أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ضرائب النظافة لا تنعكس إيجابياً على واقعها الحقيقي

تشير فواتير رسوم وضرائب النظافة التي تتم جبايتها من الوحدات الإدارية إلى عدم ارتباط الرسوم بواقع النظافة الحقيقي، إضافة إلى ملاحظة المفارقات السعرية في الرسوم بين فاتورة وأخرى. وتقوم بعض الوحدات الإدارية بريف دمشق بنقل النفايات إلى المكبات الرئيسية بسيارات مكشوفة وسيارات تحتوي على نفايات مشتعلة، الأمر الذي يزيد من تلوث البيئة، هذا ما عبر عنه فؤاد عرنوس من سكان الغزلانية، مضيفاً إن أهالي الغزلانية يعانون من الروائح الكريهة الصادرة من مكب النفايات. 
 وقال حكم (موظف): إن منطقة السبينة تعاني من واقع خدمي مزر وخاصة المتعلقة بواقع النظافة، حيث إن المشهد المألوف هو انتشار وتراكم الأوساخ والقمامة التي لا تتم إزالتها بسرعة، عدا قلة عدد الحاويات وصولاً إلى مشكلات الصرف الصحي التي تشكل معاناة من نوع آخر للقاطنين في المنطقة.
ولفت أحد القاطنين في الحجيرة إلى أن حاويات القمامة عددها قليل وتراها دائماً مملوءة بالأوساخ إضافة إلى عدم وجود سلال للقمامة على أطراف الطرقات لذلك نضطر أحياناً لرمي الأوساخ على الرصيف، مبيناً أن القمامة تدل على سوء الخدمات في تلك المناطق، حيث تتم عملية ترحيل القمامة من باب رفع العتب.
ورأى عضو مجلس المحافظة فيصل الرقاد أن الالتزام بالنظافة العامة للشوارع والوصول إلى شوارع نظيفة يحتاج إلى تضافر الجهود بين الجهات العاملة وحرص المواطن على النظافة العامة إضافة إلى تطبيق مشاريع النظافة المترتبة على كل مناطق ريف دمشق للوصول إلى مدينة نظيفة.
وذكرت ياسمين.م أن أوضاع النظافة في جرمانا لا تزال دون المستوى المطلوب وذلك بسبب تدني مستوى توفير الرقابة على الحارات إضافة إلى الإهمال الملحوظ من قبل عمال النظافة بالمهام الموكلة لهم، مشيرة إلى أن أعمال الترحيل اليومية تتم متأخرة بحيث تجد القمامة متراصة أمام المنازل حتى أوقات الظهيرة.
نائب رئيس المكتب التنفيذي لريف دمشق شاكر تونسي أكد أن المحافظة طلبت من جميع الوحدات الإدارية التقيد بتأمين اشتراطات السلامة المرورية وتغطية النفايات أثناء نقلها بإحكام من الوحدات الإدارية إلى المكبات الرئيسية للنفايات مضيفاً إن المحافظة وجهت تعليمات صارمة بخصوص ترتيبات نقل النفايات وتسليمها إلى معمل إدارة النفايات الصلبة أهمها الالتزام بجدول عدد النقلات لكل آلية مع رقم الآلية واسم سائقها والكمية الكلية لكل بلدية.
وقال التونسي: إن المحافظة شددت على الالتزام بوضع شادر على أن تكون أبعاده أكبر من سطح المواد المكشوفة، متدلي الأطراف لتخريمه ضماناً لعدم سقوط المواد، مشيراً إلى أن المحافظة شددت على الوحدات الإدارية الالتزام بوضع الشادر فوق مساحة التفريغ حصراً نظراً لعدم بعثرة المواد وإعاقة حركة الآليات. وبدوره قال مدير البيئة بريف دمشق ثائر ضيف إن المشكلة الكبرى التي تعاني منها المحافظة هي انتشار مكبات النفايات العشوائية في مناطق مختلفة كمكب الكسوة ومعضمية الشام التي تؤدي إلى العديد من المشكلات البيئية والصحية. وأشار ضيف إلى أن بعض الوحدات الإدارية لا تزال تستخدم الجرارات الزراعية في نقل النفايات، وذلك بسبب قلة الآليات الضاغطة في بعض الوحدات الإدارية وانعدام وجودها في البعض الآخر نتيجة ارتفاع تكاليف الصيانة وقلة الاعتماد الكافي الآليات، إضافة إلى نقص عدد عمال النظافة في أغلبية الوحدات الإدارية مقارنة بعدد السكان والمساحة المخدمة.
وبين مدير البيئة أن المحافظة تنفذ المخطط التوجيهي الخاص بإدارة النفايات الصلبة ضمن الشروط الفنية والبيئية ليكون الحل الجذري لمشكلة النفايات والمكبات العشوائية في المحافظة، وتعمل المديرية على تدقيق ومتابعة دراسات تقييم الأثر البيئي لمواقع مراكز المعالجة ومحطات النقل وخاصة فيما يتعلق بعزل أرضية الموقع بشكل مناسب للطرق الكفيلة لمنع تسرب مياه الرشاحة الناتجة عن النفايات إلى المياه الجوفية وتأمين المواد اللازمة لمكافحة القوارض والكلاب الشاردة ورش المبيدات بشكل دوري.
وبدوره أوضح مدير الخدمات الفنية في ريف دمشق لؤي خريطة أن كلفة تنفيذ مشروع إدارة النفايات الصلبة في المحافظة يقدر بـ5 مليارات ليرة سورية مبيناً أن المشروع يهدف إلى تقليل مستوى التلوث الذي تسببه النفايات، وأضاف إن المحافظة تقدر الكلفة الإجمالية لمطمر الرمدان بنحو 1.1 مليار ليرة بما فيها الآليات اللازمة للتشغيل.

الوطن
(29)    هل أعجبتك المقالة (22)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي