أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمة حقوقية تحذر ذوي المعتقلين والمختفين قسراً من "سماسرة الموت"

أرشيف

حذرت منظمة حقوقية سورية عائلات المعتقلين والمختفين من محاولات النصب التي يقوم بها بعض "سماسرة الموت" الذين يزعمون أن بإمكانهم إطلاق سراح ذويهم من سجن صيدنايا ويخبرونهم انه قد التقوا قريبهم المعتقل هناك وأنه ينتظر جلسة محكمة قريبة وربما يكون قد توفي تحت التعذيب قبل ذلك بسنوات بالتواطؤ مع ضباط النظام أو محامين افتقدوا شرف المهنة.

وقالت منظمة نوفوتوزون Nophotozone التي تديرها الناشطة الحقوقية وزوجة الشهيد "باسل خرطبيل" "نورا غازي الصفدي" إن هناك بعض الأشخاص يعرضون على الأهل مساعدة المحامي الذي يدعون أنه هو من ساعدهم على الخروج من سجن صيدنايا مقابل مبالغ مالية.

وفي عدة حالات تم التواصل فعلاً مع محامين أو من يدعون أنهم محامين، ليخبروا العائلات بضرورة إرسال مبالغ مالية لتنظيم سند توكيل غيابي والدفاع عن المعتقل، وفي معظم هذه الحالات تكون العائلة أساساً قد سبق واستلمت شهادة وفاة قريبتها أو قريبها المعتقل.

توكيل غيابي
ولفتت المنظمة إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحول إجراء ما يسمى بتوكيل غيابي، وأضافت أن تكلفة سند توكيل المحامي في سوريا لا تصل إلى مئات الدولارات كما يتم الادعاء، كما أن معظم المعتقلين وتحديداً المدنيين الموجودين في سجن صيدنايا هم محالون لمحكمة الميدان العسكرية حصراً والتي لا تسمح بتوكيل محام على الإطلاق، استناداً إلى مرسوم إنشاء المحكمة.

وتابع المصدر أن محكمة الميدان العسكري تم إلغاؤها بموجب مرسوم تشريعي للنظام في أيلول الماضي، ونص المرسوم على إحالة الملفات التي كانت منظورة أمام هذه المحكمة إلى القضاء العسكري.

كما أن الملفات التي أحيلت فعلا للنظر بها أمام القضاء العسكري هي فقط للمعتقلات والمعتقلين الذين لم تصدر أحكام بحقهم، وهي نسبة قليلة مقارنة بكمية الملفات التي تم النظر بها أمام محكمة الميدان العسكرية.

وأشارت المنظمة التي تتخذ من اسطنبول مقراً لها إلى أن معظم المعتقلات والمعتقلين قد سبق وصدرت بحقهم أحكام تتراوح بين الإعدام والسجن، وقد تم تنفيذ معظم حالات أحكام الإعدام للأسف الشديد.

كما أن مئات المعتقلين في سجن صيدنايا قد لقوا حتفهم قبل صدور أحكام بحقهم نتيجة التعذيب وسوء المعاملة وسوء الأوضاع المعيشية، وبالتالي هذه الملفات لن تنظر أمام القضاء العسكري.

ومنذ إصدار هذا المرسوم والعائلات تتعرض لمزيد من الابتزاز المالي والعاطفي.

و"نوفوتوزون"هي منظمة بقيادة نسائية وتستهدف النساء، وهي منظمة غير ربحية وغير حكومية، تعمل على نشر الوعي القانوني والحقوقي المتعلق بقضايا الاختفاء القسري والاعتقال ، وتساهم في تقديم الاستشارات المباشرة لأسر المعتقلين والمختفين قسراً، بغض النظر عن الجهة التي قامت باعتقالهم أو إخفائهم.

ضحايا الإعتقال والتعذيب
ووفق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان صدر في تشرين الأول 2023 فإن النظام السوري متهم بقتل 15051 شخصاً بينهم 190 طفلاً و94 سيدة بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز منذ آذار2011، وقرابة 136 ألف معتقل أو مختفٍ قسرياً ما زالوا يتعرضون للتعذيب.

وذكر التقرير أن النظام السوري لا يقوم في معظم الأحيان بإبلاغ ذوي الضحايا الذين ماتوا تحت التعذيب بوفاتهم داخل مركز الاحتجاز في تاريخ وفاتهم، وتعلم العائلات بوفاة أبنائها إما عبر الناجين من مراكز الاحتجاز أو بعد مراجعتهم عدة مرات لمقرات الشرطة العسكرية في دمشق، وغالباً ما تحصل العائلات على هذه المعلومات بعد سنين عدة من تاريخ وفاة المعتقل.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(17)    هل أعجبتك المقالة (16)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي