أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

اليوم خمر وغدا خمر ... وصفي عبدالغني

مقالات وآراء | 2010-08-31 00:00:00
يذكرني موقف السلطة الفلسطينية من مسألة المفاوضات على جميع اشكالها بموقف المختار " حسني البورزان " في مسرحية ضيعة تشرين حيث كان موقفه الوحيد من جميع القضايا ذات الصلة او القضايا غير ذات الصلة ( نو ) اي كلا , فكان الرفض هو الموقف الوحيد للمختار.

هكذا كان موقف السلطة الفلسطينية في العلن, رافضا للمحادثات الغير مباشرة ومن ثم للمحادثات المباشرة, موقف كان يؤكده في كل مرة كبير المفاوضين الفلسطينيين, مع اننا لم نسمع عن وظيفة لكبير المفاوضين الاسرائيليين مثلا او كبير المفاوضين الامريكيين, كما لم نعرف حتى الان وفق اية قياسات يتم تقييمه بالكبير.

لقد رفضت السلطة الفلسطينية الشروع بالمفاوضات الغير مباشرة من دون ان يتم وقف الاستيطان في الضفة والقدس, وكان سقف مطالبها عاليا نوعا ما ويقترب من الحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني.

الا ان المفاوضات الغير مباشرة انطلقت من دون تلبية المطالب الفلسطينية واضطرت السلطة الفلسطينية لخفض سقف مطالبها مع ان النتيجة النهائية للمفاوضات الغير مباشرة كانت معروفة قبل انطلاقها.

وهكذا وجدت السلطة نفسها مكرهة تفاوض في مفاوضات غير مباشرة على اجراء مفاوضات مباشرة حتى اعلنت الولايات المتحدة ان فترة المفاوضات الغير مباشرة قد انتهت, فخرج كبير المفاوضين ليعلن بان السلطة لن تذهب الى المفاوضات المباشرة اذا ما قامت اسرائيل بتجديد البناء في المستوطنات, وكأن البناء متوقف,

ان كبير المفاوضين يعلم, كما يعلم الجميع, بان مطلبه هذا لن يتحقق وستبقى المفاوضات مستمرة وستضطر السلطة مرة اخرى لخفض سقف مطالبها وسيبقى هذا السقف ينخفض في كل المراحل القادمة الى ان يسقط في الاخير على رؤوس الفلسطينيين.

ان مسألة الذهاب او الموافقة على بداية المفاوضات ليس بالامر الذي تستطيع السلطة الفلسطينية ان تقرر فيه, فهي العبد المأمور, كما قال احدهم, وعليها تنفيذ الاملاءات الامريكية والاسرائيلية.

ستذهب السلطة في الثاني من سبتمبر يقتادها وكيلها وولي امرها مبارك وعبدالله ليسلماها لقدرها المحتوم المشؤوم ويلقيا بها لاحضان النتن ياهو بحضور ولي امره ووكيله الاوباما في حفلة غداء رمضانية في قاعات البيت الاسود يكون فيها الفلسطينييون كالايتام على موائد اللئام, ستكون حفلة رمضانية ترفع في ختامها الكؤوس لشرب الانخاب التي ستذهب بالعقل والوعي الفلسطينيين حتى يكون يومهم خمر وغدهم بلا غد.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بالصور والأسماء..ميليشيات إيران تستخدم بيوتا ومراكز مدنية مقرات لها في ريف دير الزور      قائد ميليشيا "الدفاع الوطني" يتوج جرائمه بالفرار خارج سوريا      "عودة" الحقل الذي لم تُطفأ شعلته طيلة أيام الثورة السورية      مصادر أمنية تركية: هجوم "الباب" الدامي جرى التخطيط له في "منبج"      الحسكة.. "مجلس رأس العين" يعيد تأهيل الفرن الآلي      "انغماسية" في "الكبانة" تقتل 20 عنصرا للأسد وانفجار في إدلب يهز حماة      رونالدو يقود البرتغال ليورو 2020      مقتل مدني وإصابة آخر برصاص "طائش" في مدينة "الباب"