أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمة حقوقية تدعو المجتمع الدولي للتحرّك الفوري لوقف سياسة التشريد القسري في درعا

أدانت شبكة حقوقية الحملة العسكرية التي يشنها نظام الأسد وحلفاؤه روسيا وإيران على درعا البلد، مؤكدة أن ترك المنطقة لتحكّم النظام وإيران بالكامل وفرض شروطه عليها دون أي تدخل من مجلس الأمن، أو ممارسة ضغوط جدية من قبل المجتمع الدولي، سيتسبّب في تشريدٍ قسري لقرابة 50 ألف من أهالي المنطقة.

وقالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في بيان لها إن "اللجنة المركزية للتفاوض في درعا أعلنت في 3 أيلول/سبتمبر 2021 عن انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه بينها وبين اللجنة الأمنية التابعة للنظام، برعاية روسية، والقاضي بوقف التصعيد العسكري لقوات النظام وميليشياته على محافظة درعا، والذي تم التوصل إليه في 1 أيلول 2021، وأوضحت أن سبب انهيار الاتفاق هو إعادة تقديم روسيا واللجنة الأمنية التابعة لنظام الأسد طلبات إضافية اعتبرتها اللجنة بأنها تعجيزية ومن أبرزها التضييق على حركة المواطنين، وضبط حرية التظاهر والتعبير عن الرأي، وتفتيش كافة المنازل، وإقامة حواجز عسكرية إضافية، وطالبت اللجنة المركزية إثر هذه الشروط القاسية أن يتم السماح بتهجير من يرغب إلى مكان آمن في تركيا أو الأردن".

وأضاف أن "اللجنة المركزية للتفاوض عن درعا كانت قد أعلنت في 1 أيلول 2021، عن التوصل لاتفاق مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام يقضي بوقف فوري لإطلاق النار ودخول وفد من الشرطة العسكرية الروسية إلى منطقة درعا البلد، ونشر أربع نقاط أمنية تابعة للنظام في أحياء درعا البلد وحيي طريق السد ومخيم درعا، وإجراء تسوية أمنية للعشرات من المطلوبين للنظام وتسليم أسلحتهم، وسحب التعزيزات العسكرية من محيط أحياء درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا، وفك الحصار عنها بعد تنفيذ جميع البنود، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين، وبيان مصير المفقودين بعد مضي خمسة أيام على تطبيق هذا الاتفاق".

واعتبرت الشبكة أن "الشروط الإضافية التي وضعها النظام بالتنسيق مع حليفه الإيراني سوف تؤدي إلى اعتقال واختفاء العشرات من أهالي محافظة درعا بشكلٍ تدريجي، كما حصل مع مناطق أخرى استعادها النظام وطبَّق عليها شروطاً مُماثلة، مثل الغوطة الشرقية، وهذا يعني تكميم الأفواه بشكل مُطبِق، وعودة الأجهزة الأمنية للتحكم بمفاصل حياة السكان، وعدم إمكانية الخروج بأية مظاهرات أو المطالبة بأي انتقال سياسي، ويبدو أن الخوف من مصير الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب، وربما الموت بسبب التعذيب، قد دفع الأهالي لاختيار طريقٍ أقلّ توحشاً، وهو التشريد القسري، والذي يبقى أقل خطورة، مقارنةً مع التهديد بفقدان الحياة والحرية".

 وشددت على أنَّ "ترك المنطقة لتحكّم نظام الأسد والإيراني بالكامل وفرض شروطه عليها دون أي تدخل من مجلس الأمن، أو ممارسة ضغوط جدية من قبل المجتمع الدولي، سيتسبّب في تشريدٍ قسري لقرابة 50 ألف من أهالي منطقة درعا البلد وحيي طريق السد والمخيمات في مدينة درعا".

وأدانت الشبكة ممارسات النظام القمعية المتوحشة التي تدفع المواطنين السوريين للهرب خشية من الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري وخطر الموت بسبب التعذيب، أو التجنيد الإجباري، إضافةً إلى تكميم الأفواه بشكل مُطلق، والقبول بالحكم التسلطي الدكتاتوري، ولن يكون هناك عودة للنازحين أو اللاجئين طالما استمر النظام وأجهزته الأمنية بممارساتهم القمعية، بل إنّ ذلك يُنذر بتدفّق مزيد من النازحين واللاجئين، وتفريغ الدولة السورية من شعبها.

وختمت بالقول: "على المجتمع الدولي التحرّك الفوري لوقف سياسة التشريد القسري، وإحياء العملية السياسية الميتة منذ سنوات، مما يضمن عودة كريمة وآمنة لقرابة 13 مليون مواطن سوري إلى منازلهم".

زمان الوصل
(17)    هل أعجبتك المقالة (20)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي