أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

شعب يرفض ان يسمع لنعيق الغربان ... عزام الحملاوي

مقالات وآراء | 2009-10-15 00:00:00
خلال إحداث غولدستون ظهر هناك بعض المغالاة والمواقف والسلوكيات الشاذة لبعض القادة والتنظيمات من تعميق للخلاف والدفع بحرف البوصلة الفلسطينية عن اتجاهها الصحيح وهذا أثار الكثير من الشك والاستفسار حولهم حيث تبين أنهم يعيشوا في حالة من الإرباك والتخبط ومحاولة الاستغلال فاتضح زيفهم فلم يكونوا يعرفوا ماذا يريدوا ولا كيف يتصرفوا ولا إلى أين ستقودهم انتهازيتهم ومصالحهم الخاصة0 واتضحت هذه الحالة من الإرباك والفوضى فيما صدر عنهم من كذب وتنظير وغش وانجلت تصرفاتهم التي لا تمت بصلة للوطنية عن أهدافهم الخبيثة وما ورائها من خلال تصريحاتهم والتعبير عن مواقفهم بأشكال متناقضة.إن هؤلاء القادة عملوا على التهرب من استحقاق المصالحة و عرقلة الحوار الذي يعد ضرورة وطنية وواجبة لإنهاء الانقسام وعودة اللحمة لشطري الوطن للتفرغ لمواجهة الأخطار المحدقة بنا وأصروا على أن يظل الانقسام عنوانا يستغله العدو الصهيوني ليفعل بنا ما يريد0 أن هذا التخبط بدا واضحا على هذه الأحزاب و الحركات لأنها ارتضت لنفسها أن تكون دمية تتلاعب بها بعض الدول الإقليمية وفقا لمصالحها الخاصة وسمحت لنفسها بأن يكون بداخلها قلة تحرف برنامجها الوطني عن خدمة قضيتها وشعبها إلى خدمة مصالح وأهداف دول أخرى من اجل مصالح فئوية ضيقة حتى أصبحت عناصر مكروهة من شعبها ومدانة بحكم القانون بسبب إصرارها على انقسام وتشرذم أبناء الشعب الواحد .لقد كان ينظر إلى تلك الفصائل بأنها قوى وطنية و ملتزمة بالمصالح العليا وبأنها مساندة لشعبها وقضيته ومصالحه إلا أنهم اختزلوا الوطن في أنفسهم ومصالحهم الحزبية والشخصية الضيقة بل تمادوا أكثر من ذلك حين شجعوا غيرهم من القوى على ممارسة مثل هذه الأعمال التي سهلت للعدو الصهيوني على أن يمسك بكل أوراق القضية بيده وعمقت من الأزمات الداخلية والوحدة الوطنية . وليس من باب التجني حينما نقول أن هذه الفصائل والحركات عملت بنية أو بدون نية على مساعدة بعض الدول الخارجية بأن تكون صاحبة القرار في قضيتنا وشؤوننا الداخلية ورغم معرفتهم أن من يسلم قضيته لغيره أو حتى من يساعد بذلك يصبح مجرما وخائنا لله وقضيته وشعبه إلا أنهم تمادوا في تصرفاتهم لأنهم أصبحوا مستفيدين أكثر مما سيستفيدوا في حال المصالحة أوحتى في حالة قيام الدولة0 وهنا نسال هذه الفئة هل بهذه المواقف المشبوهة ستتمكنون من تحقيق النفوذ والسلطة والحكم؟؟والى متى؟؟الم تستفيدوا من تجارب الشعوب وتعرفوا أن الحكم والقرار في النهاية للشعب ؟؟ إلا تعلموا أن من تعملون في خدمتهم هم أول من سيتخلوا عنكم وانه ليس لكم مكانا إلا بين صفوف أبناء شعبكم0اما إذا اعتقدتم بان عنوان هذه المرحلة والمرحلة المقبلة هي الفوضى والضياع والدمار فهذا ما لا سيسمح به الشعب الذي أثبت أنه شعب حي في 9/10/2009 حين هب مرة واحدة للدفاع عن مقدساته وانجازات ثورته وحماية وطنه . أن هذا الشعب الذي صنع المعجزات والانتفاضة الأولى والثانية وقاوم الاحتلال أكثر من ستين عاما سيبقى خط الدفاع الأول الذي تنكسر عليه كل المؤامرات ولن يتوانى أو يتأخر في الدفاع عن ثوابته الوطنية وأهدافه التي صمم على انجازها وهي دحر الاحتلال وإقامة الدولة وعاصمتها القدس و سيمضي في تحقيق الانجاز تلو الآخر .أما الانتهازيين والخونة الناهبين لمقدرات الوطن وصناع الأزمات الغارقين في الفساد والتآمر عليهم أن يعرفوا أن قافلة هذا الوطن ستواصل سيرها بقوة وعزيمة غير مكترثة بهم أو بما يصنعوه وذلك لأن فلسطين العظيمة لاتقبل بها إلا العظماء والشرفاء الذين هم على استعداد للتضحية من أجلها وهي لكل أبنائها الصادقين الذين يلفونها بعلم المحبة والعطاء. أن وطنا بهذا البعد النضالي والثقافي لا يمكن أن يحتوي إلا على العظماء من أبنائه الذين سيصلوا بالسفينة إلى بر الأمان ونحو آفاق رحبة تملأها طيور البلابل والكناري لتشدو بأجمل الألحان ويخلو منها نعيق الغربان لذلك ليسارع الجميع إلى الحوار والصلح لإنهاء الانقسام لأنه ليس هناك أمان إلا في وطننا وبين أحضان شعبنا0
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بقيمة 600 ألف يورو.. رجل أعمال لبناني يتبرع بمقتنيات هتلر لمنظمة يهودية      ميليشيات موالية لإيران تعتقل أكثر من 10 شبان في "حرستا"      السويداء.. مسلحون يخطفون مزارعين من الحسكة وموزعا من دمشق      غوارديولا: سيتي لا يستطيع منافسة أكبر الأندية في أوروبا حاليا      بذريعة محاربة المحتوى العنيف.. "يوتيوب" يعاود حذف قنوات للثورة السورية      تركيا ترحل 11 عنصرا من تنظيم "الدولة" يحملون الجنسية الفرنسية      العراق.. 4 صواريخ "كاتيوشا" تستهدف معسكرا قرب بغداد      النقابات الصحفية تحاصر أبناءها.. "رابطة الصحفيين السوريين": سندافع عن حقوق الصحفي وإن اختلفنا سياسيا