أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محكمة بلجيكية تدين سوريين بتهم دعم جماعات إرهابية عن طريق الحوّالات

أرشيف

قررت المحكمة العليا في "أنتويرب" في بلجيكا ثبوت إدانه كل من المتهمين السوريين "فاضل .أ - 36" و"فادي .ك - 42" بتهمة دعم الجماعات الإرهابية في سوريا مالياً بشكل سري، حيث أجرى الثنائي المعني معاملات من خلال نظام "الحوّالة" المصرفي، وتم من خلالها تحويل أموال إلى أقارب مقاتلين سوريين معروفين.

وأورد  تقرير  لصحيفة "زيلاند" البلجيكية الناطقة بالهولندية بأنهم قدموا الدعم المالي لمناطق تشكل آخر معاقل تنظيم "الدولة".

وجاء في التفاصيل  نقلاً عن  المحكمة، أن محامي المتهم الأول "فضل" استهل دفاعه بالقول "إن موكله نفسه كان مضطرا لدفع 6 آلاف دولار للخروج من سوريا، وكان السبب الوحيد الذي دفعه للعمل وتحويل الأموال إلى هناك هو منح الآخرين الذين أرادوا الفرار نفس الفرصة"، مضيفاً أن موكله يرفض بشدة ممارسات التنظيم، مشدداً على قول موكله  للشرطة: "لن أساعد أبدًا الأشخاص الذين دمروا بلدي".

كما أكد المحامي وفقاً للصحيفة أن الأموال التي وجهها موكله إلى منطقة الحرب السورية من خلال خدمات الحوالة المصرفية، وهي طريقة قديمة يصعب تتبعها لتحويل الأموال، وإن كانت على الأقل في بعض الحالات مخصصة لأقارب "المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، المعروفين الذين غادروا البلاد. "بلجيكا" للقتال في سوريا.

وفيما يخص محامي المتهم الثاني "فادي-42"، فقد وصفه محاميه بالمهاجر النموذجي، حيث عاش في بلجيكا منذ 18 عاماً، ويتحدث الفرنسية بالإضافة لكونه يملك عملا دائما في متاجر الملابس.

*النصرة وجماعات "إرهابية" أخرى
ومع ذلك تنقل الصحيفة عن المحكمة أنها توصلت إلى نتيحة مختلفة في قرارها، حيث يُظهر الملف الجنائي أنه تم تحويل الأموال إلى "المقاتلين الإرهابيين الأجانب" في سوريا و/أو إلى المناطق الخاضعة لسيطرة "الدولة الإسلامية"، و"هيئة تحرير الشام"، لا يمكن أن يكون هناك خلاف على أن هذه المنظمات هي جماعات "إرهابية"، والتي تسببت في خسائر فادحة بين السكان المدنيين في سوريا من خلال الهجمات والإعدامات".

*مكتب "الهرم"
وتكشف الصحيفة من خلال التحقيق وفحص الهواتف تمكن المحققون وأمن الدولة من إثبات أنه كان هناك بالفعل اتصال بين "فاضل" وبعض التنظيمات "الإرهابية"، وجاء في الحكم أن عمليات التنصت أظهرت بوضوح أنه لم يشارك فقط في خدمات الحوالة المصرفية، ولكن أيضًا على اتصال وثيق بمكتب صرافة في سوريا يسمى "الهرم". كان من المعروف أن هذا المكتب تربطه علاقات وثيقة بـ"الدولة الإسلامية".

وتضيف الصحيفة أن "فاضل" لم يكن متعاونا في التحقيق وحاول حذف العديد من الرسائل على هاتفه الخلوي، الأمر الذي كان مثيراً للريبة، كما وجد المحققون أيضًا محادثة على الماسنجر في 2 تموز يوليو/2019، اليوم الذي سيتم تفتيشه فيه، أبلغ فيها شخصًا أنه من المحتمل مصادرة هاتفه وأنه سيرتب رقمًا جديدًا.

*محاسبة دقيقة
وكشفت الصحيفة بأنه أثناء التحقيق، تم العثور على دفاتر ومبلغ نقدي كبير ومن خلال ترجمة المذكرات، تمكن مكتب "المدعي العام"، من وضع جدول واضح للحوالات يشمل مبالغ الأموال والأجور والوجهات والأسماء. ظهرت مدن مثل حلب وإدلب والبوكمال والميادين.

و في ذلك الوقت، كانوا جميعًا لا يزالون تحت سيطرة الجماعات "الإرهابية".

كما نفى "فادي ك"، أن يكون على علم بوجهة الأموال، لكن أثناء التفتيش تم العثور أيضًا على محادثات صوتية تدين منزله، مؤكدة تورطه في خدمة الحوالة المصرفية. كما عثر المحققون على 5 آلاف يورو نقدًا، بالضبط المبلغ الذي كان "فاضل" يضطر دائمًا إلى تحويله إلى "فادي".

*أسئلة قليلة وأموال سريعة
واعتبرت الصحيفة أن الوقائع تم إثباتها وأن المحكمة حكمت بتبصر، وجاء في الحكم أن "التحقيق الجنائي يظهر أن المتهم الأول والأشخاص الذين عمل معهم لم يطرحوا أسئلة كثيرة حول أين ذهبت الأموال بالفعل".

وكان يعلم أن الأموال التي حولها إلى مناطق سيطرة الجماعات "الإرهابية" المذكورة أعلاه أو حيث كانت هذه الجماعات الإرهابية نشطة للغاية، أسيء استخدامها واستُخدمت لدعم الإرهاب.

وبحسب المحكمة، اعتبر الاثنان أن أي صفقة يمكن أن يجروها فرصة لكسب المال، دون التساؤل عما حدث لتلك الأموال، "ينطبق هذا أيضًا إذا تعاون لمعرفة نشاط المرسل له في الدعم المالي لمقاتل سوري فردي، مهما كان المبلغ صغيرًا.

وتختم الصحيفة تقريرها في النهاية، فإن المتهم "فاضل" يواجه حُكمًا بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ. فيما سيضطر المتهم الثاني "فادي"  إلى الجلوس لمدة 6 أشهر أطول، وسيتم تمديدها. لذلك سيتعين عليهم التمسك بإثبات براءتهم، إذا لم يرغبوا في أن ينتهي بهم الأمر وراء القضبان لبضع سنوات.

ترجمة: حسن قدور - زمان الوصل
(31)    هل أعجبتك المقالة (31)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي