أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

مطلوب القبض على وزاراء االتربية والثقافة العرب بسبب إعدادهم لعمليات إرهابية .. نضال نعيسة

مقالات وآراء | 2010-04-16 00:00:00

جاء في الأنباء أن حركة الشباب المجاهدين في الصومال منعت المدارس من استخدام الأجراس كوسيلة لإعلان بداية ونهاية الحصص الدراسية وذلك لأن الصوت الذي تصدره الأجراس يشبه صوت الأجراس التي تُقرع في الكنائس. فيما تعتزم الحركة تدريس وشرح أهمية "الجهاد" الإسلامي للتلاميذ. والصومال هذه إحدى ما يسمى بالدول العربية، وهي عضو كامل العضوية في جامعة الأمين العام المصري المزمن عمرو موسى، رغم أن سكان الصومال لا يتكلمون اللغة العربية، واللغة الصومالية هي اللغة السائدة، وعامة السكان يتعاملون بها في حياتهم وشؤونهم اليومية.

ومن المعلوم تماماً أن مناهج وزارات التربية فيما يسمى بالوطن العرب لا تخرج إلا أشباه الأميين وأنصاف المتعلمين ومشرعات والتفخيخ والتفجير والانتحاريين الناقمين الساخطين الموتورين المعبئين بالحقد معلى البشر أجمعين، بسبب تركيزها على بث الحقد والكراهية والعنصرية وفكر الغزو والقتال، واستباحة أموال وأعراض ودماء الناس، بكل دم بارد وتحت يافطات المقدس، واعتبار الغزو والحروب واحتلال بلدان الغير ونشر العقيدة الدينية فيها أعمالاً بطولية تستوجب التقدير والاحترام ومن يقوم بتلك الأفعال العدوانية هو من الشهداء الأبرار. (لا ندخل هنا المقاومة الشرعية للاحتلال).
كما تروج معارض ما يسمى بوزارات الثقافة العربية للفكر الصحراوي المتيبس الجاف، وتحرسه وتروج له تنشر وتصدر كل الكتب التي تدور في فلكه، وتمنع وتحجر وتحارب كل التيارات والكتب التنويرية والعلمانية والليبرالية والإنسانية بحجة الحفاظ على التقاليد البدوية المدمرة، وبذلك تساهم في نشر الجهل والتعصب والحقد والكراهية في نفوس سكان هذه المنظومة الذين أصبحوا، عملياً، معزولين فكرياً وحضارياً وثقافياً وسلوكياً، في غيتوهات فكرية لا يبارحونها، عن حضارات وثقافات وأفكار بني البشر البناءة والعصرية والتسامحية والتصالحية الأخرى. لا بل هناك دعوات في صلب تلك المناهج الدراسية والكتب التي تقوم وزارات التربية في الدول العربية بتدريسها وترويجها عملية تشويه وتلويث وتسميم لعقول اليافعة والناشئة والأطفال بها، ومعظم تلك المؤلفات والكتب والمعارض التي تصدرها وتشرف عليها وزارات الثقافة، هناك تجميل ودفع للصدام مع الآخر واحتقاره وازدرائه والحط من قدره وثقافته وشأنه، والدعوة العلنية للتخلص منه، وترويج للكراهية والحقد وتعظيم لجرائم الحرب، وقتل الناس، وزهق الأرواح، وسفك الدماء، وتفخيم وتقديس للسفاحين والقتلة والمجرمين الكبار فيما يسمى بالتاريخ العربي "المجيد، ومنع التعرض لهم، نثداً ومراجعة وتقييماً، وإلزام الناس والشعوب باحترامهم، ومنحهم حصانة عدم المساءلة أو الاستفسار عن سلوكياتهم ...إلخ، ما خلق أجيالاً كاملة مشوهة العقول والأفكار، ومغلوطة المفاهيم، ومقلوبة التصورات، ومعطوبة الأمنيات والأحلام، وممزقة الأوصال، ومحطمة المستقبل، وتائهة في هذه المتاهات الحضارية والمآزق الإنسانية والإشكالية الأخلاقية، والمسؤول الأول والأخير عن وجودها، وتكريسها، والحفاظ عليها، من يسمون بوزراء التربية والثقافة العرب عبر إشرافهم المباشر على رعاية ونشر وتطبيق تلك السلوكيات والأفكار الهدامة والحفاظ عليها من الزوال والانقراض.
كما يشكل الجهل وانتشار الأمية والخزعبلات والأوهام والتضليل المتعمد والتجهيل المبرمج والتسذيج المؤدلج ومسخ العقل وتقزيمه وإلغاءه وشطبه نهائياً، جوهر وصلب وسمة وهدف عمل هذه الوزارات. ووجود حوالي المائة مليون أمي وجاهل وغير متعلم من يسمون بالسكان العرب، إضافة للأمية الأدبية والسياسية والعلمية والثقافية المتفشية في "الضحايا" الآخرين، إنما هو فضيحة أخلاقية كبرى وجريمة موصوفة ولا تغتفر ضد الإنسانية وعملية تطهير ثقافي صارخة وشاملة وممنهجة تقع على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي يراقب هذه الجريمة النكراء، برغم الثروات الوطنية الخرافية والطائلة في هذه المنظومة الاستبدادية الجاهلة التي تـُسفح - الثروات- على الدعارة الفضائية والدجل والنفاق الإعلامي الرسمي العربي وعلى الكماليات والرفاهيات التي تبددها النخب الحاكمة مع محظييها وأتباعها وأزلامها. كما قطعت شعوب العالم الأخرى ومن خلال مناهج التربية العصرية ونشر الثقافة التنويرية والعلمية الحديث أشواطاً بعيدة في المسيرة الحضارية البشرية، وهذه جريمة أخرى يقترفها هؤلاء الوزراء، ولن تتمكن شعوبنا وسكان هذه الجغرافيا من اللحاق بها في غضون الألفية الضوئية القادمة وكلها بما أتت به يدا من يسمون بوزراء التربية والثقافة العرب.
ومن هنا تترتب على من يسمون بوزراء الثقافة والتربية العرب تسليم أنفسهم فوراً لمحكمة الجزاء الدولية، بسبب مسؤوليتهم القانونية الكبرى، غير تلك المسؤولية الأخلاقية الأكبر والأفدح، عن كل ما حصل ويحصل لهذه الأجيال، بسبب إعدادهم لعمليات الإرهابية مستقبلية ومساهمتهم المباشرة بذلك عبر تخريج كل تلك الأجيال المفخخة، والمشوهة، وبسبب عدد وكم الضحايا الكبير لسياسات وزارات الثقافة والتربية العربية، والمطلوب من الإنتربول الدولي ومن كل المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إصدار مذكرات الاعتقال الفورية ضد هؤلاء وملاحقة المسؤولين عن تدمير عقول ومستقبل أجيال بكاملها، ما يوقع هذه الأعمال في نطاق الجرائم ضد الإنسانية وعملية التطهير العرقي المتعمد لغسل الأدمغة والعقول والسيطرة عليها، وإخراجها كلياً من معادلات الوجود.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بعد اتساع حملة الشجب..داخلية الأسد تنفي تعرض أيتام دار "الرحمة" للضرب      البدري مدربا للمنتخب المصري لكرة القدم      وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي      بحجة كتابات على الجدران.. الأسد يعتقل 30 شابا في الزبداني      أنباء عن تورط جماعة من "حزب الله" باختطافه.. الإفراج عن رجل الأعمال السوري مرهف الأخرس في لبنان      دي ماريا يقود سان جيرمان لانتصار كاسح على ريال مدريد      الفيفا يبلغ إيران بأن الوقت حان للسماح للنساء بدخول الملاعب      تدوير الكتابة.. قبل سقوط أخير ومرثية جديدة عن الوطن*