أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الدراما السورية رهينة أجور الفنانين

الدراما لا تحتمل تبعات ارتفاع أجور الفنانين في ظل انخفاض أسعار الأعمال السورية.

ذكرت مصادر مراقبة للشأن الدرامي السوري أن أجور نجوم الدراما السورية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأعمال التي تنجز للموسم القادم، وأن بعضهم رفع سقف أجره إلى حد حيّر المنتجين الذين يجهدون في البحث عن أسباب هذا الارتفاع الذي يهدد صناعة الدراما السورية.

ونقل موقع "دي برس" عن بعض المنتجين قولهم إن الدراما السورية لا تحتمل تبعات هذا الارتفاع في أجور الفنانين، في ظل انخفاض أسعار شراء الأعمال السورية من قبل المحطات العربية.

ولكن أغلب الفنانين السوريين يؤكدون -حسب الموقع- أن ما يقوله المنتجون ليس صحيحاً، مشيرين إلى أن أرباحهم تتضاعف بخلاف الممثلين والفنيين.

ويعتبر هؤلاء أن الأجور بشكلها الجديد تمثل الحد الأدنى من حقوقهم ويقدمون دليلاً على كلامهم أجور الفنانين المصريين التي تستنزف ميزانيات الأعمال.

وبعض نجوم الدراما المصرية أمثال يحيى الفخراني ونور الشريف ويسرا يحصلون على ثلث ميزانية العمل الذي يلعبون بطولته، فالفنان يحيى الفخراني -حسب مصادر مصرية- تقاضى ما يعادل 40 مليون ليرة سورية (حوالي 900 ألف دولار) عن مسلسل "ابن الارندلي".

ومن الجدير ذكره هنا أن الأعمال السورية المعاصرة ما زالت ميزانياتها في الحد الأدنى، فالعمل الواحد لا تتجاوز ميزانيته سقف 60 مليون ليرة سورية (حوالي 1.4 مليون دولار)، أما الأعمال التاريخية فقد تتجاوز 100 مليون ليرة (حوالي 2.3 مليون دولار).

وأكدت بعض المصادر أن النجوم الشباب في الدراما السورية يحرصون على الأجور العالية أكثر من النجوم المخضرمين وبعضهم رفع أجره بشكل لا يتناسب ووزنه الحقيقي في الساحة الدرامية السورية، حسب هذه المصادر.

وتؤكد هذه المصادر أن المشكلة تتفاقم في ظل عدم التزام شركات الإنتاج والممثلين أنفسهم بالتصنيف السنوي الذي تصدره نقابة الفنانين السوريين "فالفنانون لديها طبقات ودرجات، ولكن من غير الواضح الآلية التي تعتمدها النقابة في هذا التصنيف على تواضعه وانعدام تأثيره".

ويؤكد الصحفي محمد أمين في صحيفة "الوطن" أن أجور الفنانين في الدراما السورية شهدت "تطورات دراماتيكية في العامين الأخيرين حيث رفع أغلب النجوم سقف أجورهم في حالة غير مسبوقة ومرشحة للتفاعل في الأعوام القادمة".

ويضيف "وكأني بهؤلاء يحاولون "الثأر" من أيام كانوا يتقاضون فيها أجوراً لا تليق أبداً بالمستوى الذي يقدمونه ولا تتناسب مع حجم التعب والاجتهاد الذي بذلوه ربما لرفع راية الدراما السورية وربما لإثبات الذات وربما لغايات أخرى.

ويقول إن "هناك من يحذر من "تغوّل" بعض النجوم وخاصة لجهة الأجر، الأمر الذي قد يؤثر على الصناعة الدرامية السورية التي لا تتحمل هزات كهذه وخاصة أن أساسها ما زال هشاً".

ويرى البعض أن سياسة التأني في مسألة الأجور هي الأنسب لأن رفع السقوف بهذا الشكل قد يؤدي بها للسقوط على رؤوس أصحابها ويقود الدراما السورية إلى حافة الهاوية.

ويؤكد معظم المنتجين السوريين أن ارتفاع أجور الفنانين السوريين لم يقابله ارتفاع في المبالغ التي تدفعها المحطات العربية لقاء عرض الأعمال السورية على شاشاتها.

ويشير أمين أن أغلب المنتجين يضطر إلى "حيلة" إرضاء النجم على حساب الممثلين الآخرين بحيث يتم اقتطاع جزء من أجور ممثلي الصف الثاني والثالث لتضاف إلى أجور ممثلي الصف الأول، معتمدين على أن المحطات العربية تسأل عن النجوم المشاركين في العمل قبل أن تسأل عن المضمون.

ويضيف "هذه إحدى الدواهي التي ابتليت بها الدراما العربية على وجه العموم وقد شعر النجوم بذلك وأحسوا وعرفوا أن المنتج يسوّق عمله بناء على وجودهم فقرروا الحصول على 'أذن الجمل الثانية' بعد أن كانوا يكتفون بأذن واحدة".

ويرى أمين أن الفنان السوري مر برحلة صبر وتعب طويلة حتى استطاع رفع مستواه المادي والمعنوي "وهو بلا شك يستحق أن نرفع له القبعة لأنه استطاع الحصول على حقه السليب ولكن لكل شيء وجهان سلبي وايجابي".

ويضيف "عندما كان الفنان السوري يحصل على أجور غير مقنعة كان يقدم فناً مقنعاً وصادقاً لقد كان الفنان على المستوى الشخصي ليس بخير ولكن الدراما السورية كفكرة وحالة كانت بخير ويخشى مراقبون ومتابعون أن تنعكس الحالة بحيث تكون الأجور مقنعة ولكن مستوى ما يُقدم ليس كذلك".

ويساءل أمين لماذا تبقى أجور الفنانين السوريين الحقيقية "سراً عسكرياً" لا يمكن لأحد أن يعرفه وخاصة الإعلاميين السوريين، في حين أن أجور الفنانين في مصر والعالم كله معروفة "ربما لأن الفنان السوري يخشى الحسد".

وكشفت مصادر موثوقة -حسب أمين- أن الفنان الموهوب تيم حسن على سبيل المثال والنجم بسام كوسا وأيمن زيدان وغسان مسعود وسلوم حداد وعباس النوري وجمال سليمان هم الأعلى أجراً.

ويقول أمين "لا أدري إن كنت أكشف سراً إذا قلت إن أجر الفنان بسام كوسا وصل إلى 8 ملايين ليرة (حوالي 170 ألف دولار) في موسم 2010 عن العمل الواحد، وكذا الحال بالنسبة للأسماء المذكورة.

ويضيف "يأتي النجوم الشباب أمثال باسم ياخور وقصي خولي وباسل خياط في المرتبة الثانية وبأجور توقفت عند 5 ملايين ليرة (حوالي 110 آلاف دولار) عن العمل الواحد".

وقد تتفاوت الأجور تبعاً لعدد المشاهد وفترة التصوير واللافت أن أجور الفنانات لم ترتفع بنفس المستوى، وتبقى النجمة سلاف فواخرجي هي الأعلى أجراً في سورية وتليها الفنانة أمل عرفة.

ويقول أمين "بمقارنة بسيطة بين أجور الفنانين السوريين ونظرائهم في الدراما المصرية نجد الفرق شاسعاً، فأجر بعض الفنانين المصريين ومنهم يحيى الفخراني ويسرا ونور الشريف وصل إلى مليون دولار عن العمل الواحد في التلفزيون".

ويضيف "هناك نجوم مصريون شباب يتقاضون أجوراً عالية في السينما أمثال الفنان محمد سعد الذي يتقاضى نفس المبلغ عن الفيلم الواحد".

ويرى أمين أن هذا الأمر يقف وراء اكتفاء الفنان المصري بالمشاركة في عمل واحد أو عملين في العام الواحد في الوقت الذي لا يرحم الفنان السوري نفسه فهو بحالة عمل طوال العام وذهنه مشتت بين عدة أعمال في الوقت ذاته.

ويضيف "هذا الأمر انعكس على الأداء الذي تراجع في الآونة الأخيرة وتحول أداء الكثير من الفنانين السوريين من أداء عفوي مدروس وعميق إلى تمثيل لا روح فيه ولا صدق".

وإذا ما انتقلنا إلى طبقة المخرجين السوريين نجد أن نجدة أنزور وحاتم علي وباسل الخطيب وشوقي الماجري في رأس القائمة من حيث الأجر حيث يصل أجرهم إلى 200 ألف ليرة (حوالي 4.4 ألف دولار) عن الحلقة الواحدة وربما أكثر بقليل، حسب أمين.

ويأتي الصف الثاني من المخرجين وتتراوح أجورهم بين 4و5 ملايين ليرة (حوالي 110 ألف دولار) عن العمل الواحد "وهناك صف ثالث لا تتجاوز أجورهم 2 مليون ليرة (حوالي 44 ألف) عن العمل الواحد".

ومازال كتاب الدراما السورية الحلقة الأضعف في الدراما السورية من حيث التأثير والحضور والأجور وربما يبقى الكاتب هاني السعدي هو الأعلى أجراً حتى الآن.

ويقول أمين "هناك كتاب يتقاضون ما بين 3 و4 ملايين ليرة (حوالي 90 ألف دولار) عن النص في حال جودته العالية، أما الكتاب الشباب فأجورهم ما بين مليون ونصف و2 مليون (حوالي 44 ألف دولار) عن النص".

ويضيف "يتقاضى بعض مديري التصوير في الدراما السورية مبلغ عشرة آلاف ليرة (حوالي 220 دولار) عن اليوم الواحد، بينما يتقاضى مديرو الإنتاج أجوراً لا تتجاوز المليون ليرة سورية (حوالي 220 ألف دولار).

(71)    هل أعجبتك المقالة (59)

راكان حسين المبارك-ا لممل

2010-04-09

بصراحة تامة في نظري هذه الأجور قليلة على ممثلينا المبدعين في سوريا كالمبدع والمتألق والمتمرد الفنان بسام كوسا والأستاذ عباس النوري وغيرهم لأنهم يبذلون أكبر جهد لإنجاح العمل فلهم منا كل تقدير وحب ووفاء وتقدير وأتمنى من الله أن ألتقي بهم وجهًٍالوجه لشكرهم على إبداعهم المتواصل..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي