أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المنح الدراسية في مؤسسة قطر تفتح آفاقًا جديدة للطلاب وتحقق طموحاتهم

غسان ومني


إدارة الخدمات المالية للطلاب في مؤسسة قطر توفر دعمًا ماليًا ومنحًا دراسية من شأنها دعم صناع التغيير من الشباب لإحداث الفارق في هذا العالم من خلال قصص النجاح من خلال الدعم المالي الذي تقدّمه للطلاب الموهوبين من شتى أنحاء العالم، تمكنت مؤسسة قطر من تذليل العقبات وإزالة الحواجز التي تحول دون إتاحة فرص التعليم للجميع، وخير شاهد على ذلك قصص نجاح مجموعة متميزة من صناع التغيير الملهمين الذين استفادوا مما توفره مؤسسة قطر من منح دراسية.

يتجلى إيمان مؤسسة قطر بضرورة توفير تعليم نوعي وشامل يراعي احتياجات الجميع في توفير طيف واسع من الدعم المالي والمنح الدراسية عن طريق إدارة الخدمات المالية للطلاب التابعة للمؤسسة. فعلى مدار السنوات الماضية، استطاعت المؤسسة مساعدة آلاف الشباب في تشكيل معالم مستقبلهم عبر التعلم والاستكشاف والاكتشاف في المدينة التعليمية واتخاذ خطوات كبيرة نحو إطلاق قدراتهم الكامنة.

 منحة دراسية كاملة على أساس الجدارة
من بين هؤلاء الطلاب منى المصري، طالبة بالصف الثاني في وايل كورنيل للطب – قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر. منى طالبة من أصول فلسطينية حصلت على منحة دراسية كاملة على أساس الجدارة من مؤسسة قطر للعام الأكاديمي 2019-2020. وكانت منى قد وضعت نصب عينيها بدء مسيرة مهنية في مجال الطب منذ دراستها في المرحلة الثانوية بالولايات المتحدة  الأمريكية حيث ولدت وترعرعت.
تقول منى: "بدأ والدي العمل في قطر عام 2014 واعتادت أسرتي القدوم إلى قطر كل ستة أشهر لزيارة والدي، ومن ثم، أصبحت دولة قطر وطننا الثاني. وفي إحدى الفعاليات الخاصة بعمل والدي، التقيت إحدى طالبات وايل كورنيل للطب- قطر التي قدمت لي بعض المعلومات عن المدينة التعليمية ومختلف جامعات مؤسسة قطر وشجعتني على زيارة الكلية. وبالفعل قمت بذلك".

منذ ذلك الحين، بدأت منى في الإعجاب بمجتمع وايل كورنيل للطب-قطر. وبعد أن نجحت في الالتحاق بالكلية، بدأت دراستها في برنامج الطب لمدة 6 سنوات اعتبارًا من عام 2017. وسرعان ما أدركت المكانة التي يمكن أن تصل إليها بفضل جودة التعليم الطبي هناك، إذ إن المنحة الدراسية التي حصلت عليها من مؤسسة قطر نقلت مسيرتها الأكاديمية إلى مستوى جديد.

تضيف منى قائلة: "لم يكن التحاقي بكلية وايل كورنيل للطب-قطر فخرًا لي فحسب بل كان استثمارًا ابتغيت من خلاله تطوير معارفي وقدراتي في مجال الطب. بالفعل جنيتُ ثمار هذا الاستثمار الذي أسهم في إعادة تشكيل رؤيتي للتعليم؛ أعني بذلك أنني رأيت في نفسي القدرة على بلوغ مستويات أعلى فيه.

وتابعت :"كذلك أزاحت المنحة الدراسية عبئًا ماديًا كبيرًا عن كاهل أسرتي، وأفسحت المجال لي في الوقت نفسه لتولي أدوار قيادية والمشاركة في الرحلات الخدمية والفعاليات الخيرية. أنا على يقين أن دراستي بالكلية ستسهم بدور بالغ الأهمية في تمكيني من الحصول على فرصة مناسبة للتدريب العملي في إحدى مؤسسات الرعاية الصحية المرموقة. الأهم من ذلك أن هذه التجربة ساعدتني في وضع تصورات جديدة لأهدافي المهنية في المستقبل وأدركت أهمية رد الجميل للمجتمع الذي قدم لي الكثير."

على الرغم من أن منى تتقبل حقيقة أن الطريق نحو بدء مسيرة مهنية في عالم الطب طويل وشاق، إلا أنها وضعت بالفعل هدفًا لمستقبلها، ألا والعمل في قطاع الرعاية الصحية داخل دولة قطر، حيث تقول منى: "تستهويني فكرة العمل في خدمات الرعاية الصحية في الدولة التي أتاحت لي فرصة تعلم مهنة الطب، ويحدوني الأمل في المساعدة في إلهام جيل الفتيات الشابات المسلمات من أجل تحقيق النجاح في مجال مهني مثل الطب.

أضافت:"إن مؤسسة قطر هي مؤسسة استثنائية حقًا تقود مسيرة تطوير إمكانات الأفراد والمجتمع. وخلال سنوات دراستي الثلاث بمؤسسة قطر، حصلت على مجموعة متنوعة من الفرص لتطوير قدراتي الشخصية والمهنية ويمكنني ذكر أمثلة لا تحصى ولا تعد تبرز كيف أسهمت تجربتي التعليمية في مؤسسة قطر وكلية وايل كورنيل للطب-قطر في تطوير مهاراتي. فالوقت الذي أمضيته في مؤسسة قطر قد ساعدني في تنمية مهارات التفكير المستقل وحس المواطنة والمسؤولية الاجتماعية. كما أن هذه التجربة التعليمية تساعدني دومًا في تطوير مهاراتي الطبية ومعارفي في شتى مناحي الحياة، وسيسهم هذا التطور بدور كبير في تحقيق أهدافي في المستقبل.

الهندسة الميكانيكية
أما غسان الجشي الذي يدخل عامه الأخير في دراسة الهندسة الميكانيكية في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، والذي توجه من أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى المدينة التعليمية في قطر، فإن المنحة الدراسية التي حصل عليها على أساس الجدارة بعد التحاقه بالجامعة شكلت إنجازًا كبيرًا في مسيرته التعليمية.

يصف الطالب الفلسطيني تجربته بقوله: "خلال السنوات الاثني عشر التي أمضيتها في المدرسة، انصب تركيزي على التفوق في التعليم كي يفتخر والديّ بي. فبعد اجتياز الصف العاشر، أخبرتني مؤسسة في لبنان عن جامعة في قطر تسمى جامعة تكساس إي أند أم في قطر، ومن هنا بدأت في البحث عن معلومات أكثر عن الجامعة وأدركت حينها أن الدراسة في هذه الجامعة العريقة سيكون حلمًا لي".

تحقق هذا الحلم بعد أن حصل الجشي على منحة دراسة من الجامعة أزالت العوائق المالية التي كان من الممكن أن تحول دون بروز موهبته الهندسية. يضيف الجشي: "إذا صنفت الأمور الأكثر أهمية التي حدثت في حياتي، يمكنني القول إن أسرتي تأتي في المرتبة الأولى يليها الحصول على هذه المنحة الدراسية. فبعد أن نلت المنحة، بدأت أنظر إلى مستقبلي كأنه قصة استشرف فصولها وأكتبها بنفسي، فقبل تلك اللحظة بدا كل ما أعيشه الآن مستحيلاً."

شملت أنشطتي بالجامعة المشاركة في إحدى رحلات التعلم الخدمية إلى جمهورية لاوس للمساعدة في بناء منازل بإحدى القرى، وأصبحت رئيسًا لفرع الجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، وتوليت منصب الرئيس المشارك للنادي الثقافي الفلسطيني في قطر. يصف الجشي هذه التجربة بقوله: "خلال السنوات الثلاث الماضية، تطورت شخصيتي أكثر من أي وقت مضى وأصبحت أكثر تعطشًا وسعيًا لتحقيق الكثير من الأشياء في الحاضر والمستقبل".

توفر إدارة الخدمات المالية للطلاب في مؤسسة قطر الدعم المتواصل والمعلومات للحاصلين على منح دراسية أو دعم مالي، وذلك على مدار فترة دراستهم بالمدينة التعليمية وصولاً إلى لحظات تخرجهم. انعقدت هذا العام فعاليات الإدارة عبر الإنترنت لضمان سلامة الطلاب مع السعي في الوقت نفسه لتزويدهم بالتفاصيل المتعلقة بالمنح والالتزامات المترتبة عليها.

وعلى صعيد آخر، لم تكن الطالبة هناء فاروق معظم لتستطيع دراسة علوم الحاسوب في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، لولا الدعم المالي التي حصلت عليها من مؤسسة قطر على مدار سنوات الدراسة الأربع وصولًا إلى تخرجها هذا العام حيث تعمل الآن مساعدة باحث.

الدوحة الوطن
على الرغم من أن هناء ولدت في باكستان، فإنها تعتبر الدوحة وطنًا لها منذ التاسعة من عمرها. كانت قد انجذبت إلى مجال علوم الحاسوب خلال سنوات دراستها بالمدرسة، ومن ثم قررت الدراسة في جامعة كارنيجي ميلون في قطر. تصف هناء هذه التجربة بقولها: "لم أكن لأتمكن من الدراسة هناك لولا الدعم المالي الذي تلقيته.

لقد حصلت على دعم سخي للغاية تقديرًا للعمل الجاد والجهود الدؤوبة التي بذلتها خلال سنوات دراستي بالمدرسة. فالتخلص من العبء المالي كان نعمة كبيرة استطعت بفضلها إيلاء جلّ تركيز لدراستي، وأسهمت الفرص التي أتيحت لي والتجارب التي مررت بها خلال السنوات الأربع الماضي في تنمية قدراتي ومهاراتي الشخصية".

تسعى الآن هناء، خريجة دفعة عام 2020 من جامعي كارنيجي ميلون في قطر، إلى رد الجميل إلى المجتمع التعليمي الذي آمن بقدراتها، وذلك من خلال الاستفادة من مهاراتها في إجراء بحوث تركز على فهم وتطوير تكنولوجيات جديدة من شأنها دعم عملية التعلم، وهو مجال انجذبت إليه بعد مشاركتها في مشروع بالجامعة شهد انخراط الطلاب في تدريس مهارات الحاسوب لمعلمي المدارس الابتدائية في روندا.

أما دانيا فاروق، الطالبة الباكستانية الأصل التي ولدت وترعرعت في قطر، فكانت تجربة دراستها بمؤسسة قطر على وشك ألا تتحقق بعد أن دفعها شعورها بعدم الثقة بالنفس إلى الانتظار حتى اليوم الأخير لتقديم طلبات الالتحاق بجامعة فيرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر. وتقر دانيا أنها لم تكن تتوقع أن تحصل على خطاب القبول بالجامعة.

وبعد أن اجتازت المقابلة واختبار الكتابة، نالت القبول بالجامعة، وهي تجربة تصفها بالقول إن "بابًا قد فتح لي شجعني على إدراك وتحقيق قدراتي الكامنة". ليس هذا فحسب، فقط حصلت دانيا على منحة دراسة على أساس الجدارة من مؤسسة قطر في عامها الدراسي الثاني بعد أن فازت في سباقها مع الزمن.

تضيف دانيا قائلة: "منذ بداية مسيرتي الدراسية في جامعة فرجينيا كومنولث، كان تمويل دراستي عبئًا كبيرًا وكان يتوجب علي الحصول على منحة دراسية بنهاية السنة الأولى من أجل إكمال دراستي في مجال تاريخ الفن. وعرفت منذ البداية أن السنة الأولى ستكون فرصة مؤاتية لإبراز قدراتي ومهاراتي.

تابعت دانيا: "غير أنني أؤمن أنه يمكنني تحقيق طموحاتي عبر العمل الجاد والدؤوب والإرادة القوية والتفاني في العمل. وهذا ما فعلته ونجحت في تحقيق أهدافي."

في نهاية المطاف، استطاعت دانيا التخرج ونيل شهادة البكالوريوس مع مرتبة الشرف في عام 2020 وتحقيق كل الأهداف التي وضعتها لنفسها. وعن ذلك، تقول دانيا: "كان يتعين علي الحصول على منحة لأجل متابعة دراستي وأشعر بالفخر البالغ للحصول على المنحة والمحافظة عليها حتى نهاية دراستي. وعلى الرغم من أن مسار الدراسة كان شاقًا ومليئًا بالعقبات، شعرت وكأنني أقود سيارة فيراري وتجاوزت كل العقبات. فالدراسة في مؤسسة قطر قد زودتني بالمهارات اللازمة لمواجهة التحديات على أرض الواقع. كما وفرت لي كل الفرص الممكنة لتعزيز معارفي وقدراتي الإبداعية ومهارات التفكير الناقد وحل المشكلات، ودرست برفقة مجموعة متنوعة من الأشخاص وتعلمت الكثير من كل منهم.

تختم دانيا:"وأحد الدروس المهمة التي تعلمتها خلال دراستي بجامعة فرجينيا كومنولث هو أنه لا يمكن إيقافنا إلا في الوقت الذي نعتقد فيه أنه يمكن إيقافنا. فبفضل كل ما اكتسبته من مهارات خلال فترة دراستي هناك، أصبحت مستعدة لتحقيق إنجازات جديدة والتطلع إلى تحقيق طموحات أكبر".

زمان الوصل
(311)    هل أعجبتك المقالة (42)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي