أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

العالم العربي والإسلامي في الاستراتيجية الروسية ... د.خالدممدوح العزي

مقالات وآراء | 2010-09-03 00:00:00
إن مجال الاهتمام الخاص الذي نميز به تطور الحالة و الحياة السياسية والاقتصادية لدولة روسيا الاتحادية، بعدما كانت دولة تعد على القطب الثاني والمنافس على الساحة الدولية وفي قيادة العالم، إلى دولة مضطربة وغير مستقرة في بداية التسعينات من القرن الماضي. "فالغيبوبة " أو الأزمة التي دخلت بها "روسيا" بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق "ما هي الا ازمة اقتصادية وايديولوجية وثقافية واجتماعية وعسكرية وامنية واخلاقية " بكل معنى الكلمة .هذه الحالة الطارئة التي ادت بها أجبرتها بان تكون دولة غير مستقرة ومضطربة سياسيا واقتصاديا حتى العام 2000 من القرن الحالى، بعدها بدأت القيادة الروسية الجديدة العمل الى بناء هيكلية الدولة الحديثة، وإعادة الهيبة والاعتبار لدولتهم ، إن كان على الصعيد الدولي أو المحلي "الداخلي" وخاصة بعد حرب القوقاز الأخيرة ضد جورجيا في العام 2008 .والتي أرادت روسيا توجيه رسالة لأوروبا والمجتمع الدولي، تعبر فيها عن دورها وموقعها، من خلال قدرتها العسكرية والاقتصادية ، طبعا هذه السياسة الجديدة التي تعبر عن طموح المواطن الروسي العادي، من خلال عملية أعدة الثقة له بالدولة الجديدة والقيادة الشابة، فإعادة الاعتبار مجددا للدور الروسي بعد التغيب ألقصري له طول الفترة السابقة التي عانت روسيا منها" فترة الانهيار والتفكك " مما اجبرها على أطاعة الأوامر والشروط الأمريكية الجديدة حتى بات يعرف وزير خارجيتها آنذاك باسم ("مستر يس"، أي "السيد الموافق") حاجة ملحة للجميع . فان العمل على أي لعب دور مستقبلي لروسيا ، يعتبر عمل صعب وشاق جدا في ظل التغيرات الدولية الجديدة، لكن المرتكز الأساسي لروسيا في عملية التغير هذه،ولعب دور جديد ، كان أساسها طبيعة تفكير المواطن الروسي بشكل خاص الذي ينطلق من مبدءا "العودة إلى أمجاد دور روسيا القديمة". فأن أي دور ريادي لروسيا على الساحة الدولية يهم الشعب عامة،لأنهم جميعا يرنون الى الماضي، ماضي الإمبراطورية الروسية القيصرية المجيدة ،فهم أولادها الإبرار وعلى أمجادها جميعهم تربوا وتترعرعوا .

فالذي يجمع الشعب الروسي عامة بكافة أطيافه وإشكاله هو الإطار المشترك لروسيا العظمى.

واعتبارا للعديد من العوامل الداخلية والخارخية التي تمتلكها روسيا وتتمتع بها سعت القيادة الجديدية " بوتين وخليفته ميدفيديف "، إلى بناء إستراتيجية أساسية لكل تحركاتهم السياسية والاقتصادية والأمنية. فكانت عملية نقل روسيا من مرحلة تفكيك وانهيار واضطراب الى إعادة دورها الريادي للحلبة الدولية، والى لعب دورا قويا وفعالا على المسرح الدولي والعالمي تحت الشعار التي تطالب روسيا به دوما "عالم متعدد الاقطاب " فسياسة عدم التفرد بالأحادية الدولية بناء على صعوبة تامة لأي دولة الانفراد والتحكم بمصير العالم كله، بناء لنزوة التفرد في القيادة .

"ومن خلال هذه الإستراتيجية رسمت روسيا دورا بدأنا نلاحظ فيه، الاختلاف ، والصراع التي تخوض غماره اليوم مع الأمريكان على عدة أمور منها:" تعددية القطب الواحد، الحديقة الخلفية لروسيا ،ملف إيران النووي، المحافظة على مصالحها الخاصة في مناطق نفوذها التاريخية ، عدم محاصرتها من خلال توسيع حلف الناتو في الجمهوريات السوفيتية السابقة على حسابها" ...الخ ".

فروسيا التي تحاول جهدا إلى لعب دور ريادي متميز على المستوى الدولي، ليس لأنها وارثة الاتحاد السوفيتي السابق فحسب، بل لأنها تتوفر لديها مجموعة من العوامل والقدرة العالية التي تؤهلها للقيام بهذا الدور حاليا وفي المستقبل، لذلك يوجد عدة عناصر قوية تساعدها على لعب هذا الدور القيادي حاليا، و نذكر أهمها:

-1 مورد الخام الطبيعي: كالغاز والبترول والتي تجعلها واحدة من اغنى دول العالم.

-2 الموقع الجيو- سياسي: الذي تتميز روسيا به عن سائر الدول بسبب وقوعه في قلب القارتين:" أسيا- و أوروبا".

-3 الموقع الجبو - إستراتيجي: قرب روسيا من منطقة القوقاز وبحر قزوين ونفطهم ومشاكلهم في آن واحد .

-4 الارث السياسي والعلمي والعسكري والاستراتيجي للاتحاد السوفيتي المفكك، الذي أضح اليوم ملك روسيا الاتحادية .

-5 تعتبر اليوم روسيا الاتحادية الجسر والرابط الإلزامي بين الشرق الملتهب بنار التطرف الاسلامي والغرب الحقد على الاسلام .

-6أهمية موقع روسيا الديني وكنيستها الأرثوذكسية المعادية للصهيونية.

-8تتمتع روسيا بنسيج سكاني مميز، و يمثل المسلمون فيه حوالي 20% من إجمال سكانها المائة والخمسون مليون نسمة.

-7جغرافيا تحاذي روسيا الاتحادية مجموعة من الدول الإسلامية التي تقع على حدودها الجنوبية ، وتربطهم معها علاقة وطيدة، على مدى القرون الماضية وخصوصاً في فترت الاتحاد السوفياتي المنحل، ومازالت هذه العلاقة مميزة حتى اليوم، بالرغم من مرور العلاقة بينهم ببعض الشواغر.

-8جيران روسيا الاتحادية دول على مقربة من حدودها الجنوبية وحدود الجمهوريات الإسلامية ، " كإيران وأفغانستان والباكستان ودول عربية إسلامية تربطها بهم علاقات اقتصادية وتجارية وعسكرية و صداقة قديمة وجديدة ، لأنهم يقعون في فلكها الجيوبوليتكي والاستراتيجيي والثقافي.

لذا تعتبر روسيا اليوم صمم الأمان المباشر والضامن الأساسي لبناء أية علاقات جيدة بين الغرب والشرق وعلى عاتقها يقوم التمهيد لبناء حوار الحضارات وليس صادمها كما بشر به الفيلسوف الامريكي الراحل ص. هنتغنتون .

من هنا كانت افاق الاستراتيجي السياسي لروسيا الجديدة من خلال أدبياتها الممثلة في خطاب قيادتها الشابة الساعية جاهدا إلى إعادة وترتيب العلاقات الدولية مع الحلفاء والأصدقاء السابقين الذي كانوا لدى الاتحاد السوفياتي المنحل ،والعمل على إعادة ترميم علاقتها المصدعة معهم وخاصة الدول العربية والإسلامية بعد تعرض العلاقة معهم لفتور وتصدع قوي ومخزي بسب نقطتين :

الأولى: تتحمل مسؤوليتها روسيا الاتحادية كدولة صاعدة ونامية ، بعد الانهيار والتفكك للاتحاد السابق، وبسبب سياستها السابقة ،التي أدت إلى إهمال الأصدقاء القدامى وعدم الاهتمام بهم من قبل مسؤوليها الجدد راكبي موجة التحول الديمقراطي الغربي .

الثانية: تتحمل مسؤوليتها الدول العربية وقياداته التي أخطأت في القراءة السليمة للسياسة الدولية والمتغيرات الجيو- سياسية وعدم السعي والعمل على إيجاد أحلاف جديدة وأصدقاء جدد، لتكون روسيا من بينهم

وهذا يعود إلى :

ا) فالدول العربية: عدم الاهتمام بروسيا ودورها وموقعها، لأنهم اعتبروا إن زوال الاتحاد السوفيتي عن الخريطة السياسية هو اضمحلال لروسيا ولدورها، ومن هنا كانت مشاركة روسيا ورعيتها لعملية السلام العربية -الإسرائيلية ضعيفة خجولة جدا وتكاد لا تذكر حتى في مفاوضات الرباعية ، وغياب المشاركة الروسية بأية حلول للمشاكل العربية التي ترعى المصالح العربية والروسية معا فالحضور الروسي أصبح شبه غائب، من هنا نرى الدبلوماسية، الجديدة تختلف في تعاطيها مع الملفات العلاقة التي تحاول إعادة لعب دور من خلال مشاركة حتى لو البسيطة، فان استقبال وفد حماس مؤخرا يكمن في اطار هذه الإستراتيجية .

-ب) موقف العرب الخجول حول أحداث الشيشان وعدم الادانة العربية الصريحة للإرهاب،في المنطقة ، وتأيد روسيا الدولة في بسط سيادتها على اراضيها والتي عانت منه الدول العربية نفسها، والبعض الآخر تورط في التأيد أو الإمداد المادي لهم . لكن القراءة الجديدة للإستراتيجية الروسية التي يترجمها القادة الروس ، أدركوا تم الإدراك،وعرفوا كامل المعرفة بان المنطقة العربية والإسلامية فارغة من المشاريع ، فضرورة الاهتمام بها ، وعدم ترك المنطقة العربية والاسلامية لمشاريع أخرى وهم متفرجون، فالإستراتيجية الروسية القديمة في العهد ( القيصري)، وضعت على أساس ، الدخول إلى المياه الدافئة "فالحلم القديم،مازال دائما حتى اليوم" . من هنا كانت خطة الرئيس الروسي السابق وقيصر روسيا القرن الواحد والعشرون "فلاديمير بوتين" العمل السريع في تطبيق الإستراتيجية الروسية المرسومة ، من اجل الدخول إلى المنطقة العربية بعد إن سيطر الفراغ عليها ، لكن هذه المرة من البوابة العريضة للمنطقة، بوابة الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة ، وضعت في أولوية جدول إعمال الإستراتيجية الجديدة ترميم العلاقات مع العالمين العربي والاسلامي ، لذا قام "بوتين" في عهده بزيارات متعددة للدول العربية والإسلامية ، اعتبرت هذه الزيارات تاريخية من قبل الرساء الروس . روسيا التي أدركت أخيرا وجيدا بان الدخول الى العالم العربي ليس من "البوابة السورية" و إلى العالم الإسلامي ليس من "البوابة الإيرانية". فالزيارات لدول المنطقة تلك أدت بنتيجة جيدة مشتركة للطرفين، إبرم خلالها عقود كبيرة ومربحة للطرفين و خرجت روسيا بصفقات مالية وانفتاح اقتصادي وعسكري على الأسواق الجديدة. لأنها حرمت سابقا وأبعدت أو"غيبت" عن هذه المنطقة، على مدى عقود من الاستفادة بإبرام الصفقات التجارية والعسكرية والاقتصادية في منطقة الخليج العربي ودول إسلامية أخرى ، بسبب سيطرة الصراع الإيديولوجي والعسكري بين القطبين ووقوع المنطقة في فلك الصراع القائم. مثلا بعد الحرب على العراق والسيطرة العسكرية الامريكية عليه (كانت خسائر

الشركات الروسية كبيرة جدا من خلال فسخ العقود المبرمة مع النظام السابق ، التي قدرت بحوالي 63 مليار دولار امريكي على مدى 7 سنوات كان يجب تنفيذها والتي يجب انتهاء مدتها من هذا العام ).إن زيارات الرئيس "بوتين" إلى دول المنطقة العربية ( السعودية ، قطر ، الإمارات ، الأردن ، الجزائر ،ليبيا، والسلطة الفلسطينية، السودان ، ومصر " ) ، ومن ثم زيارة الرئيس ميدفيديف إلى مصر والى مقر جامعة الدول العربية ومن ثم إلقاء "خطابه الشهير فيها". اضافة الى جولات وزير الخارجية الروسي " سيرغي لافروف "إلى المنطقة، والزيارات المكوكية للمسئولين الروس إلى بلادنا.فإنها تأتي كلها في إطار تفعيل وتنشيط الدبلوماسية الروسية تطبيقا للإستراتيجية المطلوب تنفيذها .

إن سعي موسكو لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط في موسكو بموافقة كل الاطرف المتنازعة ، وبمشاركة عربية كاملة ، من خلال استقبالها الأخير لكل من الرئيس الفلسطيني السيد "محمود عباس" و"خالد مشعل" و"بنيامين نتنايهو" الذي ذهب الشهر الماضي إلى موسكو عله يجد فيها دعما مناسبا في حربه على المشروع "النووي الإيراني"، وعدم تسليح روسيا أصدقائها، فهذا الحراك للدبلوماسية الروسية يأتي كله في إطار تفعيل الدور السياسي والدبلوماسي الروسي في المنطقة ولترتيب اوسع علاقات مع الجميع بمن فيهم المعارضات العربية الرسمية التي تسميها موسكو "المعارضات الموجودة في البرلمانات العربية " كحماس في فلسطين ، وحزب الله في لبنان "".فالعلاقة الجيدة مع الدول العربية تأتي من

خلال دبلوماسية قوية وذات خبرة ومعرفة جيدة بطبيعة المنطقة وصراعاتها الداخلية . من هنا تأتي أهمية الخبراء والمبعوثين الروس الى بلادنا العربية، والذي نلمسه في تصريح المندوب الدائم لروسيا في الأمم المتحدة "

فيتالي تشوركين" الذي انبرى مخاطبا العالم كله في رد صريح لتعريف سياسة روسيا الجديدة في العالم ومن أعلى منبر في العالم منبر الأمم المتحدة "نريد بناء الجسور مع العالم وليس في لبنان وإنما مع كل الدول ) يشير " تشوركين" إلى دور الفرقة الروسية التي أرسلت إلى لبنان إبان حرب تموز عام2006 لتقديم المساعدات الفنية واللوجستية والتي جهزت تسع جسور بعد تدميرها كليا.



اصبحت الدبلوماسية الروسية ذات فعالية واكثر تأثيرا في القرار السياسي العام للمنطقة من السابق ، من هنا تعمل الخارجية الروسية على تعزيز دورها الدبلوماسي بشكل اقوى وفعال في المنطقة لان الضعف الروسي تاريخيا في منطقتنا العربية يترجم في ضعف الدبلوماسية الروسية ، مثلا (قريبا جدا تنتهي مدة السفير الحالي في لبنان الممد له " سيرغي بكين" ومن المحتمل إيفاد سفير جديد الى لبنان يتمتع بخبرة دبلوماسية قوية وله باع طويل وواسع في العمل الدبلوماسي والسياسي وله من الدعم السياسي والمعنوي القوي والفعل من قبل الدولة الروسية ومركز قرارها ، نظرا لأهمية الموقع الجو- سياسي الذي يتمتع به لبنان، لذلك تؤكد المصادر الروسية على ارسال سفير جديد إلى لبنان : "

فالسفير المحتمل إرساله إلى لبنان هو " فلاديمير تيتاتنكو " الذي اصيب في 9 نيسان 2003 اثناء دخول القوات الامركية الى العراق) والذي وصفه الرئيس السابق "بوتين" بأنه الدبلوماسي المقاوم ومن الطراز الاول . "تيتاتنكو" الذي وقع اتفاق صفقة "الغاز والسلاح الصاروخي " معا مع دولة الجزائر في 2008 عندما أصبح السفير فيها هو الذي ساهم بشطب ديون الجزائر السابقة للاتحاد السوفيتي المنحل البالغة إحدى عشرة مليار دولار،هو القابع في الخارجية الروسية بانتظار تكليفه بالمهام الجديدة . أثناء هذه الفترة من العلاقات "العربية الإسلامية- الروسية"الجديدة استطاعت روسيا أبرام سلسلة من اتفاقات وصفقات اقتصادية ومالية وعسكرية مع عدد من الدول العربية والإسلامية، مثل صفقة الجزائر و مع المملكة العربية السعودية في بناء خط سكة الحديد في المملكة و طائرات حربية ،وهناك صفقات أخرى تميزت بالنجاح مع دول عربية وإسلامية، مثلا ليبيا وسوريا وإيران وماليزيا. تحدد الإستراتيجية الروسية حيال المنطقة العربية والإسلامية بالتالي:

-1 - تامين حدودها وامن الجمهوريات السوفياتيات السابقة ،ولاسيما حيال النزاعات الإسلامية المتزايدة في هذه الدول ، من خلال علاقة جيدة مع الدول العربية .

-2- الحفاظ على الاستقرار في المناطق الجنوبية خوفا من التمدد الاسلامي المتطرف، والحفاظ على سياسة الدمينو من خلال الاستقرار الأمني والسياسي . ومن هنا كان دخول روسيا كعضو مراقب إلى منظمة المؤتمر الاسلامي عام 2003.

-3-السعي الروسي الدائم إلى إيجاد تكتل قطبي للوقوف بوجه القطبية الاحادية ، من خلال لعب دور مميز على الساحة الدولية ،مما يفسر إقامة العلاقات الميزة مع الدول المناهضة لامريكا كسورية و وإيران وقبلهما العراق .

-4- اعادة الدور الروسي إلى منطقة الشرق الاوسط كقوة كبرى من اجل الهيمنة على وسط اسيا ، من خلال مصالح مشتركة تعمل من خلالها على تطوير العلاقات مع ايران ونقل التكنولوجيا اليها دون الضرر بمصلحتها .

-5-الحاجة الروسية الى اسواق تجارية جديدة لبيع السلاح والحصول على مكاسب اقتصادية ولاسيما الاستثمارات. من هنا نرى بعض القادة الروس الذين يحاولون تقديم روسيا كانها بديل لأمريكا في المنطقة من خلال الدخول الى زوايا العالم العربي .فالواقع الحالي لروسيا الاتحادية يشير الى ان الدولة استطاعت ان ترسم لها إستراتيجية جديدة بعد مرحلة من التفكك وان تقر نظاما اقتصاديا يعمل وفق آليات السوق ، مدعما بنظام التعددية السياسية الأثنيه والدينية التي يتصف به النظام .

استنادا الى كل هذا الشرح نميز الإستراتيجية الروسية العامة التي تستند

اليها السياسة الجديدة في بداية القرن الوحد والعشرين بالتالي:

-1-الواقعية: التي تبنى على البراغماتية من خلال الابتعاد عن الحجج الايديولوجية السابقة والتي تميزت بها السياسة السوفياتية السابقة .

-2- براغماتية القيادة: من خلال تقديم القيادة الروسية لطرح جديد وقطع علاقاتها بالماضي الشيوعي وركائز الحرب الباردة.

-3- الدينامكية او فاعلية الإستراتيجية الروسية : من خلال عدم العودة الى الماضي الايديولوجي وكان الضمان لهذة الحقبة الرئيس "بوتين " ورفاقه حاملي الخطة الإستراتيجية الجديدة، مع الإصرار الروسي على وحدة التراب الروسي واعطاء القوة العسكرية دورها الاساسي في حل النزاعات كما في الشيشان والحرب مع جورجيا ، ونشر منظومة الدفاع الصاروخية .

-4- المنافسة : الهدف الأساسي في السياسة الروسية الجديدة والذي اجاز الدستور الروسي له ، هي المنافسة على الأسواق العالمية محل المواجه الايديولوجية فكانت الاولوية في الانفتاح الروسي المالي والاقتصادي على الجميع ، ومن هنا نرى ان الدولة الجديدة ترسل اوتبيع اسلحة للدول التي تدفع ثمنها الفوري وبالعملة الصعبة " فان التصريح الأخير لامين سر مجلس "الدوما لبرلمان " الروسي القائل، بان روسيا سوف تعمد لبيع منظمة صواريخ أس 300 لإيران وسوريا، لأنها صواريخ دفاعية وهي لاتخالف أية عقوبات دولية محظورة .

-5- حرية الحركة السياسية: لم تجبر روسيا في ظل النظام العالمي الحالي الحد من عناصر قوتها و حركتها السياسية والاقتصادية والامنية.

-6- المرونة والاختلاف: من خلال المفاهيم المتعددة لمسألة الأمن العالمي بين الروس والأمريكان والتي تؤيد روسيا الأمن الجماعي وإعطاء دور اكبر لهيئة الامم في حل جميع الخلافات .

د.خالد ممدوح العزي
كاتب صحافي
باحث إعلامي مختص، في الشؤون الروسية ودول الكومنولث
Dr_izzi2007@hotmail.com

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
إثر حادث مروري.. "تحرير الشام" تعتقل الناشط "علي المعري"      الثانية خلال 24 ساعة.. مفخخة في "رأس العين" تقتل وتجرح 5 أشخاص      مظاهرة في ريف دير الزور احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات      مملوك في القامشلي.. المطار خياره و"قسد" جلساؤه      ريف دمشق.. قوائم جديدة وحملات اعتقال مستمرة في "التل وقدسيا"      النظام.. لن نتعاون مع منظمة السلاح الكيماوي ولن نعترف بتقاريرها      قافلة عسكرية روسية ضخمة تصل مطار "القامشلي"      الأمم المتحدة: ألف قتيل و400 ألف نازح شمال غربي سوريا منذ نيسان الماضي