أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

لا غرابة من نتائج الانتخابات وفق قانون الانتخابات اللاديمقراطي

مقالات وآراء | 2010-03-25 00:00:00
مصطفى محمد غريب
أقول ذلك لأنها كانت متوقعة ولا محجوبة من أي غبار ووفق معطيات واستنتاج وتحليل للواقع السياسي والقوى المتنفذة وعندما يكون الاستنتاج الصحيح مبكرا يعتمد على الحقائق فالحدث القديم وان تكرر بشكل آخر فلن يغيب الجوهر بشكله الجديد ، ذلك الاستنتاج تم على أن الانتخابات القادمة بالرغم من المثابرة والتحرك والعمل من قبل القوى الوطنية والديمقراطية ستكون حكرا على من تلذذ بسلطان السلطة وقوة المال اللامشروع والدعم الخارجي وكرر ما عنا به الطاغية " جئنا لنبقى بلا معارض وبلطوا البحر " لكن على طريقة "العصيان الشعبي" كما جاء على لسان قيادي في أحد الكتل الكبيرة إذا تم التحرش بمنصب رئيس الوزراء ، وحتى لو كان الأمر بالعودة لأساليب جديدة تحت يافطة الديمقراطية، اكتب هذا وكلنا تابعنا ما جرى من قَبْل وأثناء الحملة الدعائية وأموالها الأسطورية إلى الانتخابات ووقاعها وها هي قد انتهت وأعلنت نتائج 95% منها ــ فما هي النتيجة ؟ وكيف حدث كل ذلك ؟ لقد كتبت مقالاً في ( 11 / 7 / 2009 بعنوان " وسائل الإعلام الرسمية والانتخابات النيابية القادمة " ونشر في الحوار المتمدن والبعض من وسائل الإعلام الأخرى لن أسيق الكثير منه لكن للعلم أشير إلى ما توصلت له واعتبرته مقترحاً واستنتاجا تستفيد منه القوى الوطنية والديمقراطية " لقد آن الأوان وبشكل ملح دون أي إبطاء أو تأخير من قبل القوى الوطنية والديمقراطية وجميع الذين يهمهم وصول أصواتهم لممثليهم في البرلمان النضال المتواصل دون كلل أو تراجع لتحقيق قانون الدائرة الانتخابية الواحدة للعراق، بتعديل قانون الانتخابات النيابية المعمول به وإلا سوف تكون الخسارة مضاعفة مع تكالب القوى التي تريد إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء أو تلك القوى التي تسعى للكسب الانتخابي غير المشروع على حساب القوائم والقوى السياسة الوطنية " وإن لناظره قريب " نعم وان لناظره قريب وهذا ما حصل بالضبط والحقيقة طبعاً أنه ليس المقال الوحيد الذي بحث في هذا المجال والنهج الذي يتبنى (لا صوت واحد معارض في البرلمان القادم! )الذي خطط البعض له كأنهم يهدفون لتكرار تجربة الحزب الواحد والقائد " الفلتة" ومن يبحث نتائج الانتخابات وطريقة فرز الأصوات والتأخير المتعمد والنتائج المعلنة بقطارات الحليب يتوصل على الفور إلى أنها " مرتبة " ولا يثار العجب حول النتائج ولا غرابة من قانون الانتخابات المعدل اللاديمقراطي الذي أصروا عليه لأنه أحد الأسباب الرئيسية لهذا الوضع ولهذا تجد عشرات الأسماء ممن كانوا قياديين ووزراء وأعضاء في البرلمان وبعد إعلان أكثرية النتائج أن الكثير منهم لم يحصلوا إلا على أرقاماً ضعيفة جداً من الأصوات التي لا تمكنهم من الحصول على مقعد لكنهم واثقون من المقعد الذي ينتظروه كما في السابق بعد التجاوز على حصص الآخرين، واثقون إذا حصل أحداً من الكتل والأحزاب الأصغر( 15 أو 20) ألف لن يحصل على مقعد واحد وتنتقل أصواته إليهم باسم القاسم الانتخابي وديمقراطيتهم المفصلة على قياساتهم والذي نص عليها القانون المجحف ولأننا لا نريد الفضائح كأنه موقف شامت فسنذكر الأسماء كمثال على ما نقوله وفي البداية نشير إلى العناوين الذي لا نختلف معهما " ـــ نظام القائمة المفتوحة يهزم وزراء وشخصيات من مختلف الكتل ـــ سياسيون بارزون لن يحصلوا على مقاعد في البرلمان القادم" حيث تضمن العديد من المسؤولين في الكتل والقوائم بحدود ( 325 ) شخصية وعلى اختلاف انتماءاتهم وكتلهم .. الخ وهي ليست السرية والتشهير لأنها نشرت على الملأ في الكثير من وسائل الإعلام من هؤلاء الكثرة، جلال الدين الصغير ( 22) صوت نصير الجادرجي ( 293) صوت، الشريف على بن الحسين ( 547 ) جمال جعفر ( 2018 ) موفق الربيعي ( 1315 ) فيصل اللامي المدير التنفيذي لهيئة المسألة والعدالة ( 703 ) ( حاجم الحسني ( 549) وزير الدفاع ( 578 ) عبد مطلك الجبوري ( 390) النائب عزت الشابندر ( 499) وثاب شاكر رئيس لجنة المصالحة البرلمانية ( 147 ) عدنان الباججي ( 918 ) عبد الكريم العنزي ( 3687) لا تؤهله لمقعد خلف العيان ( 877) نديم الجابري كان قد ترشح لرئاسة الوزراء (127) ويقال أن البعض من الأسماء في القوائم حصلوا على صوت وصوتين وخمس أصوات فقط مثل حميد المعلة عن قائمة الائتلاف الوطني العراقي حصل على ( 5 ) أصوات فضلاً عن نواب سابقين أمثال قاسم داود وقيس العامري وكريم اليعقوبي لم يحصلوا على أصوات تؤهلهم الحصول على مقاعد وهناك العشرات الأخرى من الأسماء نستطيع أن نذكرها ونكتفي فقط بهذه الأسماء ، فأي قانون انتخابات هذا؟ وأية عدالة فيه؟ عندما لا يمنح مرشحاً لديه 10 أو 20 أو حتى 25 ألف صوت من دخول البرلمان لان قائمته لم تستطيع تجاوز القاسم الانتخابي فتأخذ أصواتهم وأصوات القائمة التي قد تعد بعشرات الآلاف وتمنح للأسماء المذكورة؟ ومن يضمن أن هؤلاء سوف يدافعون عن ناخبين لم ينتخبوهم بالأساس وانتخبوا غيرهم، أي قانون هذا يعطي الحق للكتل الكبيرة بالاستحواذ على أصوات غيرهم من القوائم الانتخابية ويأخذون مقاعدهم بحجة القانون المذكور الغير عادل ، لقد قدمت العديد من القوائم بإعادة فرز وعد الأصوات بإشراف محلي ودولي محايد وكذلك رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء طلبات بإعادة العد والفرز اليدوي لقسائم الأصوات لكن العراقية رفضتها واعتبرتها تهديداً لمفوضية الانتخابات كما رفضتها المفوضية التي تعرضت إلى انتقادات واتهامها بالتلاعب والتقصير والتأخير واعتبرت أن إعادة الانتخابات وهي عملية صعبة ومعقدة وأنها لن تعيد فرز الأصوات الذي جرى بنزاهة وسوف تبحث في الطعون التي " تستند إلى أدلة " وأنهى رئيس المفوضية تقريباً هذا الموضوع في تصريح لوكالة واع " أننا نستغرب دعوات إعادة الفرز وقد سلمنا الكيانات السياسية نسخاً من نتائج المحطات وعليها مراجعتها وتدقيقها قبل الدعوة لإعادة الفرز" لماذا يستغرب رئيس المفوضية وهناك اتهامات صريحة وإثباتات مادية على التلاعب؟ إلا يعتقد رئيس المفوضية أن بين الآلاف الذين شغلتهم المفوضية من استطاع خرقها والتلاعب فيها حسبما خطط له من أهداف شريرة؟ لماذا لا يتذكر ما جرى في الانتخابات السابقة وكيف " طمطمت" الفضائح بأوراق التوت؟ ولنتذكّر بما آلت إليه الاعتراضات والانتقادات لانتخابات 2005 التي أهملت بعد فترة قصيرة وباعتقادنا أن ذلك سيحصل في الوقت الراهن على الرغم من الطعون التي قدمها البعض من الكتل التي تعرضت للتزوير والتلاعب والتهديد والتهريب ضد وكلائها الذين تركوا المحطات مما أدي حسب مذكرة اتحاد الشعب " مما فسح المجال كي يعبث بأوراق الاقتراع ويثبت الأصوات وفق ترتيبات مسبقة و مقاولات لبيع المحطات" وقد أكدت المذكرة بصريح العبارة وجود البعض من أوراق الاقتراع " وأعداداً من أرقام أقفال الصناديق في يوم 8 آذار " أي بعد يوم واحد من الانتخابات " مرمية في شوارع بعض المدن" يحق لنا أن نشكك بالبعض وبخاصة بالمقارنة مع نتائج الانتخابات الأخيرة والانتخابات السابقة لبعض القوائم كما يحق لنا القول أن ذلك لن يمر دون عواقب ولا نعتقد أن ذلك سيمرر بسهولة وما أُخذ بالتزوير والتلاعب والتجاوز واجتثاث الأصوات سوف يكون وبالاً له ثمن باهظ ومع شديد الأسف أن مئات الآلاف من الجماهير التي زحفت بالرغم من التهديد والانفجارات والاغتيالات لإنجاح الانتخابات هم الضحية أولاً وآخراً ولكن أين هي الضمائر؟ وكل الدلائل تشير وبالرغم من الاستبشار بأننا سنتخلص من الحصصية الطائفية السياسية لكننا نقول وبعد رؤية نتائج الانتخابات والقوى الفائزة التي اعتمدت على النفس الطائفي البغيض وان ادعى البعض انه غير ذلك وما جرى من تلاعب وتزوير واجتثاث في الخارج والداخل والضحية الأولى هي القوائم الوطنية والديمقراطية وممثليها الشرفاء الذين لم يتلوثوا بالمال الحرام وكان أدائهم السياسي والبرلماني والوظيفي والمالي مثالاً للشرف والأمانة والصدق والوفاء لقضية الشعب والوطن وفي مقدمتهم حميد مجيد موسى، نقول أن الصراع مازال يعتمد على النبض المتخلف والتكتل الطائفي ولكن بوجوه وشعارات الأخرى وسيكون القادم على المنوال نفسه وان اختلفت التحالفات البرلمانية ومن المبكر الحديث عن انتخاب رئيس الجمهورية وعن رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة لان ذلك سيشهد فصول درامية عسيرة لكي يولد المولود المتفق عليه، وأخيراً نقول لك المخلصين وأبناء شعبنا المخدوعين والمغرر بهم هذه النتائج تمخضت عن القانون الانتخابي الذي عريناه منذ البداية وقلنا انه الجرثومة والفيروس الذي سيكون في جسم النزاهة والديمقراطية لينشر مرض التزوير والتجاوز والفساد بمختلف أشكالهم وما زلنا نؤكد على ضرورة سن قانون للأحزاب كي نفهم ماذا يجري؟.







التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
أردوغان: سنبدأ تنفيذ مشروع قناة إسطنبول المائية قريبا      النفط يصعد 1% بفعل تفاؤل ترامب حيال اتفاق مع الصين      "ما الشعبوية".. كتاب جديد لـ"عزمي بشارة" يشرح الظاهرة وسياقاتها التاريخية      بعد تصويت "الكونغرس".. قانون "قيصر" يزيد الضغط الأمريكي على الأسد وحلفائه      المركزي التركي يخفض سعر الفائدة إلى 12 بالمئة      "الخربة" يشفع لـ"ملحم بو مالحة" لدى عصابة خطف في السويداء      جزائريون يرفضون "العرس الانتخابي" ويقتحمون مراكز الاقتراع      حريق يودي بحياة 3 نزلاء في سجن سعودي