أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لمَ لا تسألوا السودانيين عن سبل اتقاء الحر؟

حر خانق. ولا سبيل للهروب من ألسنة الشمس الملتهبة. ويزيد الأمر سوءاً إن كنت صائماً. ليس بإمكانك أن تشرب ولو نقطة ماء بارد. ويبدو ان لا حيلة لك ولا قوة. لكن لماذا لا تفعل مثل السودانيين؟
فقد لجأ بعض السودانيين، وخاصة الصائمين منهم، إلى استغلال مخازن الفاكهة المبردة كي يتقوا شر حر أيام فصل الصيف.
ويقوم بعض هؤلاء، في مدينة بورسودان الساحلية بالنوم منذ الشروق حتى الغروب داخل المخازن الكبرى للفاكهة المزودة بنظام تبريد في سبيل اتقاء شر حرارة الطقس، لقاء نحو 3 دولارات لليوم الواحد.
ويبدو ان هذا الحل بدأ يدر ربحا على أصحاب المخازن الذين صار بعضهم يدفع الفاكهة إلى أحد الجوانب في المخزن بهدف توفير مساحة أكبر، وبالتالي استقبال المزيد من الزبائن.
وسرعان ما انتقلت الفكرة إلى العاصمة الخرطوم، حيث بدأ المواطنون التسلل للنوم في مخازن الفاكهة المبردة، وإنهم حتى الآن يتمتعون بتلك الخدمة مجانا.
وقال صاحب أحد مخازن تبريد الموز في الخرطوم عبد الرحمن بدوي الحسين «أنا لا أطلب من الناس دفع أموال مقابل نومهم في مخزني، فأنا أيضا أنام في المخزن المبرد»، وإلا فإن ذلك «لن يكون عادلاً ولا ينم عن الأخلاق، وخاصة في رمضان».
قد يكون الحسين محقاً، لكن بورسودان تعتبر من أكثر المدن ارتفاعا في درجة الحرارة في البلاد حيث تجاوزت 57 درجة مئوية احياناً. وهي تعاني من انقطاعات متكررة في المياه، والتيار الكهربائي. وقد تسببت الحرارة بوفاة 12 من سكانها في تموز.

(5)    هل أعجبتك المقالة (5)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي