أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"زمان الوصل" تلتقي الفائزتين بجائزة "سمير قصير" لحرية الصحافة

الصحفيتان "رقية" و"فاطمة" تقدمتا للمسابقة بتحقيق صحفي مشترك

فازت الصحافية السورية "رقية العبادي" مع شريكتها اللبنانية "فاطمة عثمان" بجائزة "سمير قصير" لحرية الصحافة (جائزة الطلاب) عن فئة التحقيق الاستقصائي.

الصحفيتان "رقية" و"فاطمة" تقدمتا للمسابقة بتحقيق صحفي مشترك تناولا فيه قضية تجنيد الأطفال من قبل الميليشيات الإيرانية في كل من سوريا ولبنان، حمل عنوان "كشافة المهدي.. وقائع تجنيد ميليشيات إيرانية لأطفال في سوريا ولبنان".

وقالت الصحافية السورية الفائزة "رقية العبادي" لـ"زمان الوصل" إنها التقت بالصحافية اللبنانية "فاطمة عثمان" شريكتها في إنجاز التحقيق الفائز خلال التدريب في "مشروع أضواء" المتخصص بتقديم تدريب خاص على تدقيق المعلومات لمواجهة التضليل الإعلامي في الوطن العربي.

وأضافت "تقاسمنا العمل حيث انصبت جهودي على جمع المعلومات من الداخل السوري (محافظة دير الزور)، بينما عملت فاطمة على جمع المعلومات من لبنان.

وذكرت أن التحقيق نشر بتاريخ 6 مايو/أيار/2021، وتضمن معلومات عن تدريب الأطفال على السلاح ضمن معسكرات إيرانية مغلقة في سوريا ولبنان تحت سم "كشافة الإمام المهدي" والتي تستخدم جسرا لضم الميليشيات للحرس الثوري الإيراني.

وكشفت الصحافية السورية أن الهدف من التحقيق إثبات وجود معسكرات لتدريب الأطفال على السلاح بعكس ما تروج له "كشافة الإمام المهدي" وادعائها بأن نشاطها  يقتصر على تقديم المعلومات العلمية والتربوية والدينية لعناصرها في الكشافة.

كما حاولنا إثبات تأثير الكشافة على الأطفال في سوريا ولبنان، حيث تقوم الكشافة بتنفيذ مجموعة أنشطة مهمتها تغير معتقدات الأطفال.

وأوضحت الصحافية السورية أن منهجية التحقيق اعتمدت على إحصاء المناطق التي ينتشر فيها الكشافة ويتواجدون فيها في سوريا ولبنان، مستغلين النزاع المسلح والأوضاع الاقتصادية الصعبة وخاصة في سوريا، الأمر الذي سهل إنشاء معسكرات مغلقة لتدريب الأطفال على استخدام السلاح، ما أكد صحة الفرضية التي انطلقنا منها، وهو أن عمليات التدريب على السلاح كانت تتم تحت غطاء التربية والتعليم والأنشطة.

في سياق متصل قالت الصحافية اللبنانية "فاطمة عثمان"، والتي شاركت في إعداد التحقيق الفائز لـ"زمان الوصل" إن إعداد التحقيق استمر قرابة 8 أشهر لجمع المعلومات والشهادات.

وأضافت "حاولت من خلال مشاركتي أن أسلط الضوء على دور كشافة المهدي التابعة لميليشيا حزب الله في لبنان في تجنيد الأطفال وزجهم في ميليشيات في كل من لبنان وسوريا".

وأردفت الصحافية المعروفة بتأييدها ومساندتها للثورة السورية: "استطعنا الحصول على شهادات لأطفال من منتسبين حاليين وسابقين تؤكد خضوعهم لدورات تدريب على مختلف صنوف الأسلحة، كما تمكنا من معرفة الأماكن التي كانوا يتدربون فيها، وكنت أقوم أنا وزميلتي رقية بمطابقة المعلومات التي نتوصل إليها في كل من لبنان وسوريا".

*الصعوبات والتحديات
تكشف الصحافية السورية "رقية" أن أهم التحديات التي واجهتنا خلال إعداد التحقيق هو صعوبة الوصول لمصادر المعلومات التي تثبت صحة الفرضية التي وضعناها، إضافة إلى أن عملية مقاطعة المعلومات بين سوريا ولبنان كانت مهمة صعبة للغاية، مضيفة أن التحدي الأكبر الذي تعرضت له خلال إعداد التحقيق هو حماية "المصادر" من الأخطار.

وإستشهدت بالطفل "مصطفى" الذي ورد اسمه في التحقيق، وكان قد انتسب لـ"كشافة المهدي" في دير الزور، ومن ثم انتسب إلى ميليشيات "أبو الفضل العباس".

 تقول رقية: "لقدشكلت مقابلته خطرا عليّ، إضافة للخطر على حياته"، موضحة أن "الوقت الكبير الذي كنا نخصصه لمراقبة ومتابعة جميع الصفحات والمواقع التي تتحدث عن الكشافة ومن يدعمها ويقودها كان تحديا متبعا وشاقا".

الصحافية اللبنانية "فاطمة عثمان" قالت إن أكبر التحديات التي واجهتها خلال عملها في جمع الشهادات والمعلومات في لبنان تتجسد بصعوبة الوصول لمعلومات من الأطفال المنتسبين للكشافة بسبب خوفهم الشديد من الإدلاء بها تحسبا من عمليات انتقامية قد تطالهم من  عناصر "حزب الله"، مؤكدة أن الكثير من الأطفال المتدربين الذين أدلوا بشهاداتهم قد تراجعوا عنها تحت تأثير الخوف.

وأضافت "فاطمة" بأن عملية التواصل مع قيادي في "كشافة المهدي" كان أمرا بالغ الصعوبة.

"كان يتهرب من الحديث مرارا، وأحيانا يرفض تقديم الإجابات على أسئلتي، لقد تعذبت كثيرا حتى حصلت منه على المعلومات التي أريدها في النهاية"، تقول فاطمة.

*هدية لشهداء الثورة السورية
أهدت الصحافية السورية "رقية العبادي" فوزها في جائزة "سمير قصير" لحرية الصحافة لشهداء الثورة السورية، وقالت: "أهدي هذا الفوز لأرواح شهداء الثورة السورية وللمعتقلين والمعتقلات في سجون النظام السوري، ولأرواح الصحافيين والصحافيات في كل مكان في العالم الذين يقتلون بسبب دفاعهم عن الكلمة الحرة.

أيضا أهدي هذا الفوز لمن كانوا في المكان الخطر ومع ذلك تعاونوا للوصول الى المعلومات الدقيقة وبالتالي إلى هذه النتيجة.

يذكر أن جائزة "سمير قصير" لحرية الصحافة، سنوية يقدّمها الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع مؤسسة "سمير قصير" منذ 2006، حيث أقيمت الجائزة تخليدا لذكرى الصحافي والمؤلف اللبناني "سمير قصير" الذي اُغتيل في 2 حزبران يونيو/ 2005.

وتُمنح الجائزة لصحفيين في الفئتين "أفضل مقال رأي" و"أفضل تحقيق صحافي"، ويُعطى كل صحافي فائز 10,000 يورو.

عبد الحفيظ الحولاني - زمان الوصل
(101)    هل أعجبتك المقالة (44)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي