أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الحركة الاسيرة وحدة وطنية00قوة وديمقراطية00اكاديمية ثورية

مقالات وآراء | 2010-03-10 00:00:00
عزام الحملاوي
منذ انقلاب حماس بعد الانتخابات التشريعية عام 2006 والتي انتهت بسيطرتها على غزة, شهدت سجون ومعتقلات العدو الصهيوني حالة من الفصل بين أسرى فتح وحماس نتيجة للصراعات التى حدثت بينهما, هذا الفصل ألقى بظلاله على الحركة الأسيرة, مما اثر سلبا على العلاقة الداخلية للحركة وعلى تاريخها النضالي الطويل, وانعكس بالتالي على القضية الفلسطينية 0 ومن هنا أدركت الحركة الأسيرة مخاطر ذلك, فعملت على انهاء هذه المشكلة بالتوقيع على الاتفاق الذى تم بين حركتي فتح وحماس فى سجن عوقر, وهذا ليس بغريب ولا جديد على أبناء الحركة الأسيرة الفلسطينية, هذه الحركة التى لقنت العدو الصهيوني الدرس تلو الأخر, وحولت السجون الى أكاديميات ثورية لتخريج المناضلين, وتعليمهم كيفية المقاومة والصمود فى وجه العدو الصهيوني , وصنعت لها مجدا وتاريخا لم تنجزه اى حركة أسيرة أخرى حتى اليوم0 لهذا يعتبر توقيع الاتفاقية انجاز عظيم,لأنه جاء فى فترة حرجة يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية, خاصة فى ظل الهجمة الشرسة التى يتعرض لها من مصادرة للاراضى, وممارسات بشعة ضد المقدسات الفلسطينية, وجاء هذا الانجازايضا لكسر العزلة المفروضة على الأسرى من قبل مصلحة السجون, ولم شمل المعتقلين من الحركتين وباقي الفصائل, وليكون نموذجا يقتدي به فى باقي السجون وخارجها لانهاء الانقسام, لان الوحدة الفلسطينية هى اقوي الأسلحة لمواجهة الاحتلال, ولتعود الحركة الأسيرة الى لعب دورها الريادي فى قيادة الشارع الفلسطيني, وتقدم أجمل اللوحات الجمالية فى الوحدة والتلاحم, وتوحيد الصف لمواجهة العدو أمام هجمته الشرسة على المقدسات والاراضى الفلسطينية0 ولقد كانت أول نتائج هذا التلاحم البطولي, موافقة الإدارة على دمج الأسرى, وانهاء حالة الفصل نتيجة ضغطهم, حيث عملت اسرائيل طوال الوقت على بث الفرقة بين الأسرى من خلال ألاعيبها وكذبها, حتى تستطيع السيطرة عليهم, وسحب انجازاتهم, وعدم تحقيق مطالبهم. ويبدو أنه كلما وصلت العلاقات الوطنية الى طريق مسدود, يطل علينا إبطال الحركة الأسيرة متناسين معاناتهم من اجل همهم الوطني, ليعلموا بعض القادة فى الخارج دروسا فى الوطنية, ويخبروهم بطريقة عملية بان هناك إمكانية كبيرة لتجاوز مأزق الانقسام, والوصول الى وحدة الشعب, واعادة اللحمة الى جناحي الوطن, وتشكيل جبهة واحدة للتصدي للعدو الصهيوني, وإفشال كل مخططاته لو توفرت النية الحسنة وأدرك الجميع حجم الضرر الذى تتعرض له القضية الوطنية الفلسطينية0ان ماقام به الأسرى داخل سجن عوفر, رغم محاولات الصهاينة بتعزيز الشرخ داخل الحركة الأسيرة مستخدما أساليبه القذرة, يدل على ان مايجمعهم أكثر بكثير مما يفرقهم, وإنهم قادرين على تجاوز الحواجز النفسية التى برزت نتيجة للخلافات, وهكذا برهنوا للمرة الثانية بأنهم النموذج الذى يجب ان يحتذي به, لأنهم اثبتوا للجميع ان الوحدة هى الطريق الوحيد لانهاء الانقسام, ومواجهة العدو الصهيوني, وان مصلحة الوطن أهم من مصلحة هذا الحزب أو ذاك الفصيل, وانه لا صوت يعلو فوق صوت الوطن.ان هذه هى المرة الثانية التى تبادر فيها الحركة الأسيرة لتحقيق المصالحة والوحدة, واعادة اللحمة بين أبناء الشعب الواحد, فقد كانت المرة الأولى فى 9-3-2006عندما قدمت الحركة الأسيرة وثيقة الوفاق الوطني, والتي وافق عليها جميع قادة الفصائل فى السجون, وقدمت للقيادة السياسية فى الخارج لتكون ورقة عمل للمصالحة الفلسطينية, ووصلت هذه الوثيقة فى ظروف صعبة ومعقدة, وكان يمكن ان تعتمد كوثيقة للتفاوض والمصالحة, إلا ان أصحاب المصالح الخاصة الذين ينظرون الى مصالحهم الحزبية والشخصية بدلا من المصلحة الوطنية, لم يرق لهم ذلك وكان لهم رأى أخر, فعملوا على تفريغ الوثيقة من محتواها وإفشال المصالحة.ان وثيقة الوحدة التى وقعها الأسرى فى سجن عوفر, عبرت عن عمق الرؤية الثاقبة والواقعية, التى تنبع من مصلحة الشعب والوطن والقضية, وتختلف عن رؤية بعض القادة السياسيين فى الخارج, والتي تعتمد على المكاسب الشخصية والمصالح الذاتية الضيقة.ان هذه الوثيقة تعتبر رسالة الى من يدعون أنهم قادة, وتطالبهم بالسير على درب أبناء الحركة الأسيرة لتجاوز الأزمة, والخروج من عنق الزجاجة, فهل سينفذ هؤلاء القادة ذلك؟؟ أم إنهم سيعملون على تدمير القضية الوطنية وتنفيذ الأجندات الخارجية؟؟.هل سيتعلم هؤلاء القادة من ماحدث فى عوفر وينظرون الى المصلحة العليا للشعب الفلسطيني متناسيين مصالحهم الشخصية؟؟؟ 0التحية كل التحية الى أسرى الحرية بمختلف انتماءاتهم, والذين برهنوا دائما أنهم على درجة عالية من الوعي والفهم والإدراك لما يحيط بقضيتهم الوطنية,وكل الاحترام والتقدير لهم لأنهم تفوقوا على قادة متخاذلين بحق شعبهم وقضيتهم. لقد أثبتم دائما بأنكم انتم الشرفاء والأحرار, وان قياداتكم بالخارج هم الأسرى, أسرى لمصالحهم ولأجندات خارجية0فلكم كل التحية والإكبار والإجلال, يامن نعتبركم القادة الحقيقيين لهذا الشعب العظيم, أملين ان تلتزم كافة السجون بوثيقتكم, وان يتعظ القادة فى الخارج ويعملوا على سرعه انهاء الانقسام, واعادة اللحمة الى شطري الوطن من اجل مصلحة الجميع.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تقرير.. "قسد" تخرق العقوبات الأمريكية والأوروبية وتدعم الأسد بالنفط والغاز      عنصرية "باسيل" تلاحقهم إلى ألمانيا: الظروف باتت مواتية لعودة اللاجئين السوريين      بنك لبناني يبدأ تصفية التزاماته بعد العقوبات الأمريكية      "تحرير الشام" تفرج عن الناشط الإعلامي "أحمد رحال"      بعد اتساع حملة الشجب.. داخلية الأسد تنفي تعرض أيتام دار "الرحمة" للضرب      البدري مدربا للمنتخب المصري لكرة القدم      وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي      بحجة كتابات على الجدران.. الأسد يعتقل 30 شابا في الزبداني