أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ريف حلب.. حكم بالسجن المخفف أو الغرامة المالية بحق ناشط انتقد "الجيش الوطني"

فواز

أصدرت المحكمة العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني" حكماً يقضي بسجن الناشط الإعلامي "محمود فواز" المعروف بـ"محمود الدمشقي" لمدّة ثلاثة أشهر، وذلك بجرم "تحقير الجيش" المنصوص عنه بالمادة 123 من قانون العقوبات العسكرية، وفق ما ورد في قرار المحكمة.

وكان "الدمشقي" نشر صورة لعناصر فرع الشرطة العسكرية بمنطقة "عفرين" شمال حلب، أثناء التدريب وهم يرتدون قميصاً أبيض مطبوع عليه علم الدولة التركية قائلاً: (لا شك أنّ تركيا لا يشرفها وضع علمها على صدور المنافقين، لو كنتم كالأتراك تعتزون ببلدكم وثورتكم لأصبحتم نداً لهم وليس مجرد عبيد عندهم)".

ويوم الأمس الاثنين، نشر "الدمشقي" عبر صفحته على "فيسبوك" وثائق صادرة عن المحكمة تظهر تفاصيل عن محاكمته؛ وحملت إحداها نصّ قرار الحكم الصادر عن "صلاح السليمان" في محكمة "جنديرس".

وجاء في الوثائق الصادرة عن المحكمة ما قالت إنّها "أدلة"، تمثلت في اعتراف المدعى عليه بما نُسب له، ومنها الضبط الذي نظمته الشرطة العسكرية بحقه بعد اعتقاله بسبب انتقاد "الجيش الوطني" وصور منشورات الناشط مع التعليقات، والادعاء المباشر الصادر عن رئيس النيابة العامة العسكرية.

وأشارت المحكمة إلى أنّ الناشط "الدمشقي" أجاب خلال الاستجواب بأنّ منشوره كان من باب النقد الإيجابي وليس السلبي، وكان المقصود يجب أن يكون العلم التركي إلى جوار علم الثورة السورية، والمنشور كان من باب الغيرة والحمية على الثورة السورية وعلمها وذلك بحسب إفادته التي تقدم بها أمام المحكمة العسكرية.

كما وتعهد الناشط -وفق نص قرار المحكمة- بعدم تكرار ذلك وأن تكون منشوراته واضحة وصريحة لكي لا يفهم منها الجانب السلبي فقط، واعتبر تصرفات الشرطة العسكرية بحقه هو من باب الواجب المهني المفروض عليهم وأنّه من الثوار الأوائل وما يزال.

ونظراً للأسباب المخففة التقديرية المنصوص عنها بالمادة 244 عقوبات، فمن الممكن تخفيض عقوبة "الدمشقي" للحبس مدّة خمسة عشر يوماً مع احتساب مدّة توقيفه من تاريخ 17 أيار/ مايو الماضي، ولغاية 21 من الشهر ذاته، واستبدال المتبقي من العقوبة بالغرامة المالية 300 ليرة تركية.

وفي حال عدم الدفع يحبس يوماً واحداً عن كل ثلاثين ليرة تركية، يضاف إلى ذلك تضمين الناشط رسم القرار البالغ 100 ليرة تركية.

وتعقيباً على القرار أشار الناشط "محمود الدمشقي" في تصريح خاص لـ"زمان الوصل" إلى أنّ جلسات المحكمة بقضيته انتهت، وقد أخبر القاضي بقبوله بالحكم الصادر بحقه ولن يطعن به، ورغم حوادث الضرب والإهانة والسجن التي تعرض لها إلاّ أنّه على استعداد لدفع غرامة الـ400 ليرة تركية المترتبة عليه رغم أنّها تشكل ثروة بالنسبة له.

وأضاف قائلاً: "إن كنت أنا عُوقبتُ من أجل منشور على الفيسبوك، فما بالكم بالذي رمى قنبلة في دكان أحد المواطنين وقتل امرأة وطفلاً؟ ما بالكم بمن يأكل حقوق الإخوة الأكراد لأنّه يمتلك القوة والسلاح؟ لا بد أنّ هذا القضاء الذي حكمني بهذا الحكم أن يحكم يوماً على المجرمين الحقيقيين". على حد تعبيره.

وكانت قوات الشرطة العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني" في مدينة "جنديرس"، اعتقلت الناشط "محمود الدمشقي" بعد يوم واحد فقط من نشره للمنشور آنف الذكر الذي انتقد فيه ارتداء عناصر من فصائل المعارضة للعلم التركي، وقد تعرض خلال فترة اعتقاله-كما أوضح في منشور له عقب خروجه من السجن- إلى التهديد بالقتل والضرب والتعذيب.

وينحدر "محمود الدمشقي" من حي "الميدان" بدمشق، وهو ناشط اجتماعي وإعلامي تعرض للتهجير من بلدة "السبينة" بمنطقة جنوب دمشق منتصف العام 2018، وعمل بعد نزوحه إلى الشمال السوري في المجال الإغاثي من خلال جمعية أطلق عليها اسم "مؤسسة دعوة للشؤون الاجتماعية‏" و"‏مكتب همزة وصل الطبي"، كما حظيت قضيته بتفاعل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي.

زمان الوصل
(40)    هل أعجبتك المقالة (42)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي