اعتقلت "الشرطة الوطنية" في العاصمة الإسبانية "مدريد" القيادي الإسلامي "د. محمد أيمن إدلبي" من منزله مساء أمس الأربعاء بتهمة إرسال أموال إلى سوريا و"تمويل الإرهاب"، الأمر الذي نفته عائلته.
وقام عناصر من الشرطة بتفتيش منزل "إدلبي" والتحفظ على كل ممتلكاته الإلكترونية والأوراق التي بحوزته منذ 40 عاماً قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقاً من مقر مركز الشرطة.
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن إدلبي اعتقل في إطار تحقيق لمكافحة الإرهاب.
ووفق تقارير إعلامية إسبانية عدة، تناول التحقيق شبكة تمويل "جهادية" دولية تعمل لصالح تنظيم "القاعدة" بواسطة أموال يتم إرسالها إلى سوريا ولم تؤكد وزارة الداخلية ولا الشرطة للوكالة ذاتها المعلومات الواردة في التقارير الإعلامية.
ووفقاً لزوجة "إدلبي" الكاتبة "نوال السباعي" فقد تم توقيفه مؤخرا ومساءلته، لأسباب تتعلق بعمله على تجديد المسجد الرئيسي في مدريد وضخ روح شبابية جديدة في إدارات مختلف الهيئات الإسلامية.
وأكدت "السباعي" في منشور على صفحتها في "فيسبوك" أن ذلك لا يرضي من استماتوا من أجل تعيينه في منصبه قبل 7 أشهر فقط، وقد واجهوه بتلك الاتهامات لإرغامه على الاستقالة من منصبه، حيث لم يستطيعوا حمله على ما أرادوا، على حد تعبيرها.
وحول اتهامه من قبل مواقع عربية وإسبانية بإرسال أموال إلى سوريا نفت "السباعي" هذه المعلومات مؤكدة أنه لم يرسل قرشا واحدا إلى سوريا، ولا حتى لعائلته التي لا تحتاج لإعانة مالية من ابنهم في الخارج.
وبدورها أعربت المفوضية الإسلامية في إسبانيا عن استيائها من وصول الأمور إلى حد الاعتقال، بينما كان من الممكن حلها بمقابلة في مقر رئاسة المفوضية أو مركز الشرطة.
وأضافت المفوضية في بيان لها أن عملها في التمثيل والممارسة الدينية مبني على روح السلام والتعايش، وعبرت عن رفضها لمضمون الشبهات الاتهامية البعيدة والغريبة عن روح وممارسة العمل الديني الإسلامي.
وشددت المنظمة في بيانها على حرصها على مواصلة عملها في خدمة المجتمع والمسلمين كإخوة مواطنين ذوي مصالح مشتركة في مساعيها لبناء السلم والتعايش في المجتمع.
ومن جانب آخر أشارت أسرة د. أيمن إدلبي في بيان لها أن أصابع الإتهام لم توجه لشخص د. أيمن كشخص، ولكن لمُمثل عن الإسلام والمسلمين في إسبانيا، وهو بريء تماماً من هذه التهم "المضحكة" لرجل مثله وفي مثل مكانته الاجتماعية والدينية وفي مثل عمره، والتي وصلت حدّ الاتهام "الصحفي" بتزييف أوراق لإدخال مهاجرين غير قانونيين إلى إسبانيا!!
ولفت البيان إلى أن وسائل الإعلام العالمية تداولت أخباراً لا أساس لها من الصحة في قضية "إدلبي" علما أنه لم ُيوجه إليه أي اتهام حقيقي على الإطلاق، ولم يعثر المحققون الـ 30 الذين قضوا في بيته ليلة 24/3/2021 على أي شيء يثبت الاتهامات من قريب أو بعيد.
وحملت الأسرةُ السلطات الإسبانية مسؤولية قيام أي "موتور" من كلا الجهتين الإسبانية والمسلمة، بأي فعل قد يهدد السلام والأمن الاجتماعيين في إسبانيا، مطالبة الجهات الإسبانية التي ارتكبت هذا الفعل بالاعتذار العلني على جميع وسائل الإعلام التي نشرت فيها هذا الخبر، متوعدة بحمل القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية