أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

بوش يوافق على خفض تدريجي للقوات في العراق

دولي | 2007-09-14 00:00:00
بوش يوافق على خفض تدريجي للقوات في العراق
   السماح لبعض عناصر حزب البعث المنحل بالعودة للعمل السياسي.
BBC

أمر الرئيس الأمريكي جورج بوش بإجراء خفض تدريجي للقوات الأمريكية في العراق، لكنه رفض تماما فكرة الانسحاب الكامل.

وأعلن بوش في كلمة عبر التلفزيون موافقته على توصيات القائد الأعلى للقوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس بخفض عدد الجنود بمعدل يصل إلى خمسة ألوية مقاتلة بحلول يوليو/ تموز 2008.

وبرر ذلك بالتقدم الذي حققته استراتيجيته في العراق والتي تم خلالها إرسال تعزيزات خلال الشهور الماضية وصلت إلى 30 ألف جندي.

وأشار بوش إلى تقرير الجنرال بتريوس للكونغرس وأكد فيه أن خطة التعزيزات تسير بشكل جيد وأن الأوضاع تتحسن بالعراق، وأضاف الرئيس الأمريكي " كلما حققنا نجاحا يمكن إعادة المزيد من الجنود للوطن".

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يمكن في ضوء هذا التقدم سحب 2200 جندي من مشاة البحرية الأمريكية( المارينز) المتمركزين في محافظة الأنبار غرب بغداد خلال الشهر الجاري.

وفي وقت لاحق يمكن سحب لواء مقاتل من الجيش ليصل عدد الجنود العائدين إلى 5700 بحلول عيد الميلاد نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل .

وذكرت مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية أن سحب خمسة ألوية يعني إعادة 21500 جندي من إجمالي عدد القوات الذي يبلغ حاليا 168 ألفا.

الاحتفاظ بالقوات

واعتبر بوش أن هذه الخطة تمثل حلا وسطا لسد هوة الخلاف بين المطالبين بالانسحاب والذين يرون أن النجاح في العراق ضروري لأمن الولايات المتحدة.

بوش في المكتب البيضاوي خلال الخطاب
بوش قال إن عودة الجنود ستعتمد على مدى نجاح المهمة في العراق

وقال الرئيس الأمريكي إن بلاده يجب أن تبقى على أرض المعركة وإنها ستحتفظ بنحو 130 ألف جندي في العراق بعد استكمال خطة التخفيض العام المقبل.

وأضاف "الإرهابيون والمتطرفون الذين يحاربوننا في أنحاء العالم يسعون للإطاحة بالحكومة العراقية والهيمنة على المنطقة ومهاجمتنا هنا في وطننا".

واعتبر أنه إذا استطاعت الديمقراطية العراقية الناشئة دحر هؤلاء فإن ذلك سيعني مزيدا من الأمل للشرق الأوسط ومزيدا من الأمن للولايات المتحدة".

وضرب بوش مثلا بمحافظة الأنبار غرب بغداد كدليل على التقدم الذي تحققه استراتيجيته في العراق، واعتبر أن تحسن الأوضاع في الأنبار أفضل رد على المطالبين بالانسحاب.

وأشاد في هذا السياق بتعاون العشائر السنية مع القوات الأمريكية والعراقية في قتال عناصر القاعدة .

لكنه أقر بأن "العدو مازال نشيطا في الأنبار" مشيرا في هذا الصدد إلى مقتل الشيخ عبد الستار أبو ريشة رئيس مجلس إنقاذ الأنبار والذي اعتبره الرئيس الأمريكي أحد زعماء العشائر الشجعان الذين ساعدوا في قتال القاعدة.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن بقية زعماء العشائر أعلنوا إصرارهم على مواصلة القتال ولذلك يمكنهم مواصلة الاعتماد على الدعم الأمريكي.

تحذيرات

من جهة أخرى قال الرئيس الأمريكي إنه على إيران وسوريا التوقف عن محاولات تقويض عمل الحكومة العراقية.

واعتبر أن إيران ستستغل حالة الفوضى الناجمة عن أي انسحاب أمريكي من العراق لفرض هيمنتها على المنطقة، وقال إن القاعدة قد تستغل الانسحاب أيضا لتجنيد المزيد من العناصر.

رد الديمقراطيين

نانسي بيلوسي
بيلوسي قالت إن استراتيجية بوش تعني البقاء في العراق عشر سنوات

وقد انتقد الحزب الديمقراطي بشدة كلمة الرئيس الأمريكي واتهمه بتوريط القوات الأمريكية في حرب لانهاية لها.

وقال عضو مجلس الشيوخ جاك ريد إن الأمريكيين "كانوا تواقين لتغيير في استراتيجية الحرب المستمرة منذ أربعة سنوات لكن بوش خذلهم".

وأضاف خلال إعلانه الرد الرسمي للحزب على كلمة بوش إن الرئيس" فشل مرة أخرى في تقديم خطة ناجحة لإنهاء الحرب أو تقديم سبب منطقي لاستمرارها".

وتعهد ريد بأن يواصل الحزب مساعيه لتغيير طبيعة مهمة القوات الأمريكية في العراق.

كما أكد السيناتور باراك أوباما الذي ينافس للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة أن الوجود العسكري الأمريكي بالعراق إلى ما لا نهاية ليس خيارا.

واتهمت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الرئيس بوش بانتهاج سياسة ستؤدي لبقاء القوات في العراق لعشر سنوات قادمة.

من جهة أخرى كشف مسؤول أمريكي كبير أن تقريرا جديدا للبيت الأبيض أكد أن الحكومة العراقية حققت تقدما في هدف واحد فقط من 18 هدفا سياسيا وأمنيا،

وقال التقرير إن التقدم المطلوب تحقق فقط في مجال السماح لبعض عناصر حزب البعث المنحل بالعودة للعمل السياسي.

وجاء هذا التقييم أكثر سلبية من التقرير الصادر في يوليو/تموز الماضي والذي اعتبر أن الحكومة برئاسة نوري المالكي كان أداءها مرضيا في ثمان مجالات وغير مرض في ثمان أخرى فيما جاءت النتائج متباينة في هدفين.

"ليس في الشارع"

على صعيد آخر، توقع السفير العراقي لدى الولايات المتحدة سمير الصميدعي في تصريحات نقلتها عنه وكالة الاسوشييتيدبريس ان يستمر الوجود الامريكي في العراق لسنوات عديدة مقبلة.

ولكن السفير اضاف ان هذا الوجود لن يكون ظاهرا كما هو عليه الآن.

وعبر الصميدعي عن "ارتياح الحكومة العراقية لاستمرار الادارة الامريكية اعتماد الوضع في العراق معيارا لسياستها تجاه ذلك البلد، وليس اولويات الانتخابات الرئاسية الامريكية."

وقال: "الناس هنا (في الولايات المتحدة) ينسون ان الضغط الاكبر الذي تتعرض له الحكومة العراقية مصدره ليس الولايات المتحدة، بل الشارع العراقي."

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ترامب: وقف إطلاق النار صامد في سوريا رغم بعض المناوشات      الأسد يبحث عن 45 ألف لبناني... هكذا استغل عون "ملف المفقودين اللبنانيين" لتلميع صورته      برلمان بريطانيا يرفض إجراء تصويت جديد على اتفاق بريكست      اختيار موراي لتمثيل بريطانيا في نهائيات كأس ديفيز للتنس      زيمبابوي: نفوق 55 فيلا بسبب الجفاف      الاتحاد الأوروبي يدرس طلب تأجيل موعد خروج بريطانيا      السودان.. الجيش يدعو لإبعاد المظاهرات عن المواقع العسكرية      أردوغان: سنقدم على الخطوات اللازمة بعد المباحثات مع بوتين