أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إصابة 19 إطفائيا جراء حريق في مستودع للمواد البترولية بحمص

ومؤشرات قد تورط بعض الجهات المسؤولة


أصيب نحو 19 عشر إطفائيا بحروق بين الطفيفة والمتوسطة، جراء اندلاع حريق ضخم في مستودع للمواد النفطية بمنطقة الأوراس على طريق تدمر القديم بحمص.

وقال مدير صحة حمص محمد أبو الخير لزمان الوصل : إن جميع الإصابات طفيفة، تتراوح بين رضوض وحروق من الدرجة الثانية، باستثناء الإطفائي زياد الأيوبي، الذي تعرض "لاحتراق في الجهاز التنفسي"، مشيرا إلى أن المصابين سيتماثلون للشفاء خلال مدة تتراوح بين شهر إلى 10 أشهر.

مستودع المواد النفطية الذي وقع فيه الحادث، غير مرخص ويقع  في منطقة مخالفات، على مساحة تقدر بنحو 800 متر مربع، وهو يعود ليوسف إبراهيم، الذي يقوم باستجرار المواد النفطية من معمل يمتلكه شقيقه جمال في مدينة حسياء الصناعية، كان آخرها استجرار حوالي 12 ألف طن من المذيبات النفطية.

 

ويحتوي المستودع الذي يقع بالقرب من الشركة العامة للفوسفات والمناجم، على مئات البراميل ونحو 3 خزانات تحت الأرض، تحتوي مادتي التنر و الاكزولين، وهما مادتان تستخدمان لتذويب الدهانات.

الحريق الذي لم تعرف ملابساته حتى الآن، اندلع قرابة الساعة الخامسة والنصف عصرا، واستمر لأكثر من ساعتين، عندما تمكن رجال الإطفاء من السيطرة على النيران، التي ارتفعت ألسنتها  لأكثر من 40 مترا، وشوهدت من مناطق بعيدة عن مكان الحادث.

وفور اندلاع الحريق، هرعت سيارات الإطفاء والإسعاف، حيث شاركت أكثر 28 سيارة إطفاء وصهاريج، بينها 3 إطفائيات من محافظة حماة، بعد أن أخلت قوات الأمن المستودع من العمال، وأبعدت الأهالي عن منازلهم، بسبب انفجار وتطاير البراميل التي تحتوي مادة التنر إلى مسافات بعيدة.

وفي وقت متأخر من مساء اليوم السبت اندلعت النيران مرة ثانية، الأمر الذي دفع برئيس فوج الإطفاء محمد خير مراد إلى إعطاء الأوامر لرجال الإطفاء بتبريد مكان الحريق حتى صباح الأحد، للتأكد من إخماد النيران وعدم اندلاعها مرة أخرى.

الإطفائي مصطفى زقزاق فقد أحد زملائه أثناء إطفاء الحريق، وعندما حاول البحث عنه في خضم النيران المشتعلة، وبركة من المياه وصلت حرارتها إلى 80 درجة مئوية، أصيب بحروق مائية في قدميه، وآلام في الظهر، وضيق في التنفس، سببته الأبخرة الكثيفة، كما يقول في حديثه لـ "زمان الوصل".

ولم ير زقزاق الذي يعمل كقائد فوج إطفاء منذ 5 سنوات حريقا بهذه الخطورة، "إذ ينفجر برميل كل 5 دقائق"، فينتشر السائل على عناصر الإطفاء ويشتعل، الأمر الذي دفعهم إلى " الدعكلة" بالمياه رغم أن حرارتها العالية جدا، "الله رحمنا".

ومما ساعد في إطفاء الحريق حسب تقرير مدير الحماية الذاتية، سيارات الإطفاء المخصصة لمصفاة حمص، كونها تحتوي موادا خاصة بحرائق المواد النفطية، إضافة إلى الخبرة في التعامل مع هذه الحرائق.

بشار مشيلح 29 عاما إطفائي من شركة سادكوب حوصر مع زملائه في حلقة من النار، أو "في دوامة" كما يوضح لـ " زمان الوصل"، بعد انفجار أكثر من 8 براميل من التنر، إلا أنه استطاع بمساعدة زملائه الانسحاب والسيطرة على النيران، بعد أن حرقت قدمه وطالت النيران وجهه.

وفي الساعة العاشرة مساء السبت، عقد محافظ حمص محمد إياد غزال اجتماعا مع عدد من المدراء بينهم مدير الصحة والتموين، وقائد الشرطة وآخرين، ناقشوا خلاله أسباب الحادث، وضرورة محاسبة المسبب، والتأكد من إجراءات السلامة في المهن الخطرة وتلك المقلقة للراحة ونقلها إلى خارج المدينة.

وتساءل بعض المواطنين عن إهمال مجلس المدينة لهذه المخالفات وغض النظر عنها، خاصة أن المستودع موجود منذ عام 2004، وواضح للعيان، الأمر الذي يضع بعض الموظفين في مديرية التموين، ومجلس مدينة حمص، ضمن دائرة التحقيقات.

وطلب غزال من الجهات المعنية تقدير الأضرار، التي تعرض له المدنيون ورجال الإطفاء، ليتم تعويضهم  بمساعدة المحافظة، على أن يقوم الأهالي لاحقا بإعادة التعويض إلى المحافظة بعد حصولهم على التعويضات من المسبب يوسف إبراهيم.

يشار إلى أن حوادث الحريق نادرة الحدوث في حمص، كان آخرها حريق محطة وقود المكحل، الذي أسفر عن مقتل شخص، ولم تعرف نتائج التحقيقات حتى الآن، رغم الحديث المستمر عن " إجراء التحقيقات اللازمة، واتخاذ إجراءات السلامة" كما يقول بعض المراقبين.


حمص - خاص زمان الوصل
(56)    هل أعجبتك المقالة (53)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي