أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

غزة... معارك حي الشجاعية تبتلع جنود الجيش الإسرائيلي

هجمات مكثفة يشنها الطيران الإسرائيلي - جيتي

- معارك حي الشجاعية شرق مدينة غزة أسفرت عن مقتل 10 عسكريين إسرائيليين، بينهم 9 سقطوا بكمين أعده مقاتلو "حماس"
- هيئة البث العبرية تقول إن الشجاعية لا يزال "نواة صلبة لمقاومة حماس" وإن الجيش لم ينجح في كسر معنويات مقاتلي الحركة


وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الأربعاء المعركة التي دارت في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حركة "حماس" بأنها "حادثة خطيرة استمرت لأكثر من ساعتين".

جاء ذلك في تقرير كشفت فيه الصحيفة عن ملابسات مقتل 9 جنود إسرائيليين، قالت إنهم لقوا مصرعهم في كمين نصبته "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة "حماس" بحي الشجاعية (شمال قطاع غزة) للقوات الإسرائيلية خلال معارك، وقعت ظهر الثلاثاء.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانين منفصلين مقتل 10 عسكريين بينهم 6 ضباط في معارك شمال القطاع، وسمح الجيش بنشر أسماء 9 ضباط وجنود من لواء "جولاني" قتلوا في الكمين وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة.

ويطلق على لواء "جولاني" للمشاة لقب "النخبة" بالجيش الإسرائيلي.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "قُتل 9 مقاتلين بينهم عميد ومقدم في معركة الشجاعية".

وأضافت: "الحادثة الخطيرة في الشجاعية والتي قُتل فيها مقاتلون من اللواء جولاني، والوحدة التكتيكية للإنقاذ الخاص 669، بينهم العميد إسحاق بن باشيت، القائد السابق للواء يفتاح، وقائد الكتيبة 13 المقدم تومر غرينبرغ، بدأت أمس (الثلاثاء) عند الساعة 16:30، واستمرت حوالي ساعتين ونصف".




وأوضحت أن المعارك اندلعت "عندما شارك فريق مشترك من الكتيبة 53 مدرعات، يضم أيضا قوة النخبة جولاني وقوة هندسية، في تطهير القصبة (منطقة كثيفة السكان) شمال غرب حي الشجاعية من مسلحي حماس".

وتابعت: "دخلت قوة من الجيش الإسرائيلي لتمشيط موقع مكون من ثلاثة مبان متجاورة وساحة من اتجاهين، وعثرت على فتحة نفق في الموقع، وعندما دخلت أحد المباني، أطلق المسلحون تجاهها عبوة ناسفة، إلى جانب قنابل يدوية ونيران من بنادق إم 16".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن "القوى الأولى المكونة من 4 مقاتلين أصيبت، ثم حاولت القوة الموجودة في الخارج الاشتباك مع المسلحين ولكن في هذه المرحلة انقطع الاتصال مع أحد الضباط".

وبحسب "يديعوت أحرونوت" تزايدت آنذاك المخاوف من أن يكون الضابط الإسرائيلي قد اختطف وتم اقتياده إلى أحد الأنفاق، لذا تحركت قوة النخبة "جولاني" التي كانت في مكان قريب، بسرعة ووصلت إلى موقع المعركة.

لكن القوات المتقدمة قوبلت هي الأخرى بوابل من النيران، وعندما تقدمت وحدة الإنقاذ 669 تعرضت لكمين وقتل اثنان من عناصرها، وفق المصدر ذاته.

وأفادت الصحيفة بأن عملية الإنقاذ "استمرت بينما كان المسلحون يواصلون إطلاق النار وإلقاء المتفجرات من جميع الاتجاهات في الموقع (خارج المبنى الذي حاولت القوة الأولى اقتحامه)".

وأردفت: "اكتشفت قوة الإنقاذ أن المقاتلين الأربعة من القوة الأولى قتلوا في المبنى؛ وتعرضت قوة المقدم غرينبيرج لإطلاق نار من مبنى ثانٍ بالموقع، ومع المعركة الشرسة التي تلت ذلك، أطلق الجنود الإسرائيليون قذائف الماتادور (مضادة للدروع) على مبنى مجاور، اشتعلت فيه النيران وانفجر بسبب كثرة العبوات الناسفة الموجودة فيه".

من جانبها، قالت قناة "كان" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية في تعليقها على معركة الشجاعية: "نرى أنه بعد معركة أمس أن ذلك الحي لا يزال يمثل نواة صلبة لقوة حماس المقاومة التي لا تزال تتواجد بشمال القطاع".

وأضافت: "لا يزال الشجاعية الرمز والنواة الصلبة لحماس منذ أيام الجرف الصامد (الحرب على غزة 8 يوليو/تموز 2014 – 26 أغسطس/ آب 2014)".

وتابعت: "رغم مقتل قائدي كتيبة الشجاعية بفارق أسبوع واحد، فإن ذلك لم يكسرهم، وقد حاولوا في الجيش الإسرائيلي كسر معنويات هذه الكتيبة حتى قبل العملية البرية، لكنهم لم ينجحوا للأسف".

وفي السياق، قال مراسل الأناضول، نقلا عن شهود عيان ومصادر محلية، إن اشتباكات "غير مسبوقة" تركزت في حي الشجاعية ومحيط مخيم جباليا، وذلك بعد أن وقعت قوة من الجيش الإسرائيلي في "كمين محكم" في الشجاعية شرق غزة، فجرا.

ونقل عن الشهود والمصادر، قولهم إن "الكمين تخلله إطلاق نار بشكل مباشر على وحدة خاصة من القوات الإسرائيلية، وتم تفجير عبوة ناسفة فيها".

وأوضح أن "القوة الأولى حصلت على مساندة من قوة ثانية وقعت هي الأخرى في كمين مشابه حيث تم إطلاق النار عليها بشكل مباشر".

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي ارتفاع عدد الضباط والجنود المصابين منذ بداية الحرب البرية بالقطاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى 619 بينهم 139 مصابون جروحهم خطيرة، فيما بلغ عدد قتلاه منذ بداية المعارك 115.

وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، شنت حركة "حماس" في 7 أكتوبر هجوم "طوفان الأقصى" ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية بمحيط غزة.

ومنذ 7 أكتوبر يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأربعاء، 18 ألفا و608 قتلى و50 ألفا و594 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.

الأناضول - زمان الوصل
(76)    هل أعجبتك المقالة (140)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي