أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

طلبة الثانوية العامة في فلسطين ومعاناتهم ... سامي إبراهيم فودة

مقالات وآراء | 2010-06-09 00:00:00
أيها القادة السياسيين كلاً باسمه ومكانته ومنصبه, فيما يسمى بالحكومات القائمة والألقاب الوزارية التي تسمونها وتصنفون أنفسكم بها في طول وعرض الوطن المحاصر بفعل مناكفاتكم السياسية والتضحية بأبناء شعبكم وقضيته العادلة بأرخص الأثمان مقابل تمسككم بأجندات إقليمية ودولية وإيهام أنفسكم بالوعود السرابية الساذجة والأوهام الخيالية الكاذبة.ما هذا العهر السياسي الشاذ الخارج عن نطاق تحمل المسؤولية.والتي ترفض الكائنات الحيوانية الأليفة والمفترسة منها أن تمارس هذا السلوك في شريعة الغاب وتضحي بأبنائها الأنثوية والذكرية. أفيقوا من أحلامكم الوردية .فلا تديروا ظهوركم وتصمون آذانكم وتغلقون أبصاركم وتجهلون مسؤولياتكم اتجاه أبناء شعبكم المحاصر.فاتقوا الله فإن تقواه أفضل زاد فصونوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم واحفظوا أعراضكم وكرامتكم وشرفكم وكرسوا جهودكم وابذلوا كل طاقاتكم في خدمة أبناء شعبكم فهم في أمس الحاجة لكم اليوم قبل الغد
ما بين اليوم وغداً قريباً جداً فأيام قليلة مقبلة تفصلنا عن موعد تقديم الامتحانات النهاية لطلبة الثانوية العامة " التوجيهي" بكل تخصصاتها الأدبية والعلمية في كافة محافظات الوطن من أقصى الشمال حتى الجنوب.استنفاراً وقلق وتحرك وراتباك وتخبط وحالة هستيرية مع خلل في الاتزان النفسي ونفوس ترهقها التفكير ووجوه مشحوبة ومشحونة بالتوتر فزعاً من مرور عامل الوقت المحدد لمراجعة المواد الدراسية المقررة دون انجازها وما بين الترقب والانتظار القاتل لمجيء الكهرباء المنقطعة باستمرار دون أن يتحرك ضمير واحد فيكم اتجاه هذه المهزلة التي أدمت قلوبنا.
فما ننحن بصدده اليوم هو تسليط الضوء على معاناة طلبة الثانوية العامة " التوجيهي والتي ترزح تحت ظلم الحصار الجائر وكابوس المولدات الكهربائية التي تطاردهم وتقلق أحلام مستقبلهم المنتظر وأزمة انقطاع التيار الكهربائي المتفاقمة بسبب التجاذبات السياسية والتي تسدل ظلامها الدامس يومياً عليهم والبائعة المتجولين في أزقة المخيم وشوارعها العامة مستخدمين مكبرات الصوت بصوتاً مرتفع ومزعج للطلاب والطالبات المقبلين على الامتحانات على مدار الساعة دون حسيب أو رقيب ومواكب سيارات الأفراح وليالي الملاح المليئة بالأفراد التي تتمايل يميناً وشمالاً على إيقاع الطبل والمزمار والفدعوس والنداءات الحزبية من لوناً واحد عبر مآذن المساجد لتحذير وتنبيهه الناس للخروج بالمسيرات والظروف والأجواء السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية الصعبة والتي تؤثر بشكل مباشر على نفسياتهم في ظل غياب وانعدام الرؤية الجادة والصائبة في إنهاء أزمة الكهرباء وما يصاحبها من فوضى دون توفير الجو المناسب للدراسة لهم .ولو الخروج بموقف وطني طارئ استثنائي لحال الانتهاء من تقديم الامتحانات وتعتبر هذه المرحلة الدراسية من حياة الطالب النقطة المفصلية والهامة في مسيرته التعليمية والتي من خلالها يخطوا أولى خطواته إلى بوابة التعليم الجامعي وهي تعد مرحلة جديدة له بكل أطيافها من بيئة ومناخ ونظام تعليمي ومساق ومتطلبات أكاديمية مغايرة ومختلفة كلياً عما اعتاد علية الطالب والطالبة أثناء مسيرتهم التعليمية في الثانوية العامة .
أناشد كل الضمائر الحية الباقية بين ظهرانينا في مجتمعنا الفلسطيني والعقول النيرة المخلصة التي تنير الأفئدة وتبصر الطريق لأجيالنا نحو غداً مشرق. والقلوب المؤمنة العابدة الزاهدة الصالحة من أبناء وطنا .. وكل من يهمه الأمر وذراعه طويل في الجهات الرسمية والقادرة على إنهاء أزمة الكهرباء ولديه ذرة من الكرامة والشرف بالوقوف إلى جانب أبناءنا فلذات أكبادنا جيل المستقبل ورواد الغد المشرق .أخوتنا وأخواتنا طلاب الثانوية العامة في محنتهم الدراسية للخلاص من أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتفاقمة بأسرع وقت ممكن....أرجو أن يصل صوتي وصوت آلاف الطلبة والطالبات إلى قلوبكم قبل أن تصل إلى أذانكم.. ولكن أخشى ما أخشاه إنكم فقدتم السمع وشيعتم ضمائركم قبل وصول صوتنا إليكم
أتمنى لكم طلاب وطالبات الثانوية العامة في أرجاء فلسطين من أعماق قلبي بالنجاح والتوفيق والمستقبل الواعد الزاهر بالعلم لتكونوا مواطنين صالحين في خدمة وطنكم وشعبكم العظيم بسلاح علمكم في بناء لبنات صرح هذا الوطن الشامخ بشموخكم أيها الصابرون الأوفياء كونوا على قدر كبير من الجلد في تحمل المسؤولية لتأدية هذه الرسالة المقدسة والنبيلة في مسيرتكم التعليمية وكلي أمل وثقة بالله وبكم أن تجتازوا الصعاب وتزيلوا العقبات من أمامكم ..فإلى الأمام نحو تحقيق مجدكم ..
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ريف دمشق.. قوائم جديدة وحملات اعتقال مستمرة في "التل وقدسيا"      النظام.. لن نتعاون مع منظمة السلاح الكيماوي ولن نعترف بتقاريرها      قافلة عسكرية روسية ضخمة تصل مطار "القامشلي"      الأمم المتحدة: ألف قتيل و400 ألف نازح شمال غربي سوريا منذ نيسان الماضي      "إسرائيل" أخفت أهدافا خلال غارتها الأخيرة في سوريا والسبب..؟      مات المترجم... وعاش طغاته*      بادرة حسن نية.. إطلاق سراح 3 مخطوفين من أبناء السويداء في درعا      إضراب واسع يشلّ فرنسا