أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تصريح قرب انقراض الثروة الحيوانية بسوريا.. يثير الجدل

اعتبرت وسائل إعلام تابعة للنظام أن تصريحات رئيس جمعية اللحامين قبل عدة أيام، والذي يدعى إدمون قطيش، بأن الثروة الحيوانية في سوريا مهددة بالإنقراض، تصريح خطير، كون وزارة الزراعة لم تعلق عليه أو تنفه، ما يشير إلى أن المعلومات التي قالها قطيش صحيحة.

وذكرت صحيفة "تشرين" التابعة للنظام، أن ما يؤكد حقيقة تصريحات رئيس جمعية اللحامين، هو وجود تصريح آخر لوزير الزراعة أطلقه مؤخراً، واعترف فيه بأن "سورية فقدت 50% من ثروتها الحيوانية"، والثاني من رئيس جمعية اللحامين بتأكيده: "إن الثروة الحيوانية في سورية آيلة للانقراض وعددها يتناقص، منها العجل والخروف وحتى الدجاج!".

واعتبرت الصحيفة أن البلد أمام منزلق زراعي ينذر بخطر عوز غير مسبوق لثروة طالما كانت تحقق اكتفاء ذاتياً يقي من انعدام الأمن الغذائي من جهة، وتدر قطعاً أجنبياً نتيجة تصدير الفائض منها لأنها مرغوبة في عديد من دول العالم من جهة ثانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسباب التي أوصلت الثروة الحيوانية في سوريا إلى هذا المآل، ليست كلها متعلقة بالتهريب، كما يقول المسؤولون، وإنما بسبب "ارتفاع تكاليف الإنتاج مقابل تدني القوة الشرائية"، ما أفضى بالنتيجة إلى خروج المربين من عملية الإنتاج، إضافة إلى الأمراض التي أصابت الأبقار، وساهمت بنفوق أعداد كبيرة منها، في إشارة إلى مرض الجدري الذي أصاب أبقار المنطقة الساحلية قبل عدة أشهر وأدى إلى نفوق أكثر من ألفي رأس منها.

وتساءلت الصحيفة: "ألم يكن بوسع وزارة الزراعة التي يدق وزيرها حالياً ناقوس خطر انقراض الثروة الحيوانية، التنبه إلى هذا الأمر مسبقاً، والمسارعة إلى تعزيز دعم هذا القطاع الاستراتيجي بسخاء حتى لو كان على حساب موازنة الوزارة..؟"، مشيرة إلى أن فاتورة استيراد منتجات الثروة الحيوانية لاحقاً – في حال صدقت رؤية الوزير بانقراضها – ستكون أضعافاً مضاعفة عن فاتورة دعم المربين على المدى الاستراتيجي.

أما صحيفة "الوطن" الموالية للنظام، فقد أثارت كذلك تصريحات رئيس جمعية اللحامين من جديد، التي كان قد قالها لإحدى الإذاعات الخاصة في 5 شباط الجاري، وأعادت اللقاء معه ليؤكد ذات المعلومات، ويضيف عليها محذراً، بأن السوريين مقبلون على مرحلة قد لا يجدون فيها اللحوم في الأسواق بما فيها الفروج، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، دون تدخل من الجهات المسؤولة، مؤكداً أن الحل بيد وزارة الزراعة التي يجب أن تسارع لوضع خطة وطنية تعيد فيها ترميم الثروة الحيوانية، وبأسرع ما يمكن.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(32)    هل أعجبتك المقالة (32)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي