أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

النكهة السورية تطعّم الدراما المصرية في رمضان

ثقــــافة | 2010-08-06 00:00:00
النكهة السورية تطعّم الدراما المصرية في رمضان
ميدل ايست اون لاين - زمان الوصل
شهدت الأعوام الماضية جدلا واسعا حول ظاهرة الحضور السوري في الدراما التلفزيونية المصرية، لكن هذه الظاهرة أصبحت واقعا ملموساً بدليل المشاركة الكبيرة للممثلين السوريين أمثال تيم الحسن وسلاف فواخرجي وسوزان نجم الدين، جمال سليمان وجمانا مراد وغيرهم في عدد كبير من المسلسلات المصرية هذا العام.

وترى الفنانة سوزان نجم الدين التي تشارك في بطولة مسلسل "مذكرات سيئة السمعة" أن الحديث عن الحضور السوري في الدراما المصرية أمر عادي ومقبول ولا ينبغي المبالغة فيه "لأن الدراما المصرية والسورية تمثلان الدراما العربية، ولابد من وجود تكامل بين جميع الفنانين العرب من أجل نهضة الدراما العربية، كما أن هناك موضوعات مشتركة بين المجتمعات العربية مرتبطة بطبيعة ثقافاتها والديانة المشتركة وأيضا البيئة الشرقية".

وتنفي لصحيفة "الخليج" ما يقال عن غيرة بعض الفنانين من الحضور السوري في الأعمال المصرية، وتضيف "هذا الكلام غير حقيقي لأن هناك علاقة جيدة تربط بين الفنانين المصريين والسوريين بل العرب جميعا، والكل يعمل من أجل الجمهور العربي، وإذا كان الكلام الذي تردد في الفترة الأخيرة عن وجود خلافات بيني وبين الفنانة لوسي بسبب أحقية البطولة الرئيسية لأي منا، فإنني أحب أن أوضح أن هذا الكلام مبالغ فيه ومن واجبي تأكيد العلاقة الوطيدة التي تربطني بكل زميلاتي في مصر، وأنا كمنتجة أحلم بإنتاج عمل فني عربي يضم كافة الجنسيات العربية ونطرح من خلاله قضايا عربية ومهمة ومؤثرة في حياتنا".

ويؤكد الفنان تيم الحسن بطل مسلسل "عابد كرمان" أهمية تبادل الخبرات الفنية بين البلدان العربية وإنتاج أعمال مشتركة دون النظر إلى جنسية أبطالها "كما أن هناك من يريد إشعال فتن وهمية بين الفنانين العرب وابتكار مصطلحات غريبة مثل الغزو السوري للدراما المصرية، لأن الجميع يدرك أهمية الفن المصري في المنطقة العربية وأيضا ازدهار الفن السوري، وبالتالي فإن تعاون سوريا ومصر في مجال الدراما التلفزيونية أمر منطقي".

ويرى أن الأجور العالية التي يتقاضاها الفنان السوري من شركات الإنتاج المصرية ليست السبب في حضوره بالدراما المصرية، مشيرا إلى أن الأعمال السورية هي الأخرى ينفق عليها بشكل مميز "ولكن تبقى دائما جودة العمل هي الفيصل عند الفنان الذي يبحث عن صناعة اسم مميز في الساحة الفنية، والجمهور العربي ذواق ولا يقيّم العمل الفني على أساس جنسية أصحابه وإنما درجة إبداعه وقوة موضوعاته".

ويشيد تيم برغبة شركات الإنتاج المصرية في دعم الفن العربي والاستعانة بالمواهب العربية، فهي لا تعتمد فقط على الفنانين المصريين الذين لا يختلف أحد على موهبتهم، ويأتي هذا في إطار تحقيق أعلى درجة من التجويد وتحقيق شكل من أشكال التنوع الدرامي.

وتؤكد الفنانة سلاف فواخرجي التي تجسد شخصية "كليوباترا" أن تجسيدها لهذه الشخصية يعد بمثابة تأكيد أهمية التعاون الفني بين العرب، وتقديم أعمال قوية تسهم في نهضة الأجيال الجديدة التي تعاني من غزو فكري وثقافي غربي وتوعيتها عن طريق الفن أمر جيد.

وتوضح سلاف أن نجوم سوريا لا يغالون في مطالبهم المادية، وفي الوقت نفسه يأخذون الأجر الذي يتناسب مع موهبتهم، و"شركات الإنتاج المصرية لا تفرق بين فنان وآخر والحقيقة أن هذه السياسة متبعة في كافة قطاعات الإنتاج العربية".

وترى الفنانة ليلى علوي أن الحضور السوري المكثف في الدراما المصرية "ظاهرة طبيعية، ومن المنطقي أن يحدث تبادل فني بين مصر وسوريا ومختلف البلدان العربية".

وتوضح أن هناك من يحاول لفت الأنظار إليه فيتحدث عن موضوعات غريبة مثل غيرة الفنانين السوريين والمصريين والكراهية الداخلية، وهذا أمر مضحك لأن من يتابع أجواء التصوير يجد الفنانين العرب في حالة انسجام والحب يجمع بينهم .

وتقول الفنانة جومانا مراد "لم أشعر بغربة ولو للحظة واحدة وأنا في مصر وهناك حالة من الحب والتعاون المثمر تربط الفنانين المصريين والسوريين، والجميع يجتهدون من أجل خدمة الفن العربي، كما أن هناك ملامح مشتركة تجمع بين الدراما التلفزيونية المصرية والسورية ويتم دعمها عن طريق التعاون المشترك بين البلدين".

وترى مراد التي تشارك في بطولة "شاهد إثبات" أن هناك خطراً يداهم الدراما التلفزيونية العربية يتمثل بالغزو الأجنبي للفضائيات العربية "عن طريق المسلسلات التلفزيونية التي لا يتناسب أغلبها مع ثقافتنا، وبالتالي فإنه لابد من تضافر كافة الجهود لإنتاج أعمال درامية عربية تقنع الجمهور وتتسم بالواقعية وتستعرض قضايا حياتية ملحة".

ويرى المخرج نادر جلال الذي تعامل مع عدد من الفنانين السوريين مثل باسم ياخور وتيم الحسن أنه لا فرق بين الممثل السوري والمصري والموهبة هي الفيصل في تقييم الفنان "لأنها تحدد هويته الفنية وتجعل الجمهور قادرا على التواصل مع الأعمال التي يقدمها، والحضور السوري المكثف في الدراما المصرية أمر إيجابي للبلدين ويخدم في النهاية المشاهد العربي".

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
إهمال طبي لطفل مهجّر في مشفى "الباب" يتسبب بفقدانه بصره وقدميه.. وهذه قصته      الائتلاف يؤكد اشتراك المجتمع الدولي بجرائم الأسد ضد السوريين      تقرير.. حملة الأسد وروسيا الأخيرة شردت أكثر من 92 ألف مدني      البحرين تهزم السعودية وتحرز لقب كأس الخليج      ترامب: لابد من إخلاء كوريا الشمالية من السلاح النووي      دفعة جديدة من اللاجئين تغادر مخيم "الهول" نحو دير الزور      الحسكة.. مواجهات شرق "رأس العين" وروسيا تعلن الـ M4 حدا فاصلا      قناة أمريكية تروي وقائع "اضطهاد" لاجئين سوريين في الأردن تحولوا إلى المسيحية