)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي