أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

انحسار مياه الفرات يخلق أزمة مياه ويهدد الزراعة في "الجزيرة"

استمرار انخفاض منسوب نهر الفرات

أثار انخفاض منسوب مياه نهر الفرات قلق المزارعين في الرقة ودير الزور على مصير الزراعات الصيفية وعمق معاناتهم في الحصول على مياه الشرب في عموم الجزيرة.

قال عبد الهادي (45 عاما) لـ"زمان الوصل" إن مشكلتنا بالتيار الكهربائي ومياه الشرب ومياه الري، وسد الفرات على وشك التوقف"، ما ينعكس سلبا على السكان والزراعة ضمن مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وأكد الرجل، وهو مزارع وموظف سابق بمنظمة محلية، وجود أزمة مياه شرب بالريف شمال مدينة "الطبقة" وغربها على ضفاف البحيرة تتصاعد منذ بدء تراجع وارد مياه الفرات من تركيا خلال الأسابيع الماضية، فالأهالي يشترون المياه غير المعالجة من الصهاريج بسعر 500 ل.س، فيما توزع بلديات مدينة "الطبقة" وبلدتا "المحمودلي" و"السويدية" جزءا من حاجة السكان.

وأضاف قائلا: "تقريبا كل المضخات على البحيرة خرجت عن الخدمة لنقص المياه، فمستوى المياه بحدوده الدنيا ... ولا يوجد مزروعات صيفية (قطن وذرة صفراء وخضار)، مبينا أنه زرع خضارا لكفاية العائلة قرب المنزل وسيعتمد على مضخة "غطاس" يعمل على كهرباء المولدة لأن سعر برميل المازوت 90 ألف ل.س".

وأوضح أنهم يتوقعون توقف العنفات عن الدوران خلال شهر لعدم توفر كميات مياه قادرة تدويرها إذا استمر الحال هكذا، فالكهرباء حاليا تصل من 4 عصرا حتى 12 ليلا فقط والأمور نحو الأسوأ بالنسبة للزراعة بالرقة، وفي حال أرسلت المياه سيتحسن الوضع خلال أسبوع.

*احتمال توقف توليد الكهرباء
وذكرت إدارة السدود في "الإدارة الذاتية" قبل أيام أن "منسوب التخزين الأعلى لبحيرة سد الفرات هو 304 م عن سطح البحر، واليوم المنسوب الحالي 298.85 م والانخفاض الناجم عن قطع المياه هو 5 أمتار شاقولية".

وأكدت إدارة السدود بأن "استمرار الانخفاض يعني أن كافة السدود ستتوقف تماماً عن توليد الكهرباء، وسيتم الحفاظ على ما تبقى من مياه في السد لحاجتي الشرب والري".

وقال أحد مشرفي قناة ري البليخ "عبد الرحمن الخضر" في تصريح عبر وسائل إعلام حزب "الاتحاد الديمقراطي" يوم 28 نيسان ابريل الماضي إن انخفاض منسوب مياه بحيرة الفرات إلى أقل من 300 متر، وهو منسوب حرج يؤدي إلى توقف الفرات عن توليد الطاقة الكهربائية، وبالتالي ستضطر إدارة السدود لإيقاف قناة البليخ التي تروي أكثر من 100 ألف هكتار.

وأضاف أن معدل المستوى اليومي للانخفاض منذ شهر شباط/ فبراير 4 سم يوميا يستهلك في توليد الطاقة الكهربائية(...) وعند تشغيل الري سيصل الاستنزاف لأكثر من 5 سم يوميا.

وانخفض تدفق قناة ري البليخ من 93 م3 إلى 60 م3 بنطاق سيرها من "السلحبية" غربا حتى "الحوس" شرقا، وهذا لا يغطي حاجة الزراعات الصيفية التي تستهلك كميات كبيرة من المياه كالقطن والذرة الصفراء والخضراوات بأنواعها".

كما سجل خروج قسم كبير من محطات المياه من الخدمة بريف دير الزور بسبب استمرار انخفاض منسوب نهر الفرات ما يهدد الزراعة الصيفية بعد فشل الموسم الشتوي نتيجة الجفاف وأعطال المضخات بسبب الإهمال ونوعية المازوت السيئة.

*إيران تدخل على خط مياه الحسكة
أعلنت وزارة الموارد المائية في حكومة النظام قبل أيام عن توقيع المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بالحسكة عقداً مع شركة إيرانية لتركيب وحدات تحلية مياه الآبار في المحافظة التي تعاني من شح بمياه الشرب خاصة بعد استخدام الكهرباء والماء كوسيلة ضغط بين المسؤولين الأتراك والقادة الأكراد.

وقال وزير الموارد المائية "تمام رعد" عقب اجتماع عقده مع وفد إيراني برئاسة "مصطفى اثباتي" إن شركة PFK الإيرانية ستقدم أربع وحدات تحلية استطاعة كل واحدة 10م3 بالساعة لتحلية مياه آبار في مدينة الحسكة.

وأضاف أن هذا المشروع يأتي في إطار سعي الوزارة العاجل لزيادة مصادر مياه الشرب في المدينة.

وأشار "إثباتي" إلى أن مشروع الحسكة سينفذ بالمستوى والدقة المطلوبة وبأسرع وقت ممكن لتأمين متطلبات الحياة في هذه المنطقة التي تمر بظروف صعبة، في إشارة إلى تكرار توقف محطة مياه شرب "علوك" قرب مدينة "رأس العين".

وكان المجلس المحلي في "رأس العين" أعلن الأسبوع الماضي أن انقطاع المياه والكهرباء عن منطقتي "رأس العين والحسكة" ناتج عن قطع "قسد" للكهرباء بحجة الصرف الزائد، وبالمقابل توقف ضخ المياه بسبب عدم توفر الكهرباء.
وأشار إلى وجود مفاوضات (روسية – تركية) من أجل إيصال الكهرباء والماء.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي