أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حوار الطرشان بين تجار دمشق وجماركها

انتهى الحوار الذي قرر تجار دمشق فتحه مع الجمارك، لتخفيف الضغط عليهم من قبل الضابطة الجمركية، التي باتت تلاحقهم إلى محالهم ومنازلهم، بحجة البحث عن المهربات.. هذا الحوار انتهى إلى اللاشيء، بعدما أعلن مدير جمارك دمشق التابع للنظام، ماجد عمران، وبشكل صريح، أنهم جهة منفذة للقانون، ولا يملكون سلطة إصدار قرارات تغير من طبيعة عملهم، والتي تم تحديدها في قانون الجمارك الجديد الذي منحهم هذه الصلاحيات.

إلا أن تجار دمشق استمروا في سرد معاناتهم، ومدى بشاعة الوضع الذي باتوا عليه، بعدما قام النظام بتسليط عناصر الجمارك عليهم، مستغلين السلطة التي تم منحهم إياها وفق القانون، بشكل استفزازي، حسب وصف التجار.

واعتبروا خلال الندوة التي أقيمت أمس في غرفة تجارة دمشق، وحملت عنوان (الجمارك بين التطبيق والواقع) أن انتشار دوريات الجمارك في الطرقات مظهر غير حضاري، منتقدين بعض الممارسات السيئة من بعض عناصر الضابطة الجمركية حتى بالنسبة للبضائع الوطنية أو التي فيها بيان جمركي، وأشارت بعض المداخلات إلى أنه نتيجة لمضايقات وممارسات الجمارك هناك بعض التجار لم يعودوا يريدون العمل ولم يعد هناك إمكانية لجلب مستثمرين جدد، كما أن عدداً من التجار عزفوا عن الاستيراد.

وركزت مداخلات أخرى على أن العديد من المستثمرين في الخارج ممن يريدون أن يستثمروا في البلد لم يعودوا متشجعين نتيجة لما يسمعونه عن ممارسات الجمارك، وطالب البعض بفتح صفحة جديدة بين التجار والجمارك وتفعيل الثقة بين الجمارك وغرفة تجارة دمشق من خلال إيجاد لجنة مشتركة توجد آلية جديدة لعمل الجمارك في المدن مغايرة لآلية عمل الجمارك اليوم.

بدوره قال مدير جمارك دمشق، إن الجمارك هي جهة تنفيذية يقع على عاتقها تنفيذ سياسات وزارة الاقتصاد والصناعة وسياسة إحلال البدائل والمستوردات وكذلك سياسات وزارة الزراعة والصحة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، في منع دخول بضائع غير مرخص استيرادها أو ممنوع التعامل بها بالتنسيق مع هذه الجهات.

من جهته، لفت أمين سر غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق إلى أنهم في الغرفة دائماً يقولون أنه بدلاً من معالجة المرض يجب معالجة السبب، مبيناً أن السبب في وجود مواد مهربة في الأسواق إما منع استيراد سلع معينة لأسباب مختلفة أو فرض رسوم جمركية مرتفعة على مواد تجعل بعض الأشخاص يقومون بتهريبها.

وطالب الحلاق بضرورة أن تقوم الدوريات الجمركية بممارسة مهامها على الحدود وألا تمارسها في الأسواق إلا في حال وجود معرفة معينة من قبلها بمكان خلل معين في الأسواق، لافتاً إلى أن منعكس وجود دوريات الجمارك في الأسواق هو غير جيد، سواء من ناحية تنشيط العمل الاقتصادي أو من ناحية تنشيط التجار لممارسة العمل بشكل مريح، وفق وصفه.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(39)    هل أعجبتك المقالة (43)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي