أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقرير: النظام قتل 29 شخصا تحت التعذيب بعد صدور قرار محكمة العدل الدولية

أرشيف

أكدت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أن نظام الأسد قتل ما لا يقل عن 29 شخصاً بسبب التعذيب، واعتقل ما لا يقل عن 534 مدنياً بينهم 8 أطفالٍ و21 سيدة، بعد مرور 6 أشهر على قرار محكمة العدل الدولية.

وشددت في تقرير لها أنه ينبغي على كافة الدول الأعضاء في المحكمة قطع كافة أشكال العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع النظام السوري.

وسجل التقرير منذ صدور قرار محكمة العدل الدولية في 16/ تشرين الثاني/ 2023 وحتى 16 / أيار/ 2024، ما لا يقل عن 534 حالة اعتقال تعسفي بينهم 8 أطفال و21 سيدة تمَّ اعتقالهم داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، أفرج عن 63 حالة منهم، وتحول 471 منهم إلى حالة اختفاء قسري.

وأكد التقرير مقتل ما لا يقل عن 29 شخصاً بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، في ذات المدة المشار إليها، تم تسجيل تسليم جثمان واحد فقط من الضحايا لذويه، بينما لم يسجل تسليم جثامين الضحايا الآخرين.

إضافة لذلك فإنَّه مع بداية عام 2024، تمكَّنت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان من الحصول على بيانات وفيات جديدة لحالات لم يتم الكشف عنها سابقاً، مما يجعلها ترجح قيام النظام السوري بإرسال مزيد من بيانات المختفين قسرياً في مراكز احتجازه إلى دوائر السجل المدني لتسجيلهم كمتوفيين، وقد سجلت ما لا يقل عن 14 حالة، لمختفين تم تسجيلهم على أنَّهم متوفون في دوائر السجل المدني، وذلك منذ 16/ تشرين الثاني/ 2023 حتى 16/ أيار/ 2024، مشيرة إلى أنَّ من بين الحالات التي تم تسجيلها عدداً من الضحايا الذين هم على صلة قربى فيما بينهم، وحالات لنشطاء سياسيين وطلاب جامعيين، وفي جميع الحالات لم يُذكَر سبب الوفاة، ولم يُسلِّم النظام الجثث للأهالي، ولم يُعلن عن الوفاة وقت حدوثها.

وجاء في التقرير، أنَّ النظام قام بتعيين قيادات عسكرية متورطة بارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في مناصب عليا في الأجهزة الأمنية، فمنذ مطلع عام 2024، قام النظام السوري بإجراء تغييرات عديدة شملت قيادات الأجهزة الأمنية وتعديلات في مهام واختصاصات بعض الأفرع الأمنية.

وأشار إلى أنَّ جميع هذه الخطوات تهدف بشكل أساسي إلى إعادة مركزية الأجهزة الأمنية تحت إشراف مكتب الأمن الوطني، وإحكام السيطرة عليها بالكامل وضبط صلاحياتها بما يسمح به مكتب الأمن الوطني المرتبط بشكل مباشر مع بشار الأسد، خاصة بعد تدخل كل من إيران وروسيا في عمل عدد منها.

واستنتج التقرير أنَّه وفقاً لحالات الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري الموثَّقة لدى الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في سوريا من قبل قوات النظام السوري فلا يوجد لديها أي مؤشر ينفي استمرار النظام السوري في عمليات التعذيب، أو قيامه بأدنى الإجراءات كاستجابة لقرار التدابير المؤقتة الصادر عن محكمة العدل منذ صدوره، فضلاً عن استمرار احتجازه لما لا يقل عن 136192 شخصاً لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري ويعانون من التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة له. لم يقم النظام السوري بفتح تحقيق واحد عن اختفاء المواطنين السوريين أو تعذيبهم من قبل قواته، بل إنَّه شرعن “قوانين” تحميهم من العقاب.

وأوصى التقرير محكمة العدل الدولية أن تصدر بياناً تقيّم فيه مدى التزام النظام بالإجراءات المؤقتة التي أصدرتها، وذلك بعد مضي أكثر من 6 أشهر على القرار. واتخاذ إجراءات فورية وفعالة للتصدي لهذه الانتهاكات وضمان تحقيق العدالة والمساءلة، لذلك لا بدَّ من اتخاذ كل الإجراءات الممكنة ضد النظام السوري بما في ذلك إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن يطالب بوقف التعذيب المنهجي الذي يشكل جرائم ضد الإنسانية.

زمان الوصل
(20)    هل أعجبتك المقالة (23)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي