أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

تمثال صدام حسين والقمه العربيه... وائل المهدي

مقالات وآراء | 2010-03-28 00:00:00
مما لا شك فيه بأن زمن الأقزام هو الحاضر الذي نعيشه الأن والواقع الذي عز فيه الرجال و هو ما نلمسه يوميا من خلال واقعنا العربي المهين والمرير, وعندما نكون في زمن الهوان ويتحكم فينا ثله من اللئام و الأقزام تنقلب الموازين والثوابت فيصير الذل والمهانه كرامه وإستقرار وتصبح الكرامه تهور وإستهتار , فتلك ليست بكلمات ولكن واقع ومشاهدات فكلنا نتذكر ماذا قال الأقزام عن المقاومه والمجاهدين فمنهم من وصفها عنتريه والأخر نعتها بالعبثيه وغيرهم قالوا عنها مغامره بشجب وإستنكار, وكلنا نعلم ماذا قالوا في الأبطال والزعماء الأحرار ومهما قالوا فلن نسمع لقول هؤلاء الأقزام وطريقنا هو درب النضال الذي إرتوي وإستقام من دماء وأوجاع الشرفاء والأبطال , فلن ننسي الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الذي ناضل حتي طرد قوي الإستكبار والإستعمار من الأراضي العربيه و صرنا أحرار ,ولن ننسي الشهيد القائد أبوعمار الذي عاش طريدا حتي لقي ربه شهيدا في سبيل الثوره وفلسطين الحره, ولن ننسي شيخ المجاهدين الشهيد أحمد ياسين الذي خلف وراءه خير المقاومين والمجاهدين وصنع جيلا من الثائرين, ولن ننسي من ناضل في سبيل القوميه العربيه وفلسطين الأبيه الزعيم الراحل الحكيم جورج حبش الذي أسس جيل الأحرار من أمثال المناضل أحمد سعدات والشهيد أبوعلي مصطفي وخلفه مقاومه وطنيه عصيه , ولن ننسي مجاهدين حركه حماس والجهاد الإسلامي وشرفاء حركه فتح والجبهه الشعبيه وكل الشرفاء والمجاهدين في الحركات والفصائل الوطنيه , مهما قالوا وغنوا ونادوا هؤلاء الأقزام بإسم الديمقراطيه والإقتصاد والتنميه فلن ننسي الشهيد السيد عباس الموسوي مؤسس حزب الله اللبناني والسيد حسن نصرالله الذين أذلوا الصهاينه و أذاقوا المحتل مراره الهزيمه والمهانه , ولن ننسي هؤلاء الأبطال مهما قالوا عنهم الأقزام , ونحن نعرف بأن الأقزام يشعرون بالرعب وبالذل كلما سمعوا عن الأبطال وشاهدوا صورهم وهذا ما حدث من خلال مجريات وسجالات القمه العربيه الحاليه التي تعقد في مدينه سرت الليبيه , بمجرد سماع هؤلاء المذعورين نبأ إزاحه الستار وإفتتاح القياده الليبيه لتمثال للشهيد صدام حسين حتي إرتعب هؤلاء كأنهم أصابهم مس جان أو شيطان وعلي ضوء ذلك هددت الكويت باتخاذ "موقف" تجاه القمة العربية التي ستبدأ أعمالها غدا السبت في مدينة سرت الليبية، إذا "أصرت القيادة الليبية على إزاحة الستار عن تمثال صدام حسين , وأكدت مصادر دبلوماسية عربية أن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح، اكد خلال الاجتماع الوزاري أمس رفض الكويت لإزاحة الستار عن "تمثال الطاغية صدام حسين بكل ما يعكس هذا الشخص من حقبة اجرامية بحق بلدي الكويت والاشقاء في العراق , ووفقا للمصادر العربية، فقد أبلغ الشيخ محمد الصباح وزير الخارجية الليبي موسى كوسا بأن الكويت سيكون لها موقف في حال صدقت المعلومات بشأن إزاحة الستار عن التمثال، كما أكد ان الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لن يكون موقفا عراقيا منفردا، بل ان الكويت ستتضامن مع العراق حيال هذه المسألة وسيكون لها وقفة تجاه القمة , وكان الاجتماع الوزاري العربي الذي انعقد في مدينة سرت أمس شهد سجالا عنيفا حول ما تردد عن عزم الرئيس الليبي معمر القذافي ازاحة الستار عن تمثال للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في مدينة بنغازي، بالتزامن مع افتتاح القمة العربية في ليبيا , وأكدت المصادر العربية ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أعرب عن رفض بلاده لما تردد عن "إزاحة الستار لتمثال طاغية، ارتكب اشد المجازر بحق شعبه وشعوب الدول المجاورة، خصوصا الكويت , وقالت المصادر ان زيباري اكد انه في حال صدقت المعلومات واصرت ليبيا على اقامة نصب تذكاري لصدام حسين، فإن العراق لن يشارك وسيقاطع القمة العربية، مؤكدا ان بغداد ترفض المشاركة في اجتماعات تمجد الطاغية صدام حسين.

من خلال تلك الأنباء يتضح لنا كيف يخشي هؤلاء علي أنفسهم من مجرد ذكر إسم الشهيد صدام حسين أو وضع صوره أو تمثال له في الميادين العامه , يريدون أن يمحوا ذاكره المواطن العربي ويجعلوها خاليه من ذكريات الكرامه العربيه وقصص الرجال والإبطال ولكن هذا من المحال , ولنقوم بمقارنه بسيطه لموقف واحد لهؤلاء أشباه الرجال وبين الزعيم العربي الشهيد صدام حسين ولنرجع بالذاكره قليلا للوراء ونتذكر أيام غزو العراق للكويت , وكلنا شاهدنا علي شاشات الفضائيات كيف فروا هؤلاء الإمراء والصفوه والنخبه للمجتمع الكويتي فرار الجرذان وهربوا بأموالهم وعوائلهم تاركين بلدهم وشعبهم وكرامتهم ولاجئين لبعض البلدان العربيه والأوربيه ,فأين الكرامه يا إمراء ومشايخ الكويت وانتم تفرون من أرضكم تاركين شعبكم , وأين الكرامه عندما إستوطن الأمريكان بيوتكم وإستباحوا حرماتكم وسميتم أطفالكم بأسماء أمريكيه رغبه وحبا فيهم , أين الكرامه والعزه والشرف عندما إنسلختم من عروبتكم وجعلتم العادات العربيه وراء ظهوركم وإتخذتم الغرب قبلتكم والأمريكي سيدكم , أين الكرامه عندما أيدتم ووافقتم في حصار أطفال العراق وساعدتم وفرحتم في منع الحليب عنهم وأنتم تشاهدون يوميا نعوش هؤلاء الأطفال الذين ماتوا جوعي ومرضي نتيجه حصاركم الظالم , وفي الوقت الذي أيدتم فيه الحصار ودعمتوه كنتم تتدفعون المليارات من الدولارات للأمريكان نظير حمايتكم ومن لا يستطيع أن يحمي نفسه بقوه إيمانه ودماء شهدائه فلا كرامه ولا حياه له ولا يستحق أن يعيش الحياه , كان هذا موقف هؤلاء الأقزام فما هو موقف من عاش رجلا ومات شهيدا وهو الرئيس الراحل صدام حسين ويكفيه فخرا بأنه لم يترك شعبه وبلده في سنين الحصار ويكفيه شرفا بأنه لم يطأطأ رأسه وينذل للأمريكان كما فعل باقي الحكام ويكفيه بطوله بأنه رفض كل العروض والمقترحات بمغادره العراق بأمواله وأولاده , ففضل أن يكون بين شعبه في وقت الحصاروفي أيام الإجتياح والقصف والغزو الأمريكي للعراق ولم ينكسر أو حتي يتراجع بالرغم من إستشهاد نجليه عدي وقصي وحفيده ولكن صمم علي البقاء وأسس مقاومه عراقيه باسله مازالت حتي الأن تناضل وتقاوم المحتل الأمريكي وتكبده خسائر فادحه , لن ننسي ذلك الرجل وهو كالأسد الجسور وهو يحاكم في محكمه المحتل , ولن ننسي وهو يتقدم في خطوات ثابته إلي حبل المشنقه وهو عالي الهمه والقمه ورافض أن يتم تغطيه رأسه وحبل المشنقه حول رقبته , ولن ننسي وهو يردد الشهادتين في إيمان وثبات منقطع النظير , وبعد موته كان صياح الفرح من الأقزام , فمهما حاول أعداءك ليمحوك من الذاكره العربيه فأنت باق وساكن في القلوب والعقول أيها الشهيد البطل والزعيم الخالد صدام حسين ولن ننسي كل شهداء الحريه والكرامه العربيه والرجال الأوفياء في زمن الأقزام الذي عز فيه الرجال.

waelgamal2002510@hotmail.com
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
إهمال طبي لطفل مهجّر في مشفى "الباب" يتسبب بفقدانه بصره وقدميه.. وهذه قصته      الائتلاف يؤكد اشتراك المجتمع الدولي بجرائم الأسد ضد السوريين      تقرير.. حملة الأسد وروسيا الأخيرة شردت أكثر من 92 ألف مدني      البحرين تهزم السعودية وتحرز لقب كأس الخليج      ترامب: لابد من إخلاء كوريا الشمالية من السلاح النووي      دفعة جديدة من اللاجئين تغادر مخيم "الهول" نحو دير الزور      الحسكة.. مواجهات شرق "رأس العين" وروسيا تعلن الـ M4 حدا فاصلا      قناة أمريكية تروي وقائع "اضطهاد" لاجئين سوريين في الأردن تحولوا إلى المسيحية