أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمة حقوقية: وصول المساعدات لسوريا لا يحتاج لإذن مجلس الأمن

أكدت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن المساعدات الأممية إلى شمال سوريا حيادية وضرورية للغاية وبموافقة القوة المسيطرة، ولا تحتاج إلى إذن من مجلس الأمن، مشددة على أن نظام الأسد متهم بسرقة ونهب المساعدات الإنسانية، وعرقلة وصولها، وحصار وتجويع مناطق كاملة، ولا يمكن الوثوق به.

وقالت الشبكة في تقرير لها إن ما تعرضت له الأمم المتحدة ممثلة بمنظمة الشؤون الإنسانية واحدة من أسوأ أشكال الابتزاز والنهب والإهانة في القرن الواحد والعشرين؛ وذلك بسبب التعامل المخزي للنظام السوري، الذي هدف إلى زيادة معاناة السكان في المناطق الخارجة عن سيطرته، كنوع من العقاب الجماعي، عبر التأخير العمدي للمساعدات لأسابيع وأشهر طويلة، والتحكم بكمية ومناطق توزيع المساعدات، وإنشاء منظمات تتبع له وأجهزته الأمنية، وفرض التعامل معها.

واضاف التقرير أنه في نيسان/أبريل 2014 حكم ائتلاف من كبار الخبراء القانونيين والمحامين والحقوقيين بأنه لا يوجد عائق قانوني يمنع الأمم المتحدة من القيام بمساعدات إنسانية عبر الحدود، وذلك لأن الأمم المتحدة تستوفي شروط العمل الإنساني في الإنسانية، والحياد، والنزاهة وعدم الانحياز، وبأن موافقة القوى المسيطرة على الطرف الآخر من الحدود (المعارضة المسلحة) مضمونة، بل إن السكان هناك في أمسِّ الحاجة إليها، وبأنه من غير المقبول للأطراف حجب الموافقة إلا لأسباب قانونية مشروعة، وليس لأسباب تعسفية. وبحسب التقرير فإن مجلس الأمن وفي رد منه على هذه الرسالة وعلى العديد من المقالات والآراء الداعمة لهذا التوجه، بادر بقطع الطريق على القانونيين والحقوقيين وأصدر في تموز/ 2014 القرار رقم 2165، الذي سمح من خلاله للأمم المتحدة وشركائها بإدخال المساعدات عبر أربعة معابر حدودية دون موافقة النظام السوري، وهو وفقاً لما جاء في التقرير، قرار في ظاهره داعم للمساعدات الأممية وفي باطنه توسيع لصلاحيات مجلس الأمن بشكل تعسفي، وتحكم من المجلس في قضايا خارج اختصاصه، فلا توجد قاعدة في القانون الدولي تنصُّ على أن إدخال منظمة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة مساعدات عبر الحدود يعتبر أمراً غير قانوني.

 وجاء في التقرير أن النظام وحليفه الروسي والمدافعون عنهما يتذَّرعون بأن تقديم المساعدات العابرة للحدود هو انتهاك للسلامة الإقليمية، وقال إن هذه الحجة العامة غير مقبولة، وعرضَ ثلاثة أسباب رأى أنها أسباب إضافية تجعل من إدخال المساعدات الأممية عبر الحدود بعيداً عن النظام السوري وتدخل مجلس الأمن أمراً جوهرياً:

أولاً: أنَّ التدخل المحظور هو التدخل القسري، وإدخال المساعدات الإنسانية الضرورية ليست عبارة عن تدخل قسري، لأن عمال الإغاثة الأممين غير مسلحين، وحياديين، نشاطات المساعدة لا تعتبر بأي حال من الأحوال تدخلاً في نزاع مسلح أو أنها أعمال غير ودية.

ثانياً: أن المساعدات الإنسانية تمرُّ من تركيا أو العراق وكلتا الدولتان موافقتان على دخولها إلى مناطق خاضعة لسيطرة قوات المعارضة المسلحة أو قوات سوريا الديمقراطية، والقوى المسيطرة ترحِّب بدخولها.

ثالثاً: الضرورة هي الأمر الأساسي للسَّعي نحو المساعدات الإنسانية، وفي شمال سوريا فإن الضرورة أشد ما تكون.

وشدد التقرير على أن استخدام روسيا للفيتو ثلاث مرات لمنع إدخال مساعدات إنسانية أممية وصمة عار إضافية لمجلس الأمن، وفي هذا السياق دعا التقرير الجمعية العامة للتصدي لشلل وابتزاز مجلس الأمن في قضية المساعدات الإنسانية، وقال إنَّ لدى الجمعية العامة ومنظمة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، والدول الديمقراطية والدول الداعمة للشعب السوري وضع نموذجي للمطالبة برفع يد المجلس عن التحكم بقرار المساعدات العابرة للحدود، والتخلص نهائياً من ابتزاز روسيا ومجلس الأمن الدوري عبر التهديد باستخدام الفيتو، وإصدار قرار من الجمعية العامة ينص على أن المساعدة الإنسانية الأممية عبر الحدود لا تحتاج إلى قرار من مجلس الأمن ولا إلى إذن الدولة في حال الحجب التعسفي الذي يؤثر على حقوق الإنسان الأساسية للمواطنين وفي مقدمتها الحق في الحياة.

 وأكد التقرير على أنه استناداً إلى العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فإن على الدول مسؤولية السعي لتوفير المساعدة لسكانها، لكن النظام السوري حاصر مدناً وقرى بأكملها، ولم يكتفِ بذلك بل حجب الموافقة وعرقل دخول المساعدات الإنسانية ونهبها وتحكَّم بمناطق توزيعها وفقاً للموالين له.

وقال إنه يجب أن يتمكن جميع المدنيين في حالات النزاعات المسلحة من الحصول على جميع المساعدات الضرورية.

زمان الوصل
(51)    هل أعجبتك المقالة (31)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي