أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حديث الـ 5000 ليرة يعود إلى الواجهة من جديد

تصاعد في الآونة الأخيرة الحديث عن ضرورة طرح ورقة الـ 5 آلاف ليرة، في أوساط المحللين الاقتصاديين الموالين للنظام، وذلك بسبب التضخم النقدي، جراء تراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار إلى ما يقارب 3 آلاف ليرة.

وإذا كان، رئيس مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية، عابد فضلية، هو أول من أحيا الحديث عن ضرورة طرح هذه الفئة من العملة لكي تكون الأعلى بين الأوراق النقدية السورية، إلا أنه لم يحدد شروطاً لطرحها، بعكس الدكتور حسن حزوري المدرس في كلية الاقتصاد بجامعة حلب، الذي رأى أن طرحها في الأسواق دون سحب ما يعادلها من الأوراق التالفة، سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل كبير.

وقال حزوري في حديث لصحيفة "صاحبة الجلالة" الموالية للنظام، إنه "إذا كان هذا الإصدار مقابل سحب كتلة نقدية تالفة أو فئات أخرى فنكون خففنا عبئاً عن المواطن لنقل كميات كبيرة فقط من حيث الحجم والوزن، وبهذا لن يكون هناك آثار اقتصادية سلبية على الاقتصاد من حيث المبدأ، وبنفس الوقت هو اعتراف رسمي بالتضخم وبتدهور القوة الشرائية لليرة السورية، وأيضاً سيكون لها آثار نفسية بالتأكيد، وستؤدي الى ارتفاع الأسعار، حتى لو بقيت الكتلة النقدية دون تغيير".

وأضاف: "أما إذا كان الإصدار هو تمويل بالعجز أي إصدار نقدي بلا رصيد، حيث أن الحكومة في كل عام تستدين وتقترض من البنك المركزي لتمويل عجز الموازنة، بهذه الحالة سيكون لها آثار تضخمية جديدة وبالتأكيد، فإصدار الـ 5000 سيؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار وبالتالي فقدان فئات صغيرة من التداول، نتيجة سرعة الدوران والتلف، أي انقراض تدريجي لفئات ال 50 ، 100 و 200 ل.س، فإذا صدرت فئة الـ 5000 سيصبح بعد سنة من الآن أدنى فئة متداولة ربما هي الـ 500 ليرة".

وتابع حزوري: "مشكلتنا هي ضعف الدخل لذوي الدخل المحدود، فمتوسط الرواتب في سوريا 50 أو 60 ألف، وحاجة الأسرة السورية بحسب جميع الدراسات هي 730 ألف ليرة سورية، فكيف يعيش المواطن بـ 50 ألف فقط ؟"، مؤكداً: "إذا بقيت الرواتب على وضعها الحالي سيزداد الفقر وسنصل الى حالة الجوع وستزداد الجريمة بشكل كبير وينتشر الفساد بشكل أكبر".

وأشار حزوري إلى أن "أغلب المواطنين يعيشون من الحوالات التي تأتيهم من الخارج ولهذا يجب تحرير سعر الصرف للحوالات، ليصبح قريباً من سعر الصرف الموازي أو ليصرف بسعر صرف البدلات بـ 2550 بدل السعر المعلن 1256".

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(18)    هل أعجبتك المقالة (18)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي