أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مخيم اليرموك.. الأهالي غائبون، و"أونروا" تبدأ بناء مراكزها

الدمار في مخيم "اليرموك" - أرشيف

أفادت مصادر إعلامية بأن "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (أونروا) بدأت بناء مقراتها في "مخيم اليرموك - جنوبي دمشق".

وكانت "وكالة أونروا" قد أكدت مؤخراً أن 16 بناء مدرسيا و7 مراكز صحية وتنموية ومهنية بحاجة إلى إصلاحات كبيرة وإعادة بناء.

مصادر محلية قالت لـ"زمان الوصل" إن مبنى الإعاشة الواقع بين شارعي "الطيرة" و"القدس" من المباني المُراد إعادة بنائها بشكل عاجل، مضيفةً أن أجهزة نظام الأسد الأمنية لا زالت تمنع سكان المخيم من الدخول إليه عبر فرض عدّة قيود، أبرزها، أن يكون صاحب المنزل لديه قريب عسكري أو موظف في القطاع العام.

من حيث المبدأ فإن أية محاولة من قبل "أونروا" لإعادة بناء المرافق الخدمية والصحية والتعليمية التابعة لها، يُعدّ أمراً إيجابياً، وفقاً لما قاله لـ"زمان الوصل" المنسق العام لـ"تجمع مصير - السوري الفلسطيني" "أيمن فهمي أبو هاشم"، مضيفاً بأن وجود "أونروا" والقيام بدورها المنوط بها من خلال التفويض الأممي، يُعد أيضاً مطلباً فلسطينياً في كل زمانٍ ومكان، لا سيّما في المخيمات الفلسطينية.

لكن يتساءل محدثنا حول جدوى إعادة بناء مراكز "أونروا" في ظل منع السكان من العودة إلى منازلهم وإصلاحها، إذ تضع الأجهزة الأمنية في نظام الأسد قيود عديدة على الأهالي، منها تعجيزية، مقابل العودة والترميم.

ويرى أنه لا بدّ أولاً من إلغاء استمرار عملية تغييب أبناء المخيم عن منازلهم.

ويُضيف "أبو هاشم"، حتى تكون هناك وظيفة فاعلة وأساسية لـ"أونروا"، يجب أن تكون الأولوية في إعادة أبناء وأهالي المخيم "فلسطينيين وسوريين"، أما إعادة بناء مراكز "أونروا" في الواقع الحالي فلن يُغير من حقيقة مأساة المخيم ولن يخفف من حجم المعاناة الإنسانية، ولن تكون خطوة إيجابية تُساهم بالضرورة في إعادة إعمار المخيم.

ولفت محدثنا إلى ضرورة الدفع بإعادة النظر بالمخطط التنظيمي الأخير الذي يقضي ويهدف إلى إلغاء هوية المخيم الديمغرافية والسكانية والعمرانية.

المصادر المحلية لـ"زمان الوصل" أكدت أن العائلات التي تمكنت من العودة إلى المخيم لا تتجاوز المئات، كما أنها تعيش ظروفا إنسانية صعبة، وتضطر لإرسال أبنائها إلى مناطق بعيدة لغاية استكمال الدراسة.

ويُعد مخيم "اليرموك" في منطقة جنوب دمشق، منذ تأسيسه عام 1957، عاصمة الشتات الفلسطيني، إذ كان أكبر مخيماً للاجئين الفلسطينيين في سوريا من بين 15 مخيماً موزعاً في عديد من المحافظات.

يُذكر أن نظام الأسد وبمساندة مباشرة من الطيران الحربي الروسي وميليشيا الحرس الثوري الإيراني، فرض سيطرته على مخيم اليرموك في منتصف العام 2018 بعد معركة طويلة ضد تنظيم "الدولة"، وتبلغ نسبة الدمار في بنية المخيم أكثر من 60%.

فادي شباط - زمان الوصل
(19)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي