أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الموت يغيب المحامي والناشط الحقوقي "محمد رعدون"

رعدون

نعى ناشطون ومنظمات أمس الأحد الناشط الحقوقي المحامي السوري" محمد رعدون" الذي رحل عن عمر ناهز الـ 75 عاماً بعد صراع مع المرض ورحلة طويلة في الدفاع عن الحقوق والحريات، وكان واحدًا من الذين حملوا مشعل الحرية منذ شبابه المبكر وأمضى القسط الأكبر من حياته مناضلًا من أجل حياة ديموقراطية في بلده.

ونعى حزب "الاتحاد الإشتراكي العربي الديموقراطي" المعارض في سوريا، المحامي "محمد رعدون" أبو حسين عضو قيادة فرع اللاذقية سابقاً وعضو اللجنة المركزية ورئيس فرع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا سابقاً بعد مرض لازمه لعدة سنوات.

وأضافت إن مسيرة رعدون النضالية في صفوف المعارضة الوطنية كانت حافلة بالتصدي لنظام الاستبداد والفساد من خلال نقابة المحامين والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، ودخل سجون النظام عدة مرات نتيجة مواقفه الجريئة الملتزمة بحقوق أبناء شعبه والدفاع عنها.

وولد المحامي الراحل "محمد رعدون" في مدينة افاميا عام 1948 حصل على إجازة في الأدب العربي من جامعة حلب 1971 ومارس مهنة التدريس.

التحق بكلية الحقوق في جامعة حلب ونال شهادتها في عام 1991 وتسجل في نقابة المحامين ممارساً مهنة المحاماة في محاكم اللاذقية ، ودمشق وحلب عندما تقتضي الأمور ، منذ ذلك العام وحتى وفاته .

أصبح عضواً في المؤتمر القومي العربي عام 1998 أسس فرعا للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا  عام 2002 وأصبح رئيساً له منذ تأسيسه وحتى اعتقاله عام 2005.

وكان له دور مشهود في الحراك المدني الديمقراطي والمطالبة بالمكاسب الإنسانية، وفضح الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية للنظام بحق الشعب السوري.

وبتاريخ 19/4/2004  منعت أجهزة الأمن السوريّة المحامي رعدون عضو المؤتمر القومي العربي من السفر إلى بيروت لحضور جلسات المؤتمر القومي العربي المنعقد في هناك آنذاك.

واعتقل رعدون صباح 22/5/2005 من قبل دورية من الأمن السياسي داهمت مكتبه في مدينة اللاذقية وتمت إحالته إلى شعبة الأمن السياسي في دمشق، وبعد استجواب منتصف الليل الذي جرى معه أحيل إلى القضاء العسكري الذي تركه لعدم الاختصاص ولعدم وجود اتهام من قبل النيابة العسكرية تجاهه، ولكن الأمن السياسي أصر على اعتقال رعدون وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا غير الشرعية على خلفية بيانات أصدرتها منظمته حول وفاة مواطن سوري في أحد فروع الأمن.وحوكم بتهمة نشر "أكاذيب" والإنتماء بصورة غير قانونية إلى منظمة دولية.

وزجّ به في السجن الانفرادي بسجن عدرا بظروف قاسية ومعاملة مهينة ومنع من الاتصال بالعالم الخارجي مما أفضى إلى تدهور حاد في حالته الصحية.

وحملت المنظمة العربية لحقوق الإنسان السلطات السورية آنذاك مسؤولية أي طارئ قد تتعرض له حياة أو صحة رئيسها محمد رعدون
وطالبت المنظمة في بيان خاص السلطات السورية بنقل رعدون فورا إلى المستشفى لتلقي الإشراف الطبي والعلاج اللازمين، مشيرة إلى أنه يعاني من مشاكل بالجهاز التنفسي ونقص حاد بالوزن وأن عددا من محامي الدفاع الذين زاروه آنذاك في سجن الأمن السياسي فوجئوا بتدهور حالته الصحية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(36)    هل أعجبتك المقالة (34)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي