أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

اقتراح إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري! ... مصطفى محمد غريب

مقالات وآراء | 2010-03-28 00:00:00
لن نتحدث مطولاً عن القمم العربية السابقة ونتائجها كي لا نخوض في الكلام المستهلك حول قضية معروفة ومحسومة وسنكتفي بأن القمة في سرت ليبيا لن تغير شيء ولن تأتي بجديد لكن الجديد الذي ظهر قبل انعقادها إعلان الأخ معمر القافي قائد الثورة الليبية ورئيس الجماهيرية الليبية الاشتراكية العظمى وملك ملوك أفريقيا وهو تصريح غير موفق وقد يبقى في إطار التصريحات الهوائية الكثيرة وليس مستغرباً ومتناقضاً مع الموقف الليبي الرسمي المعبر عنه من خلال ألسنة أولاد القذافي وبخاصة ابنته التي حاولت تطوير الدعم بالموقف المتضامن مع جلاد جلد أكثرية شعبه وحاول تجريدهم من إنسانيتهم بالحروب ومن أخلاقيات كانت سائدة في العرف الاجتماعي وأقام لهم المقابر الجماعية واستخدم أسلحة الدمار الشامل ضدهم قلما وجد مثله في التاريخ مثل نيرون حين حرق روما وهو يعزف على القيثارة منتشياً، هذا التضامن من قبل الأخ القذافي وأسرته والمسؤولين الذي كان من الأصول والأخلاق أن يكون مع الضحية لكنهم اختاروا الجلاد لأسباب باتت معروفة وأقيم لهذا الجلاد تمثالاً بدلاً من ضحايا حلبجة والأنفال ومئات الضحايا من العراقيين رجالاً ونساء وشيوخاً وأطفالاً التي أعدمت وغيبت في السجون العلنية والسرية لكن على ما يبدو شبيه الشيء منجذب إليه واليوم تتكرر المهزلة حينما اجتمع معمر القذافي وقبل انعقاد القمة العربية عدداً يقدر ( 29 ) شخصاً من قيادات الأحزاب بينها ممثلين حزب البعثصدامي الحاليين جماعة عزت الدوري وجماعة يونس الأحمد والسابقين مثل محمد الدوري ( عرّاب اللقاء) كان مندوب العراق السابق في الأمم المتحدة وعضو القيادة القطرية ومجلس قيادة الثورة السابق صلاح عمر العلي وارشد الزيباري وضباط كبار حسب المصدر في الحرس الجمهوري في زمن صدام حسين وممثلين عن الجماعات المسلحة التي تدعي المقاومة العراقية وللأمانة فالرجل وعدهم علناَ بأنه سيتبنى الدفاع عن القضية العراقية وسيكون صوتهم أثناء انعقاد القمة في مدينة سرت الليبية بتاريخ 27/3/2010 واقترح عليهم أربع ملفات " الاحتلال، الابادة الجماعية، وسجن أبو غريب، إعدام أسرى الحرب وعلى رأسهم صدام حسين" تصورنا أن هذه السياسة التي يتبعها النظام الليبي هي التي جعلته يسلم ملفاته النووية التي كلفته المليارات من الدولارات وهي قوت الشعب الليبي لترضى عنه بقية دول الغرب وينبطح على بطنه أمام الولايات المتحدة الأمريكية لكي يتخلص من الحصار والعزلة أمام هذه العنجهية المعروفة عند الأخ معمر القذافي على امتداد حياته السياسية وخاصة بعد استيلائه على السلطة وتصفية من كان معه بطرق ثورية!! فقد كانت ردة فعل الحكومة العراقية منفعلاً بعض الشيء وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية أن الرئاسات العراقية لن تشارك في القمة العربية القادمة " بسبب معرفتها المسبقة بعدم جدواها لاسيما أنها ستكون برئاسة معمر القذافي" من ناحية عدم جدواها فذلك معروف فالإطلاع على أوضاع المنطقة سينتقل الأمر بك أنها لم تكن ذا جدوى على امتداد مؤتمراتها وقماتها وفي بعض الأحيان تصل لحد القطيعة بين البعض من الدول العربية سببها ملاسنات وشجار واتهامات بالعمالة، أما الخيارات التي يتحدث عنها البعض فيما يخص الأوضاع العربية في المنطقة ومنها ما يجري للشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة فلن تكون أحسن من خيار القفز بالتصريحات التضامنية الرنانة على استمرار الاستيطان الإسرائيلي المتلاحق في القدس وفي الضفة الغربية وسوف لن تهز البعض منهم لا في هذه القضية ولا غيرها قيد بعير!! لكننا وبالرغم من كل ذلك لا نؤيد المقاطعة ونقترح على وزير خارجية العراق هوشيار زيباري وهو اقتراح ممكن تطويره مازال مطروحاً فمثلما يريد الأخ معمر القذافي أن يتحدث عوضاً عن قاتلي شعبنا السابقين والحاليين فمن الضروري أن يتبنى العراق المعارضة الليبية ويتحدث بدوره عنها وعن ما لحقها ويلحقها من إرهاب وسجون ومعتقلات وملاحقات حتى خارج ليبيا من حق العراق أن يتبنى أية معارضة عربية إذا كانت بلدانها تتبني قتلة الشعب العراقي بما يسمى " المقاومة المسلحة العراقية " وتعلن أنها تتكلم باسمهم وتتضامن معهم أم أن ذلك محرم علي العراق ومحلل لكل من هب ودب باعتباره أعمى قلب وعين لا يحس ويرى عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء تقتلهم تفجيرات وعبوات وهاونات واغتيالات " المقاومة المسلحة " ليكن الأخ معمر القذافي واقعياً وديمقراطياً حسب كتابه الأخضر ويفتح صدره للرأي الآخر ويقبل المقترح ( نشك انه سيقبل ) ولا يزعج نفسه بالقطيعة مثلما فعل مع الدولة السويسرية لمجرد اعتقال ابنه الذي لم يراع حرمة قوانين هذا البلد المعروف بحياده وامرأة تعمل عنده فقام بالاعتداء عليها، على وزير الخارجية أن يطرح مقترحاً آخر إسقاط الديون العربية على العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والتضامن مع شعبه الذي اكتوى بدكتاتورية غاشمة طوال ( 35 ) وباحتلال أجنبي وبالقتلة المجرمين من الارهابين والبعثصداميين والمليشيات المسلحة وعند ذلك نرى من هو الشقيق الصديق الصادق ومن هو الصديق العدو المخادع!

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
إهمال طبي لطفل مهجّر في مشفى "الباب" يتسبب بفقدانه بصره وقدميه.. وهذه قصته      الائتلاف يؤكد اشتراك المجتمع الدولي بجرائم الأسد ضد السوريين      تقرير.. حملة الأسد وروسيا الأخيرة شردت أكثر من 92 ألف مدني      البحرين تهزم السعودية وتحرز لقب كأس الخليج      ترامب: لابد من إخلاء كوريا الشمالية من السلاح النووي      دفعة جديدة من اللاجئين تغادر مخيم "الهول" نحو دير الزور      الحسكة.. مواجهات شرق "رأس العين" وروسيا تعلن الـ M4 حدا فاصلا      قناة أمريكية تروي وقائع "اضطهاد" لاجئين سوريين في الأردن تحولوا إلى المسيحية