أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من مفرزة المطار إلى لاجئ في ألمانيا.. ضحايا يتعرفون على جلادهم في المخابرات الجوية

علمت "زمان الوصل" أن عنصرًا في المخابرات الجوية لجأ إلى ألمانيا، وعمل فريق تقصي الحقائق على مراسلة السلطات الألمانية والمنظمات الحقوقية وتزويدهم بمعلومات عن العنصر الذي تم التحفظ على اسمه بناء على طلب الشهود، وسيتم الإعلان عن الاسم عند تحريك الدعوة القضائية ضده حتى لا يتمكن من الهرب خارج الاتحاد الأوربي قبل توقيفه.

وبحسب الشهود فإن المذكور مشتبه بتعذيبه معتقلين سوريين في أحد مراكز الاعتقال التابعة لجهاز المخابرات الجوية في سوريا، قبل أن يفر إلى ألمانيا في العام 2016، ويحصل على صفة لاجئ فيها.

*مخابراتي في مطار دمشق 
وأفاد الشهود وهم معتقلون سابقون بأن المدعو (س) كان يقوم بتعذيب المعتقلين لانتزاع الاعترافات منهم بالقوة والإكراه تحت إشراف ضباط التحقيق في مفرزة المخابرات الجوية والتي تسمى رسميا "كتيبة أمن وحماية الطائرات" في مطار دمشق الدولي والتي تعرف مفرزة "السادكوب"، حيث كان نظام الأسد يحتجز فيها المعتقلين قبل نقلهم إلى سجن المخابرات الجوية في مطار "المزة". 

*شهادات لضحايا مباشرين
الشاهد الأول (أ) المقيم حالياً في إحدى دول الاتحاد الأوروبي، أكد أنه يعرف المتهم (س) بشكل شخصي، لافتا إلى أنه قام بتعذيبه وضربه ضرباً مبرحاً على مختلف أنحاء جسده، بما فيها المناطق الحساسة.

وأضاف: "قام بشبحي لانتزاع الاعترافات مني خلال اعتقالي في مفرزة المخابرات الجوية في مطار دمشق قبل أن يتم  نقلي إلى سجن المخابرات الجوية في المزة والذي بقيت معتقلاً داخله لمدة سنة وثلاثة شهور٫ وبعدها نقلوني إلى سجن عدرا المركزي، ومن هناك تم إطلاق سراحي".

وذكر الشاهد أن قوات الأسد اعتقلته مع عدد من أقربائه وأشخاص آخرين من مكان إقامته في إحدى المناطق في ريف دمشق بسبب مشاركتهم في التظاهرات السلمية المناوئة لنظام الأسد.

شاهد آخر اعتقل في العام 2014 أكد لفريق التقصي أنه شاهد المدعو (س) خلال فترة اعتقاله في مركز المخابرات الجوية يقوم بتعذيب المعتقلين لنزع الاعترافات منهم بإشراف ضباط التحقيق في مفرزة المخابرات الجوية في مطار دمشق الدولي المسؤول عنها خلال تلك الفترة العقيد "إياد إسكندر مندو"، حسب ما ذكر الشاهد.

وبالعودة إلى العقيد "مندو" الذي كان (س) يخدم تحت امرته، فإنه متهم أيضاً بالمسؤولية المباشرة عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري.

وذكر موقع "مع العدالة" أن "إياد مندو" ينحدر من قرية "رام العنز" من ريف حمص الغربي، ويخدم في إدارة المخابرات الجوية، حيث تدرج بالرتب العسكرية حتى وصل لرتبة عميد، وتم تعيينه في عدد من المناصب المهمة وذات الحساسية العالية خلال فترة خدمته، ففي عام 2010 تم تعيينه رئيساً لقسم المخابرات الجوية في مدينة اللاذقية برتبة عقيد، وتم نقله بعد ذلك رئيساً لكتيبة أمن وحماية المطارات. 

وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا بدأت  في شهر نيسان أبريل/2020 بمحاكمة العقيد "أنور رسلان" بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، حيث اتُهم بـ 4 آلاف واقعة تعذيب، و58 جريمة قتل، وبالاغتصاب والاعتداء الجنسي، بينما كان يترأس التحقيقات بـ"الفرع 251" في دمشق "فرع الخطيب". 

وتسمح قوانين ألمانيا بمحاكمة الجرائم الخطرة على أراضيها، حتى دون وجود صلة لألمانيا بالجرائم، وهو مبدأ يُعرف باسم "الولاية القضائية العالمية".

بدروها "زمان الوصل" ومن خلال "فريق التقصي عن مجرمي الحرب" تواصل البحث عن المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا الذين تسللوا إلى أوروبا بين صفوف اللاجئين، وخاصة في موجات اللجوء الأخيرة التي تمت مباشرة من مناطق نظام الأسد إلى أوروبا عبر "بيلاروسيا".

ويرجح ناشطون أن عدداً من عناصر قوات جيش ومخابرات نظام الأسد قد وصلوا إلى دول الاتحاد الأوروبي وتقدموا بطلبات لجوء على اعتبارهم ضحايا في الوقت الذي كانوا فيه هم الجلادون ومرتكبو جرائم القتل والتعذيب والمتسببون بتهجير السوريين.

شهود... "آمال عزو" تزعمت ميليشيا قتلت واعتقلت المئات بدمشق قبل لجوئها إلى ألمانيا



زمان الوصل - خاص
(137)    هل أعجبتك المقالة (49)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي