أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمات حقوق الإنسان في سوريا، دفاع عن قضيتين احداهما باطلة .. د. الياس حلياني

في حديث مع سيدة على الأنترنت ، حول منظمات حقوق الإنسان في سوريا ، والدور الحقيقي الذي تلعبه قالت : للأسف نجد كل أو أغلب رؤساء هذه اللجان اما من الأكراد أو من جماعة الأخوان المسلمين .  وبالتالي كل دعواهم تنحصر في تنفيث الحقد الذي يحملونه على النظام ، دون أن يقتربوا من معاناة المواطن السوري ومن حياته التي حولها النظام الى مأساة مستمرة .
قلت : القضية الكردية نفهمها ، ونفهم حقيقة الألم الذي يعيش به مكون آخر من مكونات المجتمع السوري . ونتضامن معهم ، كتجمع ليبرالي في كل ما يُريدونه ، ضمن وحدة سوريا وعدم زعزعة استقرارها واحترام حقوق كل المكونات .
اما المدافعين عن جماعة الأخوان المسلمين ، فلا نفهم دفاعهم ، الا دفاعا عن الشيطان وحقه في أن يقود الملائكة . ونعتقد أنهم قد حولوا  الفكرة السامية بالدفاع عن حقوق الإنسان ، الى اسراف في اللجوء الى الخداع ، من خلال التكتم المنهجي الحذر على الجرائم المرتبكة سابقا ، وعلى حقيقة الفكر الإخواني الإجرامي الحالي ، والرغبة في احياء الخلافة الإسلامية ، بما تتضمنه من بيعة عمرية ، وحروب ردة ، ومصدر تشريع ؟ .
يحاول بعض من هؤلاء المدافعين عن حقوق الإخوان ، وليس الإنسان ، دائما تزييف صفحتهم (الباطنية) بصورة كاذبة  لا تحمل شيئا ، من كينونتهم الحقيقية ، واظهارهم كمظلومين يملكون فضائل لا يتمتعون بها حقيقة .، وبالتالي ، يحتالون لخداع الشعب ، الذي ، عندما يُخدع بهذه الطريقة ، يعتبر هذا الدفاع عن هؤلاء  ، واجب انساني  دون أن يدرك الطبيعة الحقيقية لهؤلاء القتلة . ورغم كل ما يفعلونه ويدعونه ، فإن بنيان الخداع هذا لا يلبث أن ينهار من خلال العجز أو فقدان الاهتمام بمواصلة التستر عن مخازيهم وحقيقتهم ، والتي تصبح واضحة عند مواجهة الواقع ، واختبار مسيرتهم وأفاعيلهم وأيضا من خلال الأعداد الكبيرة من ضحاياهم .
ان هذا الخداع ، والتلاعب بالصورة الحقيقية لهؤلاء القتلة ينطوي على رغبة واضحة بالغش ، وان هناك اغتصابا خبيثاُ للصفات والمواقف بقصد الحصول على فوائد و--- لا يعلم الا الله ما هي .
وكلما كان عدد الناس المتأثرين بهؤلاء المحتالين أكبر ، كانت جريمة هذه المنظمات أكبر .
 
وفي منحى آخر ، نجد أن هناك بعض المنظمات ، تخدم السلطة ، دون أن تدري . فاليوم طالعنا المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية - دمشق(نقرأ في اسمه الأبحاث القانونية )  -بحادثة اعتقال 46 مواطنا في حماة بينهم عدد كبير من الأحداث . وفي ذكره للسبب ، نحصل على العجب :
يقول المركز  في بيانه عن أسباب هذا الإعتقال :
1- ((على خلفية قيام الشرطة بمصادرة الدراجات النارية من السكان بذريعة مخالفاتها للقانون.)).
الدراجات النارية ، والتي يذهب ضحيتها يوميا العشرات ، إن كان من السائقين الشبان المتهورين ، أو من المشاة في الشوارع والطرقات ، ناهيك عن حوادث السرقة والتشليح بواسطة الدراجات النارية . وبالتالي ، فالقانون الذي يُحرم هذه الدراجات ، أدوات القتل والسرقة ، يجب في حال تطبيقه مقاومته والاحتجاج عليه .
 2-(( قام الاهالي على إثرها بمهاجمة مخفر الشرطة وتكسيره)) . فقط لا غير ، مهاجمة مخفر يمثل القانون وحماية المواطن ، ثم احراقه ، وتدميره ، وتكسيره . ولا نظن لو جرى مثل هذا العمل في الفاتيكان ، لكان البابا شخصيا قام بإعتقال المجرمين .
ألجهة التي أصدرت هذا البيان ، لم تفكر لحظة ، في ما كتبته . في أي دولة في العالم ، يجري مهاجمة مخفر شرطة ، وحرقه وتكسيره ، ولا يلقى الجناة العقاب . وإذا تلقوا العقاب ، فعلينا أن نستهجن . وكأنه ، كان بالأحرى على النظام أن يكافئهم ، ويُعيد لهم دراجاتهم ، ويعتذر منهم .
 
لم نسمع أن هناك منظمة ، تكلمت عن لقمة العيش وذكرت أسماء التجار الجشعين الذين يكتوي المواطن بأسعارهم .
لم نسمع منظمة واحدة تتحدث عن غلاء الأتصالات والأنترنت والهاتف .
لم نسمع منظمة واحدة تحدثت عن تهجير المسيحيين من العراق واجبارهم على تغيير دينهم أو ذبحهم في حال الرفض .
لم نسمع منظمة تتحدث عن القهر الذي يتعرض له المواطن عبر افتقاره الى الكهرباء والماء .
لم نسمع أيضا ذكر لأسم أي محافظ أو وزير أو مسؤول خرب البلد عبر عدة طرق .
لم نسمع منظمة دعت الى مقاطعة ما . لسلعة ، لإتصال -------
 
للأسف الشديد ، حصرت منظمات حقوق الإنسان في سوريا عملها في قضيتين فقط : احداهما صحيحة وعادلة والأخرى مزيفة وباطلة . والبعض من الذي أراد الخروج من السرب ، دافع عن خرق القانون و مهاجمة مراكز الشرطة .
حكومة هيك
معارضة هيك
منظمات حقوق انسان هيك
دمشق 13-9-2007

(11)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي