أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

السويداء.. شبكة محلية تكشف تفاصيل معركة القضاء على ميليشيا "راجي فلحوط" التابعة لنظام الأسد

ذكرت مصادر محلية أن محافظة السويداء شهدت انتفاضة شعبية، في الأيام الماضية، انطلقت من مدينة "شهبا"، التي رفض أهلها التوجه إلى مقر عصابة "راجي فلحوط"، وإعلان الخضوع له.

وقالت شبكة "السويداء 24" إن اشتباكات مسلحة اندلعت في بلدتي "سليم" و"عتيل"، خلال اليومين الماضيين، أسفرت بحسب مديرية الصحة، عن 17 قتيلاً، و35 جريحاً، غالبيتهم إصاباتهم خفيفة، فيما أحصت الشبكة  مقتل 5 أشخاص ، سقطوا بنيران عصابة "راجي فلحوط"، مقابل 12 قتيلاً، من العصابة، قُتلوا خلال الاشتباكات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وأوضحت الشبكة أن التوتر بدأ منذ يوم السبت الماضي، عندما خطفت عصابة "فلحوط"، الشاب "جاد الطويل" من أهالي "شهبا"، مما أثار غضباً شعبياً في المدينة، حيث أغلق العشرات من أهالي شهبا طريق دمشق السويداء، واحتجزوا 4 ضباط من أجهزة المخابرات، ليرد "فلحوط" بخطف المدنيين من أهالي شهبا عشوائياً، عبر حواجز كانت تفرضها عصابته، في بلدتي عتيل وسليم.

ورغم التوصل لاتفاق، في يوم الأحد، بإطلاق سراح المخطوفين من الجانبين، وفتح الطرقات، إلّا أن عصابة "فلحوط"، عادت للتمادي يوم الاثنين، وخطفت 4 مدنيين من أهالي شهبا، بينهم طلاب جامعات.

وأكدت أن عصابة "فلحوط"، نشرت حواجزاً جديدة، في محيط بلدة عتيل، عبر العصابات المتحالفة معها، واعتدى أفرادها على مدنيين من المارة.

ولفتت إلى أنه نتيجة تمادي العصابات المسلحة، التابعة لشعبة المخابرات العسكرية، اشتعل الغضب في مدينة شهبا والقرى التابعة لها، وبدأ العشرات من شباب قرى "حزم"، و"الجنينة"، و"عراجي"، و"مجادل"، و"أم الزيتون"، بالتوافد إلى "شهبا"، والتحضير للهجوم على مقر "فلحوط"، في بلدة "سليم"، كما طرد مقاتلون محليون من بلدة "عريقة"، عصابة تابعة لفلحوط، عن حاجز لها غربي السويداء، اعتدى على أهالي البلدة.

وأشارت على أن "حركة رجال الكرامة"، أكبر الفصائل العسكرية في السويداء، دخلت على خط المواجهة، ودفعت بتعزيزات كبيرة، لمؤازرة أهالي شهبا، بحدود الساعة الرابعة بعد ظهر الثلاثاء، بدأت الفصائل المحلية، والمجموعات المتنفضة، هجوماً بمختلف أنواع الأسلحة، على مقر فلحوط، في بلدة سليم، واندلعت اشتباكات عنيفة جداً، استمرت حوالي ساعتين.

وانتهت اشتباكات "سليم"، بسقوط المقر، لتسفر عن مقتل 6 مسلحين، من عناصر العصابة، ووقوع 6 أخرين منهم بقبضة الفصائل، في حين قتل 4 من أهالي مدينة "شهبا" المنتفضين، وأصيب حوالي 20 شخصا، بين مقاتلين ومدنيين.

وأضافت أن الهجوم الحاسم للمجموعات المنتفضة، وسقوط أول مقرات فلحوط، أدى لتقهقر العصابات المتحالفة معه، وفرار العديد من أفرادها إلى قريتي المزرعة، والدور، توجهت بعدها الفصائل المحلية، إلى بلدة عتيل، معقل فلحوط، لتحاصر منزله الذي يتخذ منه مقراً عسكرياً، وبجانه مبنيان مرتفعان، تمترس فيهما حوالي 20 مسلحاً من العصابة.

وتابعت: "مساء الثلاثاء، انتشرت المجموعات المنتفضة، داخل بلدة عتيل، وفرضت حصاراً على منزل فلحوط، لتبدأ مناوشات، واستهداف متبادل بالقذائف الصاروخية. الفصائل المحلية، اتفقت على تنفيذ الهجوم، الساعة السادسة صباح الأربعاء. وبالفعل بدأ الهجوم من 4 محاور على منزل فلحوط، واندلعت اشتباكات استخدمت فيها الفصائل رشاشات متوسطة وقذائف صاروخية".

وشددت على أن الاشتباكات استمرت حتى الساعة الواحدة ظهر الأربعاء، وأدت لمقتل 5 مسلحين، من عصابة راجي، واستشهاد مقاتل واحد من الفصائل المحلية. وعندما بدأ عناصر فلحوط بالاستسلام، وتسليم أنفسهم، كان مقاتلو الفصائل يظنون أن راجي فلحوط، يقاوم مع أفراد عصابته، وبدأت تنتشر الأنباء والشائعات على القاء القبض عليه.

لكن مصادر مختلفة، من "آل الطويل"، و"رجال الكرامة"، ومجموعات السويداء، أكدوا للشبكة، أن "فلحوط" لم يكن بين الأسرى، الذين بلغ عددهم 9 مسلحين.

ولم تعلن الصفحة الرسمية لرجال الكرامة، على الإطلاق، نبأ القبض فلحوط، وعادت ونشرت بياناً، مساء الأربعاء، بعد انتشار كم هائل من الشائعات، أكدت فيه الحركة أن فلحوط لم يكن داخل المقرات التي تم اقتحامها. ولم تكن الحركة وحيدة في المعركة، فهناك عشرات الفصائل والمجموعات الأهلية المشاركة، لم تؤكد اعتقال فلحوط، وهناك مخطوفين تم تحريرهم من مقرات العصابة، ونفوا مشاهدة فلحوط أسيراً، وغيرها من المعطيات التي تنسف الشائعات الهادفة إلى وقف الانتفاضة.

زمان الوصل - رصد
(66)    هل أعجبتك المقالة (55)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي