أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الأولى من نوعها.. تسجيل ثلاث إصابات بفيروس "كورونا" في القلمون الشرقي

أرشيف

كشف مصدر طبي خاص في منطقة "القلمون" الشرقي بريف دمشق، عن تسجيل ثلاث حالات إصابة إيجابية بفيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19) بين أبناء المنطقة، وذلك أوّل أمس السبت.

ووفقاً لما أشار إليه المصدر في تصريح لـ"زمان الوصل" فإنّ فريق التقصي التابع لمديرية الصحة بريف دمشق أخذ مسحات فموية-بلعومية لحالتين مشتبه بإصابتهما بفيروس "كورونا" في مدينة "جيرود" وكانت النتيجة إيجابية، وقد تزامن ذلك أيضاً مع تسجيل إصابة واحدة في بلدة "معضمية القلمون" المجاورة لها، وسط حالة من الخوف والترقب في صفوف أبناء منطقة "القلمون" الشرقي من تعاظم خطر الوباء مع هشاشة النظام الصحي وسوء الأوضاع المعيشية. وأضاف: "قامت مديرية صحة حكومة النظام في ريف دمشق بالحجر على الحالات الثلاث في مشفى (القطيفة) الوطني، بالتزامن مع قيام كوادر طبيّة محليّة بجولات دورية داخل الأحياء السكنية لمدن (جيرود، معضمية القلمون، الرحيبة) بغية أخذ مسحات عشوائية من الأهالي لمعرفة وتحديد مدى انتشار المرض في المنطقة".

وأشار المصدر ذاته إلى أنّ فريق التقصي الوبائي التابع لمديرية الصحة قام مساء يوم أمس الأحد، بإجراء عدّة مسحات لمخالطين للحالات المصابة، ومن المفترض أن تظهر نتائجها خلال ثلاثة أيام كحدٍ أقصى، وهذه الحالات جميعها تخضع الآن للحجر الصحي.

*قلق ورعب
بدوره أشار "محمد ذو الفقار" وهو اسمٌ مستعار لأحد أبناء المنطقة، ويعمل موظفاً حكومياً، إلى أنّه ورغم ادعاءات النظام باتخاذه التدابير والاحترازات، يعيش الناس داخل مناطق سيطرته في قلقٍ وترقب.

وعلل السبب وراء ذلك بأنّ تعاطي النظام مع أزمة الوباء منذ البداية كان يفتقر إلى "الشفافية".

وأوضح أنّ حكومة النظام لم تفرض ورغم ظهور الإصابات الأخيرة مزيداً من الإجراءات الوقائية للحدّ من تفشي المرض بين أبناء المنطقة، حيث ما تزال مدنها وبلداتها تشهد وإلى الآن تجمعات لعشرات الأهالي أمام كُوّات الأفران وصالات التموين لساعات طويلة دون إيجاد آلية مناسبة لحلّ هذه الأزمة.

ومما يزيد الناس ضيقاً وقلقاً -كما يقول "ذو الفقار"- هو عدم فرض قيود على إقامة الأعراس الشعبية في المنطقة الأمر الذي يعرض حياة الكثيرين لخطر الإصابة بالمرض. وكانت مديرية صحة ريف دمشق حددت إحدى المدارس المخصصة لمرحلة التعليم الأساسي في مدينة "الرحيبة" بهدف تحويلها إلى مركز حجر صحي للحالات التي قد يتم تشخيصها أو الاشتباه بإصابتها بفيروس "كورونا" في القسم الشرقي من منطقة "القلمون"، التي تضم مدن (الرحيبة، جيرود، الضمير، الناصرية، معضمية القلمون، العطنة).

واكتفت مديرية الصحة في ريف دمشق بتحديد أماكن الحجر فحسب، لكنها لم تتحرك حتى اللحظة لتجهيز هذه المراكز لتكون قادرة على استقبال المرضى، أو حتى تزويدها بالمعدات اللوجستية الطبية اللازمة للحدّ من انتشار هذا الفيروس الذي تستمر حضانته لفترة لا تقل عن 14 يوماً قبل بداية ظهور أعراضه على الشخص المصاب.

وتعاني المراكز الصحية "المستوصفات" في عموم منطقة "القلمون" الشرقي، من نقصٍ كبير في أساليب التعامل مع حالات الأوبئة، وخصوصاً في الأجهزة الطبية المخبرية والتنفسية وأدوات التعقيم والكمامات والقفازات الطبية المعقمة التي تحتاجها الكوادر الطبية للتعامل مع الأشخاص المصابين بفيروس "كورونا".

زمان الوصل
(66)    هل أعجبتك المقالة (56)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي