أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

أهالي مدينة جبلة السورية يفطرون على صوت "الطوب"

محلي | 2010-08-28 00:00:00
أهالي مدينة جبلة السورية يفطرون على صوت "الطوب"
تعود الكثير من أهالي جبلة البدء بالإفطار بعد سماعهم صوت مدفع رمضان أو كما يسمونه (الطوب) والذي بات تقليداً وأحد المظاهر التراثية المرافقة لشهر الصوم، ويقوم بمهمة إطلاق (الطوب) بجبلة جلال بوظا ويستهلها بسبع طلقات بعد إثبات شهر رمضان المبارك، وخلال الشهر يقوم يومياً بإطلاق الطوب مع أذان المغرب كإعلان للفطور وعند بدء السحور ليلاً وأخيراً عند الإمساك.

ويقول جلال: إن الطوب كان يطلق منذ نحو 40 عاماً من حديقة بلدية جبلة واستخدم لذلك مدفع قديم من العهد العثماني حيث كان يتم دكه وتعبئته بالبارود والكبسون ويضاف إليه بقايا أقمشة بالية، وكان يقوم بهذه المهمة موظف بالبلدية يدعى (أبو محمود)، يقوم بتحضير الضرب قبل ساعة من موعد الإفطار فكانت السعادة والمتعة تغمر الناس وخاصة الأطفال الذين كانوا يتحلقون حوله ليرونه وهو يدك الضرب وكيف يطلق الطوب.‏

وبحسب صحيفة "تشرين" السورية فقد انتقلت عملية إطلاق الطوب من البلدية إلى حديقة السلطان وسط مدينة جبلة وتمت الاستعاضة عن المدفع بأنبوب من المعدن بقطر 2.5 إنش يغرس بالأرض على عمق متر، ويتم من خلال تفجير الطوب والذي نستلمه جاهزاً من بلدية جبلة. ويضيف: بعد إثبات العيد أقوم بإطلاق سبع طلقات، وسبع طلقات أخرى بعد صلاة الفجر، وطلقة واحدة خلال أيام العيد عند كل أذان الظهر والعصر والمغرب، وفي ثالث أيام العيد أطلق عند أذان المغرب سبع طلقات إيذاناً بانتهاء العيد. ‏

وتشير بعض المصادر إلى أن مدينة القاهرة بمصر كانت أول مدينة إسلامية أطلقت المدفع عند الغروب إيذاناً ببدء الإفطار في شهر رمضان، وذلك عندما تم إطلاق مدفع الإفطار لأول مرة - عن طريق الصدفة -، عند غروب شمس أول يوم من شهر رمضان عام 859 هـ وقد حدث ذلك عند إهداء السلطان المملوكي (خوشقدم) مدفعاً فأراد تجربته للتأكد من صلاحيته فصادف إطلاقه وقت المغرب بالضبط من أول يوم في رمضان ففرح الناس اعتقاداً أن هذا إشعار لهم بالإفطار وأن السلطان أطلق المدفع لتنبيههم إلى أن موعد الإفطار قد حان في هذه اللحظة، وذهبوا إلى القاضي في اليوم التالي لينقلوا شكرهم للسلطان، وعندما علم السلطان بسعادتهم أمر بالاستمرار فيه وزاد على مدفع الإفطار مدفع السحور ومدفع الإمساك. ‏

في حين تشير مصادر أخرى إلى أن الحاجة لوجود تنبيه صوتي يصل إلى الأطراف البعيدة لإعلام الناس بأوقات الفطور والإمساك، بسبب عدم وجود أجهزة لتحديد الوقت كما في وقتنا الحالي هي التي أوجدت مدفع رمضان بشكل موحد حيث لم يكن متاحاً إلا تلك الوسيلة. ‏

وكان في السابق المدفع يعمل بالذخيرة الحية حتى عام 1859 ميلادية، بيد أن امتداد العمران أدى إلى ظهور جيل جديد من المدافع التي تعمل بالذخيرة (الفشنك) غير الحقيقية وإلى الاستغناء عن الذخيرة الحية. ‏

ويعود أقدم ذكر للمدفع في دمشق لليوميات التي كتبها البديري الحلاق بين عامي 1741 و1762 والتي يذكر فيها عدة مرات ضرب المدفع لإثبات هلال رمضان وفي القرن العشرين كان يطلق مدفع رمضان من قلعة دمشق وفي حلب من قلعة حلب.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
أمين فرع "البعث" السابق بدرعا ينجو من محاولة اغتيال      النظام يعتقل مسؤولا سابقا ورجل أعمال ساهم بتمويل الأسد      القبض على لبناني اختطف طائرة في العام 1985‏      ترامب يهدد بإطلاق معتقلين من التنظيم على حدود أوروبا      "العكيدات" تدعو لطرد ميليشيات "قسد" من مناطقها      واشنطن تحذر من المشاركة في معرض "إعادة إعمار سوريا"      الأمن المغربي يعتقل شقيقين متهمين بتحويل أموال لمقاتلين في سوريا      "عائشة".. الطفلة الناجية الوحيدة من مجزرة "حرستا" حملت آلامها إلى الشمال السوري