أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محصول البطاطا لا يغطي كلفة إنتاجه بريف حلب الشمالي

تسببت أسعار البطاطا المتدنية نسبياً في ريف حلب الشمالي بأزمة للمزارعين، وبات كثر منهم يلجأ إلى تخزين المحصول في وحدات تبريد الخضار والفواكه (البرادات)، وسط مخاوف من عدم وجود سوق لتصريف المحصول.

وتتراوح أسعار البطاطا في سوق الهال بمدينة الباب بين 1.25-1.60 ليرة تركية للكيلو الواحد، وهو سعر غير قادر على تغطية تكلفة الإنتاج، وفق ما أكد أكثر من مزارع لـ"اقتصاد".

ويوضح المزارع أبو محمود، أن كلفة زراعة البطاطا لهذا الموسم، كانت مرتفعة جداً، نظراً لقلة الأمطار الشتوية، بحيث اضطر غالبية المزارعين إلى البدء بري محصول البطاطا باكراً، وهو ما زاد التكلفة.

ويضيف لـ"اقتصاد"، أن من بين الأسباب التي أدت إلى زيادة التكلفة، ارتفاع أسعار إيجارات الأراضي الزراعية، إلى جانب ارتفاع سعر الأسمدة العضوية والكيميائية.

وحسب أبو محمود، فإن ما يتوج كل ذلك، هو ضعف الإنتاج في هذا الموسم، بسبب الجفاف، بحيث يتراوح إنتاج الهكتار بين 30 -40 طناً، وهو رقم منخفض عن الإنتاج المعتاد الذي يتجاوز الـ50 طناً للهكتار الواحد.

وأمام ذلك، باتت وحدات التخزين الخيار المفضل لدى غالبية المزارعين، بحيث يتم تخزين قسم من المحصول على أمل بيعه في الشهور القادمة بأسعار أفضل.

وتبلغ تكلفة تخزين الطن الواحد 150 ليرة تركية، ما عدا أجور النقل والعمال، مما يزيد من حجم المخاطرة بخسائر فادحة، في حال لم يتم تصريف المحصول إلى خارج مناطق سيطرة المعارضة، على ما أكد "أحمد"، أحد تجار البطاطا لـ"اقتصاد".

ويوضح التاجر أن أسواق المنطقة غير قادرة على تصريف الإنتاج وخصوصاً في أيام موسم جني البطاطا، وقال: "لولا البرادات لكان سعر البطاطا لا يتعدى النصف ليرة تركية على أبعد تقدير".

ويتم شحن كميات محدودة من محصول البطاطا إلى المحافظات الشرقية السورية (الحسكة، الرقة)، بحسب التاجر ذاته.

ويخشى محمد الخطيب، وهو مزارع بطاطا، أن يتكبد خسائر إضافية بعد تخزينه لأكثر من ثلثي محصوله في وحدات التبريد، ويقول لـ"اقتصاد": "التخزين ينطوي على مجازفة كبيرة، لكن ليس أمامنا سوى هذا الحل، لأن البيع بهذا السعر لا يغطي كلفة الإنتاج".

وتفادياً لمزيد من الخسائر، يؤكد الخطيب أنه لن يزرع البطاطا الخريفية هذه السنة، "المنطقة مغلقة وغير قادرة على تصريف الإنتاج، وبالتالي لن تكون الأسعار في الشتاء أفضل من الآن، وخصوصاً أن البطاطا التركية حاضرة، والتجار يتحينون الفرصة لطرح كميات كبيرة منها بمجرد ارتفاع أسعارها".

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(23)    هل أعجبتك المقالة (26)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي