أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إرهاصات اتفاق جديد بين النظام و"قسد" على وقع انباء عملية عسكرية تركية

تغير لهجة حزب "الاتحاد الديمقراطي" ومسؤولي إدارته الذاتية مع نظام بشار الأسد مؤخرا بعد ارسال طائرات حربية روسية إلى القامشلي تبعها رفع راية تعبر عن دمج علم النظام وراية قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما اعتبر مقدمات لتقارب جديد وحوار مع دمشق  بوساطة روسيا بعد تصاعد الحديث عن عملية عسكرية تركية مرتقبة.

 من خلال استعراض تصريحات القادة الأكراد ومسؤولي إدارة الاتحاد الديمقراطي" الذاتية والمؤثرين عليها إلى جانب رفع راية مؤلفة فيها 3 ألوان من علم النظام مع استبدال اللون الأسود بلون راية "قسد" الأصفر، يمكن القول إن جولة مفاوضات جديدة بين الحزب ونظام بشار الأسد يحضر لها على وقع قرع طبول الحرب شمال سوريا، وسط توقعات بان يحصد النظام المكاسب الكبرى منها.

آخر التصريحات جاءت على لسان بدران جيا كرد نائب رئيس الإدارة الذاتية تضمنت عدم موافقة واشنطن وموسكو على  عملية عسكرية تركية وموافقتهم على الحوار مع النظام، قال فيها: إن المناورات الأخيرة التي أجرتها القوات الروسية مع "قسد" رسالة واضحة لتركيا لوقف العملية العسكرية و لأمريكا أيضاً كقوة عظمى وتستطيع أن تطبق تغيراً في المنطقة، أي توصل روسيا رسالتها لأمريكا والناتو وتركيا.

نقلت "هاوار" عن بدران جيا كرد قوله: إن اللقاءات الأخيرة بين روسيا وأمريكا أدت إلى تسليم الملف السوري لروسيا، لهذا روسيا ومنذ مدة تعلب دوراً في تطوير الحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، بعد فشل النقاشات والاجتماعات السابقة، وبصدد تطوير الحوار الحالي من قبل روسيا.

وأكد بدران جيا كرد استعدادهم للحوار دون القبول بأن يعاد الوضع إلى ما قبل 2011، وسبقه  مطلع الشهر الجاري القيادي البارز آلدار خليل (عضو رئاسة ب ي د) حين قالك" إن الإدارة والحزب جاهزان للحوار مع دمشق بشكل مباشر دون التوجه إلى جنيف وأماكن أخرى.

كل هذه التصريحات جات بعد ضوء أخصر من القيادي في حزب العمال الكردستاني PKK ، "جميل بايك"، الذي قال في مقابلة مع  صحيفة "النهار العربي" قبل أيام: إن "الحل الأصح هو المصالحة بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق".

*وثيقة مقترحة لحل خلافات النظام والحزب
كشف رئيس المبادرة الوطنية للكرد السوريين، عمر أوسي عن إعدادهم  مسودة وثيقة لحل الخلافات بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق تشير إلى اعتماد النظام اللامركزي في حكم البلاد وضرورة تطبيق قانون الإدارة المحلية رقم 107 بهدف التنسيق المشترك لصد أي هجوم تركي.

وتتضمن الوثيقة التي سيعلن عنها لاحقا في القامشلي "عودة مؤسسات الدولة السورية السياسية والعسكرية والأمنية والإدارية إلى كل المناطق التي هي خارج سيطرة النظام  في منطقة الفرات والجزيرة السورية والمناطق الأخرى".

ودعا أوسي – المقرب من النظام- إلى إنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة لقوات النظام وقسد والقوات الروسية والحلفاء الآخرين لصد أي "هجوم تركي محتمل".

في السياق، إعلاميون من المحسوبين على حزب "الاتحاد الديمقراطي" تحدثوا عن طلب قيادة "قسد" من الروس والأمريكيين فرض غطاء جوي على المناطق المستهدفة، لذا استقدمت روسيا الطائرات الحربية الروسية لأول مرة إلى مطار القامشلي الدولي، بينما تفيد المعطيات أن العملية من المتوقع ان تستهدف "تل رفعت" ومحيطها بحلب حيث تواجد قوات إيرانية وقوات النظام ضمن مناطق "قسد" إلى جانب روسيا التي حولت مطار منغّ لقاعدة عسكرية.

*مقترح روسي
وذكر موقع قناة "روداو" في إقليم كردستان العراق إن الروس طرحوا مشروعاً للاتفاق بين حكومة النظام والإدارة الذاتية أثناء زيارة وفد "قسد" برئاسة إلهام أحمد إلى موسكو  يوم الأربعاء، 15 أيلول/سبتمبر 2021 ولقائهم بوزارة الخارجية الروسية مع المبعوث الخاصّ للرئيس الروسي نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، طرح تضمّن أربع نقاط رئيسية، وهي:
- رفع العلم السوري (النظام) في مناطق الإدارة الذاتية.
- تقاسم واردات نفط المنطقة بنسبة 75% للحكومة المركزية، و25% للإدارة الذاتية.
- الإقرار ببقاء بشار الأسد في السلطة.
- القبول باللامركزية في إطار توسيع قانون الإدارة المحلية بما هو أدنى من الإدارة الذاتية بشكلها القائم حالياً.
في المقابل، طالب الوفد الكردي بإضافة نقطتين لم يقبل الروس بإضافتهما ولكن أبدوا الاستعداد للنقاش بشأنهما ، وهما:
- الإقرار بحقوق الشعب الكردي في سوريا.
- الاعتراف بخصوصية "قسد وآساييش".

واعتبر الأمريكيون الطرح الروسي مثيراً للاهتمام خلال زيارة الوفد الكردي إلى واشنطن ، وهناك مقترحاً بشأن دمج "قسد والآساييش" مع قوات النظام على أن تكون واجباتها العسكرية والأمنية في مناطق تواجدها الحالية، وفق القناة.

وكانت قوات النظام بدعم روسي أرسلت المزيد من القوات إلى جبهات "تل رفعت" و"عين عيسى" و"تل تمر" مستغلة تخوف "قسد" من اطلاق الجيش التركي عملية عسكرية ضدها، كما نفذت مناورات عسكرية على حدود نبع السلام لثلاثة أيام متوالية مع طائرات حربية روسية ومروحيات بعد تبيث موسكو قدمها في القامشلي وصرين، في إشارة إلى إمكانية فتح جبهة "نبع السلام" في حال بدأ الهجوم على "تل رفعت".

محمد الحسين - زمان الوصل
(75)    هل أعجبتك المقالة (116)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي